مبعوث الرئيس الكيني يستوضح موقف الخرطوم من(ايجاد)على ضوء المبادرة الليبية المصرية

طالب دانيال ديبويا المبعوث الخاص للرئيس الكيني دانيال اراب موي الحكومة السودانية باعطاء تأكيدات بعدم تناقض بنود المبادرة المصرية الليبية مع البنود الخاصة بمبادرة(ايجاد)كمشروع لايقاف الحرب في جنوب السودان . وقال الاسقف قبريال روريج وزير الدولة بوزارة الخارجية السودانية لـ(البيان)ان المبعوث الكيني والذي غادر الخرطوم مساء أمس في طريقه للنرويج للاجتماع بشركاء (ايجاد) أجرى قبيل مغادرته اتصالات هامة مع الدكتور رياك مشار مساعد رئيس الجمهورية حاكم الجنوب, والدكتور نافع علي نافع مستشار رئيس الجمهورية لشؤون السلام, وتلقى تأكيدات بأن (ايجاد) لاتزال تعتبر المبادرة الرئيسية لدى الحكومة. وأضاف روريج الذي اجتمع ايضا بالمبعوث الكيني انه لا يحمل أي مقترحات جديدة بشأن تحديد موعد الجولة المقبلة للتفاوض, لكنه قال ان المبعوث سيعود للخرطوم خلال هذا الاسبوع لتحديد موعد اللقاء ومستوى المتفاوضين بين الطرفين (الحكومة وحركة قرنق), مشيرا الى ان ديبويا قد قدم خلال زيارته للخرطوم التي وصلها أمس الأول شرحا كاملا للترتيبات التي قامت بها السكرتارية الدائمة لـ (ايجاد) والتي تم الاتفاق عليها في مفاوضات نيروبي الأخيرة وبحث السبل الكفيلة بتجاوز العقبات والمعوقات التي ربما تفترض سير المحادثات وامكانية خلق الظروف السياسية الملائمة لانجاح الجولة. وقال المسؤول الكبير في الخارجية السودانية ان الحكومة أكدت للمبعوث انها لاتزال تعتبر مبادرة (ايجاد) هي الافضل لحل قضية الجنوب, وانها تتسق والمساعي المبذولة من قبل الدول الصديقة للم الشمل السوداني. ووعد المبعوث بنقل نتائج مباحثاته للرئيس الكيني لاستكمال الخطوات التالية. وأضاف روريج لـ (البيان) ان رفض حركة قرنق لمواصلة الحوار عبر الوساطة الليبية المصرية, ربما أعاق عملية الوفاق, لكن في كلا الحالات فإن الحكومة ستواصل مساعيها لاحداث توافق مع الاحزاب الشمالية في حالة اصرار الحركة على موقفها, واعتبر ان قرنق (ما عاد يثق أو ربما يتخوف من عدم وضوح موقف مصر في قضية الجنوب) . وقال روريج ان الولايات المتحدة الأمريكية أخذت تمارس ضغوطا لافشال المبادرة المصرية الليبية لافساح المجال أمام خيارات أخرى, وأضاف بأنه لا علم له بفحوى اتصالات تجريها وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت في زيارتها الحالية للقاهرة, الا انه لم يستبعد ان تكون لها علاقة كبيرة بما يجري في السودان, وربما في توحيد الآراء حول خيار (ايجاد) أو دمج المبادرتين معا. في ذات السياق أعلن د. عبدالله سليمان العوض أمين دائرة الاتصال بالمؤتمر الوطني الحاكم ان الحكومة (بدأت تفكر في طريقة جديدة لادارة حوار مباشر وهادىء مع دول (ايجاد) لاخراجهم من موقفهم الذي أدخلهم فيه جون قرنق لتحقيق سلام بعيد عن الاملاءات الخارجية والضغوط الاجنبية) . وقال ان موقف قرنق الرافض للمساعي العربية له علاقة مباشرة بالجولة الأخيرة للأمريكان في المنطقة, بالاضافة لشركاء (ايجاد) الذين أملوا عليه بعض الشروط غير المبررة. ووصف المبادرة المصرية الليبية بأنها مدخل للوفاق مع الاحزاب السودانية المعارضة وانها لن تتوقف اذا اقتنع قرنق باعلان طرابلس أم لا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات