قتل اربعة من زعماء القبائل وإحدى قيادات الاتحاد النسائي في احدى اقاليم جنوب السودان على أيدي قوة ميليشيا موالية للحكومة يتزعمها الميجور جنرال باولينو ماتيب المتنافس مع حاكم الجنوب رياك مشار وقالت صحيفة(الرأي العام)المستقلة الصادرة في الخرطوم امس نقلا عن ماكوانج دينق المتحدث باسم جبهة الانقاذ الديمقراطية التي يتزعمها مشار أن جرائم القتل الاخيرة أضعفت ثقة الجبهة في الحكومة المركزية بقدر أكبر. ويذكر أن الجبهة عبارة عن تجمع للفصائل المتمردة التي وقعت اتفاق سلام مع الحكومة في عام 1997 وتم بموجب ذلك الاتفاق تخويلها سلطة إدارة جنوبي السودان مؤقتا لفترة أربعة أعوام. غير أن الجبهة شكت مؤخرا من بطء الحكومة في تنفيذ الاتفاق ومن أن الحكومة تقوم بتخريب جهود المتمردين السابقين من أجل نشر الاستقرار في ربوع جنوبي السودان. وأوردت الجبهة كمثال على ذلك, عمليات القتل التي تقع في منطقة بنتيو بصفة خاصة على يد ميليشيا يتزعمها الميجور جنرال باولينو ماتيب وهو ضابط في الجيش الحكومي درج على قتل أو إبعاد الاشخاص الذين لا يروقون له من المنطقة وهو بمأمن من العقاب. وقام الجنرال ماتيب بإبعاد الحاكم المنتخب للمنطقة الذي يعيش حاليا في الخرطوم من بلدة بنتيو وتم قتل ثلاثة من الوزراء الاقليميين وعدد غير محدد من كبار الموظفين الحكوميين في البلدة عمدا. وفي احدث تطور قامت قوات ماتيب بذبح خمسة سلاطين الى جانب ناديو ديو قلواك مسؤولة اتحاد المرأة في محافطة اللير بولاية الوحدة. والسلاطين الضحايا هم ماقي ريت, وموريت ودي دونق, وماكنج كاديت, وكول ليلى بانكورا, وقال بكوانج دينق وزير الدولة بمؤسسة التنمية الوطنية والمتحدث باسم جبهة الانقاذ الديمقراطية ان الحادث اعاد الخلاف بين الجبهة والحكومة الى المربع الاول. مشيرا الى أن ماحدث يتعارض والنقاط التى تم الاتفاق عليها من قبل بين الجانبين وعلى رأسها تكوين لجنة للتحقيق فى ملابسات الاحداث التى سبق أن شهدتها الولاية. واشار الى أن هذا الحادث أدخل الخلافات بين الجانبين نفقا مظلما جعل القيادات الجنوبية تتمسك بكافة مواقفها السابقة وخياراتها المحددة فى تقديم استقالات جماعية من المناصب الرسمية التى تشغلها مالم تلتزم الحكومة بتنفيذ ماعليها من التزامات نصت عليها اتفاقية الخرطوم للسلام . وحمل مكواج الحكومة الاتحادية المسؤولية كاملة ازاء مطالبة بعض الجنوبيين مؤخرا بانفصال جنوب السودان. وقال ان الحكومة المركزية ستتحمل اللوم وحدها اذا طالب جنوب السودان بالانفصال واقامة دولة مستقلة لان سكان الجنوب لايجدون سوى القتل والجوع في ظل الوحدة.