صباح الاحمد استقبل رؤساء النقابات العمالية،سخط كويتي ازاء قانون جديد للمرور

رفض رئيس مجلس الوزراء الكويتي بالنيابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد التفسيرات التي اطلقها البعض في اعقاب اتخاذ الحكومة قرارات برفع اسعار المحروقات والتوجه لفرض رسوم جديدة علي المواطنين والمقيمين والتي تذهب الي أن الهدف منها هو جباية الاموال, مؤكدا ان الهدف الحقيقي من هذه الاجراءات هو (تغطية الاحتياجات) وان اي اجراءات جديدة لن تمس اصحاب الدخول المحدودة. جاء ذلك خلال استقبال الشيخ صباح الاحمد رئيس اتحاد العمال ورؤساء النقابات العمالية في الكويت امس الاول. وتزايدت الانتقادات ضد اجراءات الحكومة الاخيرة في اطار الحزمة الاقتصادية خصوصا بعد ان بدأت وزارة الداخلية تطبيق قانون المرور الجديد. وقد اثار هذا القانون ردود فعل غاضبة كثيرة بين المواطنين والمقيمين, كما وجهت له الصحف انتقادات عديدة, رابطة بينه وبين اجراءات رفع اسعار المحروقات وفرض رسوم صحية علي المقيمين والتوجه لتطبيقها علي المواطنين ايضا. وتركزت الانتقادات علي قانون المرور الجديد الذي يتضمن غرامات مالية قاسية وعقوبات بالسجن ايضا, باعتباره يستهدف (جباية الاموال) اكثر مما يستهدف إشاعة الانضباط في الشارع الكويتي وتقليل نسبة الحوادث المرتفعة بالفعل. وذكرت صحيفة (الطليعة) الاسبوعية لسان حال المنبر الديمقراطي في عددها الصادر امس ان وزارة الداخلية وجدت الفرصة سانحة أمامها لترمي كل أخطائها ـ التي ظلت تتراكم لسنوات طوال خاصة فيما يتعلق بسوء تطبيق القانون ـ في سلسلة اجراءات (الحزمة الاقتصادية) حيث ارادت (الداخلية) افهام الجميع ان الخلل الذي يسود شوارع الكويت وطرقها من حوادث قاتلة إنما يعود في الاساس الي ضعف ماتحمله مواد قانون المرور من عقوبات وجزاءات, مؤكدا ان وزارة الداخلية بهذا تحاول أن تتعامي عن الحقيقة المرة التي تعرفها جيدا قبل غيرها, وهي ان العلة تكمن في عدم تطبيق القانون وليس في ضعف مواده, وان القانون لايطبق ـ متي أرادت الداخلية تطبيقه ـ إلا علي الناس البسطاء ممن ليس لهم نفوذ, اما النافذون فإن (الداخلية) تستجيب لضغوطاتهم بسهولة وتسهل لهم اختراق القانون واللعب به, والشواهد علي ذلك أكثر من ان تحصي. وأكدت (الطليعة) ان اجراء (الداخلية) من زيادة قيمة الغرامات المالية والعقوبات ربما لا يخرج عن هدفين: الأول زيادة تحصيل الأموال لصالح الدولة خاصة ان الاجراء جاء متزامنا مع الحديث عن (الحزمة) والثاني ربما يعود الي التقليل من حوادث الطرق ومخاطرها, وقالت انه اذا كانت (الداخلية) تتبني مفهوم زيادة ايرادات الدولة عن طريق زيادة الغرامات المالية فان الاولي بها أن تخفف الهدر الذي تمارسه من خلال ميزانيتها المتضخمة, اما اذا كان الهدف الثاني بغيتها فإننا نذكرها بأن قانون المرور الأخير الذي قامت بتعديله جيد ورادع متي ما توافرت الرغبة لتفعيله علي الجميع ولتطبيقه علي الكبير قبل الصغير لأن زيادة الغرامات المالية لن تؤثر مادام المتنفذون يستطيعون اسقاط كل المخالفات وهذ علة العلل. السلطتان التشريعية والتنفيذية من جانب الثانية مع انها تتعلل دوما بأن مجلس الامة لا يتعاون مع الحكومة في أي خطوة تخطوها تجاه معالجة المشكلات. وتساءل الكاتب الصحافي فيصل القناعي في مقال بجريدة (السياسة) قائلا: ان اسهل الطرق هو مضاعفة القيمة المادية للغرامة ولكن هل ستكون هي الحل المناسب والحاسم للقضاء علي هذه المشكلة (يقصد مشكلة المرور) ؟ اما صحيفة (الرأي العام) فعلقت ساخرة علي قسوة العقوبات التي تضمنها قانون المرور الجديد قائلة:( إن (الحل الوحيد لتفادي العقوبات المرورية الجديدة هو التنقل باستخدام الارجل او مرافقة العميد ثابت المهنا المدير العام للمرور في سيارته. يذكر ان القانون الجديد للمرور تضمن عقوبات وغرامات اعتبرها البعض شديدة القسوة ومبالغا فيها, حيث تم رفع الحد الادني لاي مخالفة من 15 الي 40 دينارا في حالة الصالح و50 دينارا بعد مرور شهر واحد علي المخالفة, كما ارتفعت بعض الغرامات الي مائة دينار, وتضمنت العقوبات ايضا السجن ثلاثة اشهر و200 دينار غرامة لمتجاوزي الاشارة الحمراء أو السرعة المحددة. لكن مدير عام المرور العميد ثابت المهنا اكد ان التعديلات الجديدة لاتستهدف جباية الاموال وانما الحفاظ علي الارواح والممتلكات والقضاء علي المعدلات الوفيات المرتفعة في حوادث الطرق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات