اتهمت حركة طالبان الحاكمة في كابول أمس فرنسا بتقديم دعم سياسي وعسكري للمعارضة الافغانية بقيادة احمد شاه مسعود الذي استقبل مؤخرا العديد من قيادات المعارضة الفرنسية . واكدت اذاعة الشريعة الناطقة باسم طالبان ان (زيارة الوفد الفرنسي الى بانشير ومحادثات الخبراء السياسيين والعسكريين) تشكل (زيارة سياسية) تهدف الى تنشيط وتسريع التعاون والمساعدة (السياسية العسكرية) . وتساءلت الاذاعة (اذا لم تكن لهذه الزيارة أهداف سياسية ومعادية للاسلام فلماذا لم يات الوفد الى كابول بدلا من التوجه الى واد جبلي صغير) . وتتحدث هذه الاتهامات عن زيارة الوزير السابق بريس لالوند, رئيس منظمة (جينيراسيون ايكولوجي) , التي يقوم بها حاليا في شمال شرق افغانستان وفي وادي بانشير معقل القائد مسعود على بعد مئة كيلومتر الى الشمال من كابول. وقالت مصادر فرنسية ان زيارة لالوند تاتي بعد بضعة ايام من الزيارة التي قام بها الى المنطقة نفسها النائب الفرنسي والاوروبي الان مادلين (ديمقراطي ليبرالي). وهي المرة الاولى التي تتهم فيها طالبان علنا فرنسا بدعم قوات القائد مسعود, آخر قادة المعارضة التي تقاوم سيطرة طالبان على كامل افغانستان. وقبل ذلك, انتقدت حركة طالبان فرنسا في احاديث خاصة واتهمتها بدعم مسعود, احد ابطال المقاومة ضد الاحتلال السوفييتي خلال الثمانينات, الذي يعتبر من الناطقين بالفرنسية كونه تلقى دراسته في مدرسة الارسالية الفرنسية في كابول. وخلال الزيارة, نشر مكتب لالوند بيانا في باريس دان فيه هذا الاخير (تدخل باكستان) في النزاع الافغاني ودعا المجموعة الدولية الى (ادانة هذا التدخل) مؤكدا ان (طالبان تدمر القرى وترتكب تجاوزات وتقوم بتهجير السكان) . ـ أ.ف.ب