يقول الكاتب الهندي الساخر جسبال بهاتي بما أن الهند تذهب إلى صناديق الاقتراع مرارا لانتخاب نواب جدد فانه من الافضل أن يتم إجراء المرتين المقبلتين من الانتخابات العامة معا توفيرا للمال . ومما لا جدال فيه أن عقد الانتخابات في الهند يكلف مبالغ طائلة من المال وطاقة عاملة هائلة وجهدا لمحاولة جذب وفي سباق مع الزمن بدأت الاحزاب السياسية في استخدام تكنولوجيا حديثة لاجتذاب الناخبين. فقد قامت رئيسة حزب المؤتمر سونيا غاندي بافتتاح موقع على شبكة الويب لايصال رسالتها الانتخابية عبر الانترنت. ويشجع الموقع الذي يحمل اسم (وجها لوجه مع سونيا غاندي) المستخدمين للشبكة لارسال اسئلتهم لزعيمة حزب المؤتمر بوعد أن تصلهم الاجابات خلال 24 ساعة. ويقول مسؤولو الحزب ان هذه الخدمة (ستمكن الافراد من توجيه أسئلتهم للسيدة سونيا غاندي بشأن حزب المؤتمر ورأي رئيسة الحزب في مناصب الحزب والانتخابات المقبلة) . كما يخطط رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي لافتتاح موقعه الخاص على الشبكة قريبا. ولكن في بلد لا يزيد فيه عدد مستخدمي الانترنت عن مليوني شخص فليس من المتوقع أن تكون مواقع الشبكة هي أكثر الوسائل تأثيرا بين جمهور الناخبين. كما تملأ صفحات الجرائد إعلانات حزبي بهارتيا جاناتا والمؤتمر حيث يعلن الحزبان عن وعودهما التي تحققت وبرامجهما المستقبلية ويحاولان كل إضعاف وضع الاخر. وحيث تبلغ نسبة الامية 52% من إجمالي عدد السكان البالغ عددهم 990 مليون نسمة فلا تبدو إعلانات الصحف أو الانترنت وسائل فعالة مقارنة بالاساليب التقليدية المتمثلة في اللقاءات الشعبية. ويتعين على المرشحين أن يقطعوا يوميا العديد من المناطق في جهد مضن لتغطية دوائرهم الانتخابية. وعادة ما يواجه المرشحون بأسئلة الناخبين المحرجة حيث يذكرونهم بتعهداتهم في آخر مرة وهي التعهدات التي راحت طي النسيان, بشأن تحسين المرافق مثل مياه الشرب والكهرباء والصرف الصحي ووسائل النقل في المنطقة. ولقد غير العديد من المرشحين دوائرهم الانتخابية في محاولة لتجنب المواجهة. وأما بالنسبة لمن يدخلون المعترك الانتخابي للمرة الاولى فإن الاعداد الهائلة من الناخبين والكم الهائل من الخطب السياسية التي يتعين عليهم أن يدلوا بها كل يوم تصبح أمرا يصيب بالدوار. ويقول وزير المالية السابق مانموهن سينج والذي ينافس في دائرة انتخابية جنوبي دلهي في إطار مرشحي حزب المؤتمر انه يجب أن يكون هناك نوع من إدارة الجماهير إذ يخشى أن يسحقه مؤيدوه. ـ د. ب أ.