صرحت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى في العاصمة الاردنية عمان لـ (البيان) امس بأن لبنان تلقى اقتراحا بمنح اللاجئين الفلسطينيين المقيمين على اراضيه جوازات سفر فلسطينية بعد انتهاء مفاوضات الحل النهائي ويحظى اصحابها بتسهيلات دولية في السفر للدول الاوروبية وذلك في مقابل ان يقبل لبنان بقاءهم على اراضيه دون توطين فعلي . واوضح المصدر لـ (البيان) ان هذا الاقتراح الذي يعكف لبنان حاليا على دراسته يعد الحل السري الجاري الاعداد له حاليا وسيشمل اللاجئين الفلسطينيين في سوريا وحملة وثائق السفر المصرية وابناء غزة مشيرا الى ان منح الجنسية والجواز يأتي في اطار قرار دولي سيؤدي الى احترام الجنسية الفلسطينية وجواز السفر الفلسطيني, ومنح حامل الجنسية معاملة مختلفة من كافة الاقطار. ووصف المصدر الاقتراح بأنه الحل, فهو ايجابي ولن يؤدي الى التوطين والاخلال بالتوازنات المذهبية في لبنان, بحيث ان حصول هؤلاء على الجنسية اللبنانية, وهو الامر المرفوض لبنانياً وفلسطينيا لن يتم, في حين ان بقاء 350 الف فلسطيني على اراضي لبنان لن يحمل معنى التوطين, لكنه سيحمل عبء وجود جالية عربية, وعلى ذات الصعيد, فإن قبول اللاجئين, كجالية عربية فلسطينية مقيمة سيؤدي الى نزع سلاح التنظيمات داخل المخيمات في لبنان, ومنع التنظيمات من مزاولة اي نشاطات, مع الالتزام بالتعليمات اللبنانية للاقامة والعمل, بالاضافة الى تفكيك المخيمات كأشكال تدل على اللجوء تدريجيا. وعلمت (البيان) ان عدة دول اوروبية ستدخل على خط هذا الحل, قريبا, الذي لا يعني التوطين بأي حال من الاحوال, كما ان معاملة الفلسطيني حامل الجنسية وجواز السفر, معاملة مميزة في دول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة لاحقا سيؤدي الى سفر عشرات الآلاف والعمل في هذه الدول وتخفيف الضغط السكاني عن لبنان, الا ان الاشكالية تنبع من ان مكان الاقامة الدائم سيكون لبنان مما سيوجب على السلطات اللبنانية التصرف على هذا الاساس, وعدم قدرتها في (حالات خاصة) على الطلب من اي فلسطيني مكان اقامته لبنان مغادرة لبنان قسرا او تسفيره, كحق من حقوق اي دولة ازاء المقيمين على اراضيها, الا ان هذا الحل يضمن في ذات الوقت توازنا في داخل لبنان على كافة الاصعدة ويمكن اعتباره حلا بين التوطين والعودة للفلسطيني في ذات الوقت الذي سيسمح للفلسطيني حامل الجنسية وجواز السفر بزيارة فلسطين. عمان ـ ماهر أبوطير