دمشق تترقب رسالة مشاركة أمريكية جادة،سياسيون ودبلوماسيون سوريون يطالبون أولبرايت التخلي عن(نقل الرسائل)والعودة لدور الراعي

عشية وصول مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية الى دمشق اليوم, كما هو مقرر, أعرب خبراء سياسيون بينهم مستشار بارز سابق للرئيس السوري حافظ الأسد عن أملهم بأن تمارس رئيسة الدبلوماسية الأمريكية دورا جادا للضغط على اسرائيل لاستئناف المفاوضات انطلاقا من وثيقة المبادىء التي تمخضت عنها المفاوضات السابقة . وشدد الخبراء والدبلوماسيون السوريون على ان أولبرايت لن تفيد السلام اذا اقتصرت على دور (ناقلة الرسائل) . واعرب الخبير الدبلوماسي الدكتور رفيق جويجاتي الذي شغل منصب سفير سوريا في واشنطن والامم المتحدة عن الامل بان تكرس زيارة اولبرايت مبدأ المشاركة الفعالة للولايات المتحدة الامريكية لاننا عندما قبلنا مبادرة الرئيس جورج بوش السلمية وحضور مؤتمر مدريد للسلام كان الشرط ان تقوم امريكا بدور الراعي الاساسي والشريك الجاد والمهتم بعملية السلام وليس نقل رسائل بين الاطراف. واضاف جويجاتي ان موقف سوريا واضح بالنسبة لاستئناف المفاوضات التي وصلت الى نقطة متقدمة جدا ولم يبق سوى بعض التفاصيل لمناقشتها ولكن اسرائيل هي التي قطعت تلك المفاوضات. واضاف الدبلوماسي السوري ان رسالة اولبرايت يجب ان تتضمن ايضا الاعتراف بالمفاوضات السابقة بين حكومة رابين وبيريز والجانب السوري وإكمال الطريق الذي لم يكن بعيدا عن تحقيق السلام العادل والشامل. وحول مدى التفاؤل بنجاح اولبرايت في الاعلان عن استئناف المفاوضات على المسار السوري الاسرائيلي في القريب العاجل قال جويجاتي لست متفائلا او متشائما ولكنه استدرك قائلا ان تصريحات اولبرايت بضرورة الالتزام بما قطعه رابين على نفسه تجعلني اميل للتفاؤل وعلى امريكا ان تشارك فعلا بالعملية السلمية والابتعاد عن دور المراقب. من جانبه وصف المفكر السياسي السوري والمستشار السابق للرئيس حافظ الاسد جورج جبور في تصريح لـ (كونا) زياره اولبرايت بانها مهمة وقد تقرر مصير السلام في المنطقة. وقال جبور ان المطلوب من اولبرايت ان تكون عند كلامها الذي حملته الى وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين وان الاراضي لايجوز اكتسابها بالقوة. واعاد جبور الى الاذهان الانباء التي ذكرت ان اولبرايت حملت بيلين خلال زياره الاخير الى واشنطن رسالة الى باراك تعلمه بها بضرورة الالتزام بالتعهد الذي كان قطعه رابين على نفسه فيما يعرف باسم الوديعه من ان اسرائيل ملتزمة بالانسحاب الى خطوط الرابع من يونيو عام 1967 على الجبهة السورية. واضاف الا ان بيلين الذي يعتبر من الحمائم في السياسة الاسرائيلية صرح بان على سوريا ان تعرف يقينا ان الانسحاب لن يكون كاملا من الجولان مهما كان الاسلوب الذي تمت فيه المفاوضات اي انه نقض اولبرايت وكان التناقض في اهم نقطه تصر عليها سوريا بل والقانون الدولي وكل الدول المحبة للسلام وهي النقطة الخاصة بمدى الانسحاب وتطبيق القانون الدولي. واوضح جبور ان المطلوب من اولبرايت التأكيد ان امريكا ستوظف نفوذها من اجل تحقيق القانون الدولي وانني اوافق وزير الخارجية السوري فاروق الشرع وصف زيارة اولبرايت بانها مهمة جدا واقول فوق ذلك انها قد تقرر مصير السلم في المنطقة لاننا ان تنازلنا عن القانون الدولي وعن حق سوريا في ان تعود الى خطوط الرابع من يونيو فما سنحصل عليه في المنطقة لن يكون سوى هدنة مؤقتة. واعرب عن تفاؤله بزيارة أولبرايت الا ان للتفاؤل حدودا ولعل من المناسب ان يصدر الرئيس الامريكي بيل كلينتون تعهدا واضحا يؤكد ان القانون الدولي هو الذي سيسود في المحادثات السورية الاسرائيلية وان هذا القانون يفرض على اسرائيل الانسحاب الى خطوط الرابع من يونيو. ومضى يقول اقول للرئيس كلينتون ان اصدرت مثل هذا التعهد او حتى تصريحا بهذا المعنى فسيكون ذلك ضربة (معلم) تنقذ عملية السلام من اشكالاتها وربما انها تؤمن لك خروجا من البيت الابيض متوجا بجائزة نوبل حسب ماتناقلته الانباء عن رغبتك في ان تخرج في تلك الصورة. من جانبه قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الدكتور ماهر الطاهر الذي اجرت جبهته حوارا في القاهرة مع رئيس السلطة الفلسطينية ان المطلوب من الادارة الأمريكية اذا كانت تريد سلاما حقيقيا في المنطقة ان تضغط على الجانب الاسرائيلي لكي ينفذ متطلبات السلام ومنها الانسحاب من الاراضي الفلسطينية والعربية التي احتلت عام 1967 وتطبيق قرارات الشرعية الدولية. ـ كونا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات