هزت تقارير حول استقالة الرئيس الاندونيسي بحر الدين يوسف حبيبي اسواق جاكرتا المالية, واشاعت مخاوف سياسية واقتصادية من انقلاب عسكري وشيك وتكرار انهيار سعر صرف الروبية التي فقدت أمس 50%من قيمتها امام الدولار بما يعادل1400روبية ليصل سعر الدولار الى تسعة الاف وخمسين روبية . وجاءت تقارير استقالة حبيبي وسط استياء المؤسسة العسكرية من رضوخه للضغوط الدولية وموافقته على نتائج الاستفتاء والاعتراف بانفصال تيمور الشرقية, حيث التقى حبيبي وفد الامم المتحدة وتعهد بوقف العنف, في وقت زارت غريمته الساعية لتولي منصب الرئاسة ميجاواتي سوكارنو مخيمات اللاجئين في تيمور الغربية فلقد اضطر الجنرال ويرانتو وزير الدفاع الليلة قبل الماضية عقب اجتماع طارىء عقده حبيبى مع عدد من الوزراء الاساسيين الى نفي استقالة الرئيس الاندونيسي بسبب تدهور وقال ويرانتو ان هذه الشائعات غير صحيحة على الاطلاق مشيرا الى ان دوائر عديدة تميل فى الوقت الحاضر الى نشر الشائعات التى تزيد من تفاقم الموقف. وكان ويرانتو يتحدث الى الصحفيين عقب اجتماعه مع حبيبى بقصر الرئاسة فى جاكرتا وهو الاجتماع الذى حضره وزراء الخارجية والشؤون الداخلية والوزير المنسق للشؤون السياسية والامنية ورؤساء اركان الجيش والقوات البحرية وقائد الشرطة الاندونيسية وقائد القوات الجوية. ووصفت وكالة الانباء الاندونيسية هذا الاجتماع بأنه طارئ ولم يكن مقررا من قبل. كما نفى وزير الدفاع شائعات اخرى ترددت عن وفاة عدد من اللاجئين التيموريين الشرقيين بعد ان طردتهم قوات الامن وقال ان قوات الامن قامت باجلائهم الى مكان آمن. وعن تهديد الامم المتحدة لاندونيسيا ومطالبتها بوقف العنف فى تيمور الشرقية فى غضون 48 ساعة قال الجنرال ويرانتو ان بيان الامم المتحدة يقصد به التعبير عن القلق حيال ما قد يحدث خلال 24 ساعة من سريان الاحكام العرفية فى الاقليم المضطرب. وأضاف ان الموقف فى تيمور الشرقية قد خفت حدته خاصة بعد تعيين الميجور جنرال كيكى شاهناكرى مساعدا للقائد العام للقوات المسلحة للعمليات فى تيمور الشرقية. وأكد ويرانتو انه فى 24 ساعة اصبح الموقف فى تيمور الشرقية افضل حالا وقال انه لم تسقط ضحية واحدة امس كما توقفت اعمال السلب واشعال الحرائق (على حد قوله) . وعن مشكلة اللاجئين قال ويرانتو ان هذه المسألة قد بحثت مع وزير النقل بغرض اعداد عدد كاف من السفن لنقلهم الى اماكن اكثر أمنا. كما نفت ديوى فورتونا انور كبيرة مستشارى الرئيس الاندونيسي استقالة الرئيس حبيبى من منصبه بالرغم من الضغط السياسي المتزايد بشأن العنف المستشرى حاليا فى تيمور الشرقية. واشعلت شائعات استقالة حبيبي النار في الروبية والاسهم الاندونيسية وادت الى تدهور سعر الصرف مقارنة بالدولار الامريكي بتجاوزه حاجز التسعة آلاف روبية. وبكسر حاجز التسعة الاف روبية للدولار الواحد تكون قد تحققت وبسرعة مخاوف المحللين من تجاوز الروبية لهذا المستوى وان كانوا يستبعدون حتى الآن احتمال استمرار تدني الروبية الى مستوى 1400 مقابل الدولار الذى بلغته فى منتصف العام الماضي. ويشير المراقبون الى ان السوق قد تأثرت سلبا برفض الحكومة الاندونيسية اقتراح ارسال قوة دولية لحفظ السلام فى تيمور الشرقية. وفي محاولة لامتصاص موجة الاحتجاج الدولي التقى حبيبي مع وفد الامم المتحدة غداة بيان مجلس الامن. وبدأ الوفد الذي يضم خمسة اعضاء محادثاته مع حبيبي بحضور كبار الوزراء والجنرال ويرانتو قائد القوات المسلحة الاندونيسية. وتضغط الامم المتحدة على اندونيسيا حتى تسمح بالتدخل الفوري في تيمور الشرقية حيث قتلت الميليشيات الموالية لجاكرتا مئات من السكان في اعقاب الاستفتاء الذي جرى في 30 اغسطس وجاءت نتيجته مؤيدة لاستقلال الاقليم عن اندونيسيا. وجاء اللقاء عقب ارجاء مفاجىء لاجلاء البعثة الدولية من تيمور الشرقية كان مقررا امس, خوفا من وقوع مذبحة تطال 20 موظفا دوليا و167 موظفا من تيمور الشرقية يعملون في مقر البعثة الدولية بالعاصمة ديلي, والتي اجتمع بها ألفا تيموري فرارا من رعب الميليشيات. ومن جهة اخرى قال وزير التنسيق الاقتصادي الاندونيسي جينانجار كارتاساسميتا الى شبكة تلفزيون نيوزيلندية سوف نوقف اعمال العنف. واضاف الوزير الذي يترأس البعثة الاندونيسية الى قمة (أبيك) في غياب الرئيس يوسف حبيبي سوف نطلب مساعدة دولية اذا احتجنا اليها. وتساءل هل تعتقدون انه اذا وصلت قوة سلام الان ستستطيع وقف اعمال العنف فورا؟ وكان الوزير الاندونيسي يصرح بعد (اجتماع خاص) عقد على هامش القمة حول الوضع في تيمور الشرقية وشارك فيه (مراقب) اندونيسي. ـ الوكالات 1 ـ حبيبي يرحب بوفد الامم المتحدة ـ أ. ب 2 ـ عمدة تيمور الغربية يرحب بميجاواتي لدى وصولها مطار كوبانج ـ أ. ف. ب 3 ـ الجنرال ويرانتو محاصر بمراسلي الصحف والشبكات التلفزيونية ـ أ. ب