الميليشيا الموالية لجاكرتا تسيطر على عدة مناطق واجلاء موظفين دوليين،مصير تيمور الشرقية يعلن اليوم

تعلن اليوم نتيجة الاستفتاء الذي اجرى في اقليم تيمور الشرقية حيث تواصلت أمس عمليات فرز الاصوات تمهيداً لاعلان النتيجة رغم تصاعد اعمال العنف في الاقليم. واجلت الامم المتحدة موظفيها من بلدة مليانا التي سيطرت عليها الميليشيا الموالية لاندونيسيا وسط تأكيدات المنظمة الدولية بعدم وجود خطط لديها لارسال قوات الى تيمور . واعلن الجنرال ويرانتو قائد القوات المسلحة الاندونيسية أمس الجمعة ان نتيجة استفتاء الاستقلال الذي اجري في اقليم تيمور الشرقية هذا الاسبوع سيعلن اليوم. واردف قائلا للصحفيين انه سيرسل كتيبتين اضافيتين من قوات الجيش الي تلك المستعمرة البرتغالية السابقة التي تمزقها اعمال العنف. وقال ويرانتو ان (كتيبتين من قوات الجيش غادرت.. أمس من كوبانج) في اشارة الي عاصمة تيمور الغربية, وتتألف الكتيبة من 700 رجل في المتوسط. واضاف ويرانتو ان هذه القوات الاضافية ستساعد الشرطة الاندونيسية كما ان بعثة الامم المتحدة في تيمور الشرقية والتي نظمت الاستفتاء الذي جرى يوم الاثنين هي التي طلبت هذه القوات. واردف قائلا (سمعت للتو انباء تقول ان اعلان الاستفتاء قدم الى اليوم) . وسئل ويرانتو عن سبب تقديم الموعد فقال (لا اعرف, اسألوا بعثة الامم المتحدة) .غير ان الامم المتحدة اعلنت على لسان المتحدث باسمها ان اعلان النتيجة اليوم ممكن وان كان غير مؤكد. وتواصلت أمس عمليات فرز الأصوات لاعلان النتيجة اليوم في الوقت الذي تصاعدت فيه أعمال العنف. وأعلن ديفيد ويمسلورست المتحدث باسم بعثة الامم المتحدة في تيمور الشرقية أمس ان الوضع الامني في الاقليم يتدهور. كما كرر مسؤول الامم المتحدة القول بان تصرف الشرطة الاندونيسية (غير ملائم على الاطلاق) لانها لا تتحرك لوقف اعمال العنف التي تتسبب بها الميليشيات المناهضة لاستقلال تيمور الشرقية عن اندونيسيا. واشار المتحدث الى تصاعد نشاط هذه الميليشيات خلال الـ24 ساعة الماضية واكد مقتل ثلاثة عاملين محليين في اطار البعثة. وانتشرت عناصر الميليشيا صباح أمس الجمعة في شوارع ديلي العاصمة حيث اقاموا الحواجز للتدقيق في هويات ركاب السيارات النادرة التي جازفت بالتنقل. وأكد ويملورست ان الميليشيا الموالية لجاكرتا استولت على ثلاث مناطق رئيسية على الاقل مضيفا ان الميليشيا اصبحت نشطة للغاية. وتتعرض اندونيسيا لضغوط دولية لكبح العصابات المؤيدة لها التي شنت لاشهر حملة ترويع مناهضة للاستقلال. وقال شهود ان الاف من افراد الميليشيا يسيطرون فعليا على منطقة ايرميرا الواقعة على مبعدة نحو 30 كيلومترا جنوبي ديلي عاصمة تيمور الشرقية, وهم ينشطون ايضا في بلدتي ماليانا وليكوتشيا. وقالت اندونيسيا امس ان قوة للامم المتحدة لحفظ السلام ربما يسمح لها في نهاية الامر بدخول الاقليم الذي تحكمه بقبضة من حديد منذ اكثر من 23 عاما. غير ان المتحدث باسم المنظمة الدولية تزد ايكهارد أكد أمس انه لاتوجد حاليا خطط عملانية لدى المنظمة لنشر قوة سلام في تيمور الشرقية. واضاف المتحدث (حسب علمي فانه ليس لدى دائرة عمليات حفظ السلام (في الامم المتحدة) اي خطة عملانية بهذا المعنى) . وكان وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر اعلن من سيدني ان استعدادات بدات لتشكيل قوة ستنتشر في حال جاءت نتيجة الاستفتاء لصالح استقلال تيمور الشرقية. وكان سكان تيمور الشرقية اقبلوا بكثافة الاثنين على صناديق الاقتراع للاختيار بين الحكم الذاتي او الاستقلال عن اندونيسيا. وقد أجلت الاممم المتحدة كل موظفيها من منطقة ماليانا في تيمور الشرقية أمس بسبب اعمال العنف التي تقوم بها الميليشيا الموالية لاندونيسيا. (وتم اجلاء الموظفين البالغ عددهم ثلاثين شخصا هذا الصباح من مركز الشرطة في ماليانا) . وكانوا لجأوا الى هذا المركز فيما كانت الميليشيات الموالية لاندونيسيا تبث الرعب في ماليانا وتقوم باحراق المنازل. ولم يتسن تحديد أية وسيلة نقل استخدمت لاجلاء موظفي الامم المتحدة. وتتوقع ان الحكومة الاندونيسية من حجم المشاركة فى الاستفتاء ان تختار المستعمرة البرتغالية السابقة الاستقلال بعد 24 سنة تحت الحكم الاندونيسي. ووسط مخاوف من حدوث حرب اهلية واسعة النطاق اعدت السلطات العسكرية الاندونيسية خطط طوارىء لاجلاء نحو 250 الفا من السكان المحليين والاجانب بالبر والبحر والجو من شرق تيمور. وذكرت صحيفة جاكرتا بوستنقلا عن الكولونيل محمد نوير مويس رئيس القيادة العسكرية فى تيمور الشرقية قوله انه يامل الا تكون هناك حاجة لتنفيذ هذه الخطط التى تهدف الى حماية المرحلين حتى يصلوا الى بر الامان, وقال انه لاينبغى ان يسقط المدنيون ضحية لصراعات لايستطيعون حتى فهمها, واشار الى ان عملية الترحيل يمكن ان تستغرق ما يتراوح بين 10و12 يوما. ـ الوكالات بدء الاعداد لفرز الاصوات في احد المراكز. ـ أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات