احتفل الشعب القطرى الشقيق بالذكرى الثامنة والعشرين لمناسبة الاستقلال ففى مثل هذا اليوم من عام1971بزغ فجر جديد على دولة قطر اشرق به تاريخها الوطنى وتجلى معه عطاء رجالاتها . ثمانية وعشرون عاما مرت كانت عامرة بالاحداث والتفاعلات التى أحدثت نقلة نوعية ومميزة فى حياة الشعب على طريق النهوض ومدارج التقدم وهى فى المحصلة فترة زمنية ليست طويلة فى عمر الشعوب وحياة الاوطان التى لاتقاس بعدد السنين والايام وانما بزخم العطاء وحجم الانجاز . ومع انها فترة قصيرة زمنيا لكنها طويلة وحافلة واذ يحتفى الشعب القطرى وقيادته بهذه الذكرى المجيدة فهو قد وضع قدما ثابتة على منعطف هام فى مسيرة دولته الفتية للانتقال بها واثقا نحو القرن الحادى والعشرين بركائز ثابته ينطلق منها متمسكا باصالة تراثه وتاريخه نحو افاق رحبه من الانجازات والمآثر متسلحا بروح المعاصرة والتجديد ومسؤولية المشاركة فى كل اركان البناء فى ظل قيادة حكيمة مستنيرة تستشرف افاق المستقبل بعين ثاقبه وترفع لواء التحديث والنهوض. وتشير بعض الارقام والاشارات مع استعراض عدد من المنجزات فى مختلف الحقول والميادين الى دلالة كبرى على مدى حجم وسعة تلك الخطوات. ففى حقل التعليم الذى توليه الدولة جل اهتمامها باعتباره الميدان الرئيسى لصياغة انسان متسلح بالوعى والعلم والمعرفة يستطيع النهوض باعباء حركة التنمية فى البلاد حدث تطور هائل بارتفاع عدد المدارس لمختلف المراحل التعليمية مع التوسع فى التعليم الخاص وتوسيع وتنويع التعليم الجامعى وقفز عدد الطلاب الى حدود المائة الف طالب كما جرى دمج وزارة التربية والتعليم بالتعليم العالى فى مؤسسة وزارية واحدة. ولم يقتصر التطوير والتحديث على حقل التعليم بل شمل ميادين الخدمات الصحية والطبية بمرافقها وامكاناتها والاسكان بانواعه الحكومى والشعبى والخدمات الاجتماعية وركزت الدولة اهتمامها ايضا على الحقل الثقافى والاعلامى والشبابى فتم تشكيل المجلس الاعلى للثقافة والفنون. وشهد الاعلام القطرى حرية وانفتاحا ومرونة واسعة فى التعاطى مع مختلف القضايا التى تهم الانسان القطرى. ولقد كان للجانب الاقتصادى الرعاية الكبرى من جانب الدولة فشهد هذا القطاع نموا كبيرا رغم الركود والكساد الذى خيم على اقتصاديات العالم وانعكس هذا النمو والتطور جليا فى قطاعى النفط والغاز عبر مشروعات صناعية واستثمارية كبيرة وبدأ تصدير اولى شحنات الغاز الطبيعى للخارج وانشاء العديد من المرافق الحيوية المتصلة بصناعة الغاز والبتروكيماويات .ـ و.أ.م