دعا عمدة موسكو يوري لوجكوف الرئيس الروسي بوريس يلتسين وافراد اسرته وحاشيته والمقربين منه ان يعطوا تفسيرا علنيا بصدد التهم الموجهة لهم بالتورط في عمليات غسيل اموال, في حين نشرت صحيفة ايطالية اسماء 24 مواطنا روسيا يخضعون للتحقيق في سويسرا في اطار الفضيحة . وقال لوجكوف ان على كل شخص من هؤلاء ان يقوم شخصيا بشرح الوضع وانه في حالة عدم ثبوت الاتهام بالفساد فعلى كل منهم رفع دعوى قضائية للافتراء عليه كذبا. وفي ميلانو نشرت صحيفة (كورييري ديلا سيرا) الايطالية الجمعة الماضي لائحة باسماء 24 روسيا مقربين من الرئيس الروسي قالت انهم يخضعون للتحقيق من قبل القضاء السويسري بتهمة غسيل الاموال. وتستند الصحيفة الى وثيقة ارسلها قاضي التحقيق دانيال دوفوه تتعلق بـ (بافيل بورودين وشركائه) يطلب فيها من المؤسسات المصرفية السويسرية بان تبلغه ما اذا كان هؤلاء الاشخاص قد قاموا باي معاملات مصرفية معهم ايا كان نوعها. والى جانب اسم المسؤول عن الشؤون الاقتصادية في الكرملين وزوجته وردت اسماء للمرة الاولى مثل اسم اناتولي كروجلوف المسؤول الكبير عن الجمارك الروسية. كما تتضمن لائحة قاضي التحقيق اسماء اوليج سيليتسكيج وزوجته التي هي ابنة بورودين. وقد اسس سيليتسكيج في 1995 في لوجانو شركة ميركاتا للتجارة الناشطة في روسيا. وذكرت الصحيفة ان احد اصحاب الاسهم في الشركة فيكتور ستولبوفكيج كان ممثل مابيتيكس في موسكو التي يملكها رجل اعمال من كوسوفو يدعى بهجت باتشولي, الا ان هذين الاسمين لم يدرجا على لائحة قاضي التحقيق. كما يريد القاضي ان يشمل التحقيق الرجل الثالث السابق في حكومة فيكتور تشرنوميردين نائب رئيس الوزراء السابق اوليج سوسكوفيتس. وقال يوري شوراتوف المدعي العام الروسي السابق لوكالة اسوشيتدبرس ان يلتسين وابنتيه وردت اسماؤهم في لائحة حول عمليات رشوى دفعتها شركة مابيتكس السويسرية التي قامت بتجديد الكرملين. وقد اوقف الرئيس الروسي شوراتوف عن العمل في مارس الماضي, ولكنه مازال يعد المدعي العام الرسمي بسبب رفض البرلمان الروسي طلب يلتسين اقالته. ويخضع شوراتوف نفسه للتحقق لقبوله استخدام مومسات للحصول على معلومات تتعلق بتحقيقات جنائية. واوضح شوراتوف الذي كان يعارض دوما التحدث عن تحقيقات الكرملين انه تلقى وثائق من المدعي العام السويسري بشأن تورط الرئيس الروسي واسرته في عملية ابتزاز شركة مابيتكس, واضاف (هذا الامر ليس جديدا بالنسبة لي) . ومن ناحية اخرى صرح وزير المالية فى روسيا ميخائيل كاسيانوف بان الاموال التى حصلت عليها روسيا من صندوق النقد الدولى والبنك الدولى لم تضع ولم تهرب الى الخارج . وقال انه فى حالة وجود مستندات تثبت عكس ذلك فيجب تقديمها فورا الى السلطات الروسية مشيرا الى أن النيابة العامة طلبت من البلدان الأجنبية تقديم مثل هذه المستندات. وفى الوقت نفسه أعرب كاسيانوف عن ثقته الكاملة بأن أموال الصندوق لم تضع اما بالنسبة لتهريب الاموال الى الخارج فهذه مسالة مميزة لمرحلة الانتقال الى اقتصاد السوق وهى ظاهرة موجودة فى كثير من البلدان. وذكر ان المشكلة فقدت حدتها هذا العام بالنسبة للحكومة والبنك المركزى فى روسيا مؤكدا انه لااساس من الصحة للحملة الدائرة فى الصحف الان حول تهريب رؤوس الاموال من روسيا خلال هذا العام بالذات لان حجم هذه الاموال لايقارن بأى حال بحجم الاموال التى كانت تهرب خلال السنوات الماضية. ومضى قائلا انه من الغريب ان الحملة لم تظهرانذاك بسبب تهريب رؤوس الأموال وانها ظهرت الان عندما توقفت هذه العملية, ونفى الوزير نفيا قاطعا ان تكون بين هذه الاموال المهربة اموال الحكومة او صندوق النقد الدولي. فى غضون ذلك نفى ممثل يلتسين لدى المؤسسات المالية الدولية ميخائيل زادورنوف نفيا قاطعا للصحفيين فى موسكو امكان تهريب أموال صندوق النقد الدولى المخصصة لروسيا الى الخارج وفسر ذلك بعدم وجود التكنولوجيا التى تسمح بذلك. ـ الوكالات