أكد احدث استطلاع للرأي وقبل يومين من بدء الانتخابات الهندية تقدم ائتلاف الهندوس القوميين الحاكم بزعامة حزب الشعب بهارتيا جاناتا على منافسه حزب المؤتمر بزعامة سونيا غاندي وسط ترجيح تشكيل الحكومة الهندية الجديدة في اكتوبر المقبل . واظهر الاستطلاع الذي اجري لصالح صحيفة (بيونيير) ان حزب الشعب الهندي برئاسة رئيس الوزراء اتال بيهاري فاجبايي وحلفائه العشرين سينال ما بين 313 و 318 مقعدا من اصل مقاعد البرلمان (الـ545) (مقابل 263 في وقت سابق) اي الغالبية المطلقة و 41% من الاصوات. وسيحصل حزب المعارضة الرئيسي, (المؤتمر) الذي تتراسه سونيا غاندي مع حلفائها على ما بين 140 و 145 مقعدا (مقابل 163 سابقا) و 33% من الاصوات كما افاد الاستطلاع الذي اجري الاسبوع الماضي على عينة من 14850 ناخبا في 16 ولاية من ولايات الاتحاد الهندي ال26. وسيواصل حزب الشعب الهندي منفردا تقدمه ليتخطى حاجز ال200 مقعد مقابل 182 خلال الانتخابات السابقة في 1998 لكن من دون ان يبلغ الغالبية المطلقة. وسيتراجع عدد مقاعد حزب المؤتمر من 141 الى 125 ما يمثل هزيمة تاريخية لاقدم حزب في الهند الذي يعود تأسيسه الى 114 عاما. وحسب استطلاع الرأي فان 55% من الناخبين يعتبرون فاجبايي الاكثر اهلا لادارة البلاد مقابل 33% لسونيا غاندي. وكانت ثلاثة استطلاعات رأي اخرى اجريت في اغسطس اعطت نتائج مماثلة لاستطلاع يوم امس. وستجرى الانتخابات تبعا للمناطق على خمس مراحل اعتبارا من يوم غد (الاحد) وحتى اول اكتوبر نظرا لضخامة عدد سكان الهند واتساع مساحة الولايات وليكون امام قوات الامن الوقت الكافي والامكانات لتوفير الامن فى مراكز الاقتراع. وتأتى هذه الانتخابات قبل موعدها بثلاث سنوات بعد استقالة الحكومة الهندية فى ابريل الماضى نتيجة فشل الائتلاف الحكومى الذى يتزعمه حزب الشعب الهندى القومى (بهاراتيا جاناتا) فى تصويت الثقة الذى جرى فى البرلمان بفارق صوت واحد. كما تجرى الانتخابات فى ظل ظروف خاصة بسبب التوتر على الحدود بين الهند وباكستان. ولهذا فان ازمة كاراجيل تحتل مكانة مهمة فى الانتخابات باعتبارها قضية قومية تتجاوز القضايا المحلية او اليومية. وتشير استطلاعات الرأى الى تراجع حصيلة حزب المؤتمر من اصوات المؤيدين ووجود مصاعب عديدة امام فوزه فى الانتخابات المقبلة من اهمها انشقاق الزعيم البارز (شارادبوار) وتشكيله حزبا منافسا لاحتجاجه على ترشيح سونيا غاندى فى منصب رئيس وزراء الهند رغم اصلها الايطالى كما ان القضايا التى يطرحها الحزب فى حملته الانتخابية وهى ارتفاع الاسعار والبطالة واستقرار الاقتصاد تأتى فى المرتبة الثانية من اهتمامات الشعب الهندى بعد ازمة كاراجيل باعتبارها قضية قومية كبرى. ووفقا لنتائج الانتخابات البرلمانية المقبلة سوف يتم تشكيل مجلس النواب الثالث عشر فى تاريخ الهند وبالتالى تشكيل الحكومة الهندية الجديدة فى اكتوبر المقبل لتكون الحكومة السادسة التى يتم تشكيلها خلال ثلاث سنوات والتى يعقد عليها الشعب الهندى الكثير من الآمال لتحقيق الاستقرار الذى ينشده خاصة مع تزايد التحديات التى تواجهها الهند فى الفترة الحالية.ـ أ.ش.أ وزير كشمير الهندي فاروق عبدالله (يمين) خلال حملة انتخابية بحرية (رويترز)