بدأت عمليات التصويت امس في ثالث انتخابات تشريعية تجري في الهند في غضون ثلاث سنوات ونصف السنة, وهي عملية هائلة تشمل 605 ملايين ناخب يأمل الهنود في ان تفضي اخيرا الى استقرار سياسي . وتشير الاستطلاعات الى ان حزب الشعب الهندي الذي يتزعمه رئيس الوزراء الهندوسي القومي المنصرف اتال بيهاري فاجبايي والذي يقود ائتلافا من 20 حليفا يفترض ان يفوز بالانتخابات متقدما بفارق كبير على حزب المؤتمر بزعامة سونيا غاندي لكن الاخيرة رفضت امس هذه التكهنات. وقالت غاندي بعد ان ادلت بصوتها في نيودلهي (انني واثقة جدا) مضيفة (كل شىء يجري على ما يرام ولا اؤمن بالاستطلاعات) . وكان القوميون الهندوس وصلوا الى السلطة في العام 1998 في انتخابات جرت ايضا بصورة مبكرة. الا انهم لم يتمكنوا من البقاء في السلطة الا 13 شهرا. وكانت حكومة سابقة شكلها فاجبايي في 1996 مارست السلطة 13 يوما فقط. وادلت سونيا غاندي (52 عاما), المرشحة للمرة الاولى لمقعد نيابي, بصوتها في نيودلهي. الا ان مصيرها السياسي سيتحدد في بيلاري (ولاية كارناتاكا) حيث تشير الاستطلاعات الى ان حزب الشعب يمكن ان ينتزع هذه الدائرة التي تعتبر معقلا لحزب المؤتمر منذ 50 عاما. وتخوض غاندي, ارملة رئيس الوزراء السابق راجيف غاندي, الانتخابات ايضا للفوز بمقعد نيابي في اميتي (شمال) معقل عائلة غاندي, كما يسمح لها القانون. وعلى غرار كل الناخبين في نيودلهي وفي 39 دائرة اخرى ادلت غاندي بصوتها بواسطة آلة الكترونية, ما يشكل سابقة في هذا البلد الذي ما زالت تستخدم فيه صناديق اقتراع تعود الى العام ,1952 حين جرت اول انتخابات عامة في الهند المستقلة.ـ أ.ف.ب حشد هائل من المصورين يصوبون كاميراتهم فيما يقوم مسؤولون انتخابيون بقص هوية سونيا قبيل ادلائها بصوتها. ـ رويترز