صرح الاسقف غبريال روريج وزير الدولة بوزارة الخارجية السودانية الذي عاد من نيروبي قبل يومين بأنه سلم الرئيس الكيني دانيال اراب موي رسالة خطية من الرئيس السوداني عمر البشير اطلعه فيها على المبادرة المصرية الليبية الرامية لرأب الصدع بين الفرقاء السودانيين عبر مؤتمر الحوار الجامع المرتقب . وأوضح روريج في تصريحات لصحيفة (الرأي العام) الصادرة أمس ان الرسالة اكدت حرص الحكومة السودانية في ذات الوقت على مبادرة (الايجاد) باعتبارها الخيار الافضل حتى الآن لحل قضية الجنوب. وأضاف روريج ان الرئيس الكيني اكد انه حريص على توصل السودانيين الى حل قضاياهم الخلافية عبر كافة السبل طالما انها خيار سوداني وانه لن يمانع في ذلك ولكنه في ذات الوقت نبه الى التجربة الطويلة التي خاضتها مجموعة (الايجاد) في معالجة قضية جنوب السودان عبر جميع الاطراف. واعتبر روريج ترحيب حركة قرنق بالمبادرة المصرية الليبية تطورا جديدا في مواقف الحركة بعد ان كان قد اعرب قادتها بنيروبي عن رفضهم للمبادرة. واضاف ان هذا الترحيب يكشف عن التطابق الذي حدث مؤخرا في وجهات النظر بين قرنق والمسؤولين المصريين. وتوقع روريج وزير الدولة بالخارجية السودانية وصول دانيال اموبيا مبعوث الرئيس الكيني الى الخرطوم خلال اليومين المقبلين في زيارة يبحث خلالها مع المسؤولين السودانيين تنشيط جهود الايجاد الرامية لحل مشكلة الجنوب وذلك في اطار التحرك الدبلوماسي المكوكي لعقد جولة المفاوضات القادمة بين الحكومة السودانية وحركة قرنق والتي تحدد لها مبدئيا يوم 24 سبتمبر الجاري. وأشار الى ان امبويا سيبحث مع المسؤولين السودانيين العقبات التي ربما تعترض جولة نيروبي المقبلة بهدف ايجاد حل وسط لتقريب وجهات النظر بين الطرفين مبينا ان امويا سيتوجه عقب ذلك الى النرويج لبحث بعض المسائل المتعلقة بدفع المفاوضات مع شركاء (الايجاد) لانجاح الجولة المقبلة. ووجه روريج دعوة مفتوحة للمبعوث الامريكي الخاص بالسودان للحضور اولا للخرطوم واستقصاء معلوماته من المسؤولين السودانيين, وقال ان الحكومة السودانية ليست قلقة ازاء المبعوث اذا جاء بأهداف واضحة يهدف من ورائها الى حل قضية الجنوب. وطالب الادارة الامريكية بان تتخذ دورا محايدا تجاه الشأن السوداني وان تسعى لاستئناف الحوار المباشر مع الحكومة لاعادة العلاقات بين البلدين. ـ أ.ش.أ