يوقع اليوم الاثنين بالخرطوم رؤساء ثلاثة عشر من الاحزاب والتنظيمات السياسية السودانية (المتوالية) على وثيقة تسمى(اعلان الخرطوم السياسي)والذي يأتي في نهاية اجتماعات هذه الاحزاب التي استمرت لثلاثة ايام للاتفاق حول الحوار الوطني واسس الوفاق للخروج برؤى مشتركة تدخل بها الاحزاب والتنظيمات التي رضيت بقانون التوالى الذي وضعته الحكومة في حوار مع القوى المعارضة بالخارج والسعي لجمع الشمل السوداني ومواجهة اي مهددات خارجية للامن القومي السوداني توحيدا للجبهة الداخلية. ويؤمن (إعلان الخرطوم) على الحل السلمي بقضايا السودان بواسطة السودانيين انفسهم مع الترحيب والمباركة بأي دعم في هذا الامر من الدول الشقيقة والصديقة ويدعو الى وقف الاقتتال بين ابناء الوطن. وفي المجال الاقتصادي ينادي الاعلان باعادة هيكلة الاقتصاد السوداني وترشد الخصخصة واحكام الرقابة على المال العام ومحاربة الاحتكار التجاري. كما يطالب الاعلان بتطوير التعاون في اطار السياسة الخارجية. وأوصت الاحزاب والتنظيمات في ختام ورشة عملها التي استمرت لثلاثة ايام بوقف التراشق الاعلامي بين الحكومة والمعارضة, اضافة الى العمل على حل مشكلة الجنوب والاهتمام بالتنمية المتوازنة لمصلحة المواطنين كافة ومعالجة مشاكل الفقر والنزوح واللجوء, مع الالتزام بحل النزاعات بالطرق السلمية. وفي الجانب الدستوري أوصت الورشة بتغيير طريقة انتخاب الولاة والذين كان لا يتم ترشيحهم مباشرة. وقد سحب كل من ادريس البنا رئيس تنظيم (المؤتمرات الشعبية) واحمد كون رئيس حزب العمل, تحفظاتهما على اعلان الخرطوم السياسي وذلك بعد ان ترجاهم الدكتور مجذوب الخليفة والي الخرطوم بسبب تحفظاتهما حتى يخرج الاعلان باجماع التنظيمات والاحزاب. وكان ادريس البنا اعترض على ان يأتي هذا الجهد في اطار السعي لرأب الصدع بين الحكومة والمعارضة وقال ان هذا العمل يأتي لمصلحة السودان, فيما اعترض احمد كون على الاشارة الى اتفاقيتي الخرطوم وفشودة للسلام ضمن الاعلان قائلا ان هناك جهات مازالت تعترض على هاتين الاتفاقيتين.