طالب وزير كويتي سابق بتفعيل عمل اللجنة الحكومية الخاصة التي شكلت قبل ثلاثة اعوام برئاسة النائب العام لملاحقة المسؤولين العراقيين بتهمة اقتراف جرائم حرب اثناء غزو الكويت . وقال د. عبدالله الغنيم وهو وزير كويتي سابق يرأس حاليا مركزا متخصصا في توثيق جرائم الحرب يطلق عليه اسم مركز البحوث الكويتي يتبع مجلس الوزراء لصحيفة (البيان) ان الحكومة اوكلت الى وزارة العدل مهمة الاشراف على عمل اللجنة الخاصة. ويذكر ان اللجنة المذكورة يرأسها النائب العام الكويتي محمد عبدالحي البناي. واضاف الغنيم ان عمل اللجنة التي شكلت قبل ثلاثة اعوام لا يتسم بالجدية وانه يطالب بتفعيل اعمالها خاصة وانها قامت بزيارات متعددة الى لاهاي بهولندا, للالتقاء باعضائها ومحامين بمحكمة العدل الدولية. وقال ان هناك مطالب شعبية واسعة لتفعيل اللجنة خاصة وان الكثير من الوثائق تحت يديها. وكان المركز الذي يترأسه د. الغنيم قد اصدر عام 1995 كتابا بعنوان (مجرمو الحرب العراقيون وهزائمهم خلال الاحتلال العراقي للكويت) قام بإعداده العقيد الحقوقي حسين عيسى مال الله. وصرح الغنيم لجريدة (الرأي العام) الكويتية امس ان المركز الذي يرأسه استند الى اكثر من مائتي الف وثيقة عراقية رسمية وجدتها قوات الحلفاء في مقار القوات العراقية بعد الحرب, الى جانب افادات الشهود التي وثقتها منظمات دولية عدة عاملة في مجال حماية حقوق الانسان. واشار الى ان المركز عمل على جمع الاثباتات التي تدعم ملاحقة مسؤولين عراقيين بتهمة اقتراف الجرائم التي نص عليها (اعلان برلين) الموقع في برلين المحررة في 1945 من قبل الحلفاء والذي اوجد سابقة في محاكمة جرائم الحرب, وبدأت على اثر صدوره محاكمات المسؤولين النازيين في نورنبرج. واضاف ان المركز استخدم وثائق اخرى تتعلق بدراسة تأثير الالغام الارضية والبحرية, وتلوث البيئة وحرائق النفط وما ترتب عليها من اضرار اقتصادية وبيئية, والاسرى والمرتهنين, وتعذيبهم, والاعتداء على افراد المجتمع الكويتي رجالا ونساء, اطفال وشيوخا, وترويعهم وتعذيبهم وقتلهم وتشريدهم, فضلا عن السرقات المنظمة لممتلكات الشعب الكويتي ومقدراته.