اتهمت روسيا الملياردير المتهم بالارهاب بالوقوف وراء الاضطرابات في داغستان وسعت نحو تنسيق مع الولايات المتحدة للحد من خطورته, في وقت هددت جمهورية الشيشان بالرد على القصف الروسي على اراضيها على خلفية المعارك في داغستان.واعلن وزير الداخلية الروسي فلاديمير روشايلو خلال محادثة هاتفية مع مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي(اف بي آي)لويس فريه ان موسكو تعتبر الملياردير المتهم بالارهاب اسامة بن لادن المحرض على الاضطرابات في داغستان. وجاء في بيان صادر عن وزارة الداخلية الروسية ان روشايلو قال ان الارهابي المحتمل بن لادن المقيم في افغانستان هو وراء التمرد الحاصل منذ شهر في داغستان التي دخل اليها من الشيشان مئات المقاتلين الاسلاميين. واوضح ان زعماء المقاتلين ومن بينهم الشيشاني شامل باساييف والاردني خطاب يحصلون على ملايين الدولارات عبر مصارف اوروبية. واضاف وزير الداخلية الروسي ان الاراضي الشيشانية اصبحت مقرا لمنظمات (ارهابية) دولية تنطلق منها لتنفيذ اعتداءات خارج روسيا. واوضحت المصادر نفسها ان مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي وعد بتقديم مساعدة من قبل مكتبه لروسيا في المسائل المرتبطة بالارهاب الدولي وكذلك من اجل تصفية مواقع شيشانيين على الانترنت يكون مقرها في الولايات المتحدة. وليست هذه المرة الاولى التي تشير فيها وسائل اعلام روسية الى ان بن لادن الذي يأتي على رأس قائمة المطلوبين للعدالة في الولايات المتحدة يدعم المقاتلين. ويعتبر مكتب التحقيقات الاتحادي الامريكي بن لادن المشتبه به الرئيسي في تفجير سفارتين للولايات المتحدة في افريقيا عام 1998 وشنت قوات امريكية هجوما بصواريخ كروز على قاعدة يشتبه انها تابعة لابن لادن في افغانستان. ونقل التلفزيون الروسي الذي تمتلكه الدولة عن تقرير امريكي للكونجرس قوله ان بن لادن يزود المقاتلين باموال وامدادات وتدريب. وفي وقت سابق ذكرت وكالات انباء روسية ان بن لادن تبرع للمقاتلين بمبلغ 25 مليون دولار. وقال معلق التلفزيون اذا كان بن لادن بملايينه من الدولارات وراء المقاتلين كما يحذرنا الامريكيون فان روسيا اذن تواجه خطرا بمقياس مختلف تماما. من جانب آخر ذكرت وكالة انترفاكس ان النائب الاول لرئيس الوزراء الشيشاني والقائد العسكري رسلان جيلاييف هدد باتخاذ تدابير حازمة ردا على القصف الجوي الروسي للشيشان. ونفى جيلاييف خلال مؤتمر صحفي عقده في جروزني معلومات المصدر الروسي التي جاء فيها ان مقاتلين اسلاميين يحتشدون على الحدود بين الشيشان وداغستان ووصف الضربات الجوية بأنها غير مبررة على الاطلاق. وكان مسؤولون شيشانيون اعلنوا في جروزني ان عددا من القرى الشيشانية على الحدود مع داغستان قصفها الطيران والمدفعية الروسية صباح امس . وقال رئيس اجهزة الرئاسة الشيشانية حمزة جيلاييف ان القصف طاول قرى كرجالينوفكا (اقليم تشلكوفسكايا) وبولومسو (بالقرب من نوجاي-ايورت) وكوشكلدي (اقليم جودرميس) بالقرب من الحدود مع داغستان في منطقة خاسافيورت . ولم يتمكن غيلاييف من توضيح ما اذا كان هذا القصف قد اوقع قتلى او جرحى. من جهة اخرى اعلن المسؤول المحلي جبرائيل دودولاجوف في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان طائرات روسية قامت بقصف ضواحي فيدينو مقر باساييف حوالي الساعة 10,00 (06,00 ت ج) امس الخميس. يذكر ان عمليات القصف الجوي الروسي على الشيشان الانفصالية يومية منذ الاحد وقد اوقعت 51 قتيلا بحسب جروزني. ولكن لم يؤكد اي مصدر روسي حصول عمليات القصف هذه. الوكالات جانب من القوات الروسية التي دفعت بها موسكو لتعزيز قواتها التي تحارب في داغستان ( ا. ف. ب)