بدأت مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية الليلة قبل الماضية جولتها الشرق اوسطية بمحادثات في محطتها الاولى مع العاهل المغربي الملك محمد السادس ورئيس الوزراء عبدالرحمن اليوسفي, وتمسكت بدور(المسهل)لمفاوضات السلام , معتبرة ان اللحظة الراهنة مفعمة بالامل وتمنح فرصة ثانية لصنع السلام. وحرصت اولبرايت على زيارة ضريح العاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني, واشادت بدور المغرب في صنع السلام, مطالبة بان يمتد التطبيع ليشمل المغرب العربي, ومشددة على الدعم الامريكي, معلنة عن منح 100 الف طن قمح معونة للمغرب. وقالت اولبرايت للصحفيين على متن طائرتها في طريقها الى المغرب في اول توقف في جولة تستمر خمسة ايام في الشرق الاوسط تشمل ايضا مصر واسرائيل والاراضي الفلسطينية وسوريا والاردن (هذه لحظة مفعمة بالامل) . واضافت اولبرايت (اعيد بناء الثقة0 وهذا لا يعني انهم يتفقون على كل شيء لكن هناك مناخا مختلفا يمكن ان يثمر عن شيء الان) , وتابعت (لدينا فرصة ثانية للتحرك نحو ... سلام شامل) . وقالت (وأيا كانت نظرتنا الى هذا فان هناك مزاجا مختلف ورغبة في ان يكون هناك سلام واحساس بأنه ينبغي علينا ان نتحرك, يوجد اسلوب مختلف ورغبة في ان يتحقق ذلك) . وتمسكت وزيرة الخارجية الامريكية بالحرص بشأن امكانية تحقيق تقدم في المجالين خوفا من زيادة التوقعات. وقالت (بينما يوجد شعور اكبر بالامل فمن الواضح ان هناك تحديات كثيرة يتعين التغلب عليها) . وامتنعت اولبرايت عن الخوض في تفاصيل خططها بشأن كيفية اقالة المسار الاسرائيلي السوري من محادثات السلام من عثرته قائلة ان ذلك لن يكون مفيدا للجهود الامريكية. وقالت اولبرايت انه اذا لم يتم التوصل الى اتفاق هذا الاسبوع فان الولايات المتحدة لن تشعر باحباط بالغ. وقالت (صرت لا ابدي انفعالي الى حد ما بشأن هذا, هذه عملية طويلة ونتقدم ونتأخر خلالها, وامل في نرى بعض التقدم لكن اذا لم يحدث ذلك فاننا سنبقي عليها لان هذا الامر له اولوية كبرى) . واضافت اولبرايت (دعونا نرى ما يمكنني عمله لدفع العملية قدما, لا يمكنني ان اتكهن الان بالطريق الذي ستسلكه هذه المفاوضات .. انها مسألة كيف يمكن بدء هذا الامر ويسعدني ان اكون هناك لكى ارى ان كان بالامكان تحريك ذلك) . وامتنعت وزيرة الخارجية الامريكية ايضا عن التكهن بالدور الذي قد تقوم به الولايات المتحدة في محادثات الشرق الاوسط والذي كثيرا ما كان موضوعا في النزاع بين العرب والاسرائيليين, وقالت (انه دور متغير, ونحن عمليون للغاية في هذا الشأن) . واجرت اولبرايت مباحثات مع الملك محمد السادس لمدة ساعتين استقبلها بعدها رئيس الحكومة عبدالرحمن اليوسفي, كما قامت بزيارة ضريح الملك الراحل الحسن الثاني. وقالت اولبرايت في مؤتمر صحافي عقدته مع رئيس الوزراء المغربي عبد الرحمن اليوسفي ان (الولايات المتحدة تدعم جهود المغرب الايلة الى تحسين علاقاته مع الجزائر) , معربة عن املها بأن تتوسع عملية التطبيع في الشرق الاوسط لتشمل المغرب العربي. واضافت المسؤولة الامريكية (نأمل بان تشمل الروح السائدة حاليا في الشرق الاوسط المغرب العربي) . من جهته اعتبر اليوسفي ان (العلاقات المغربية ـ الجزائرية تتحسن) . وردا على سؤال حول الخطاب الذي القاه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الاربعاء وهاجم فيه المغرب اكتفى المسؤول اليوسفي بالقول انه اطلع على الخطاب عبر وكالات الانباء وان الحكومة المغربية لم تعلن موقفها منه بعد. وتطرقت اولبرايت الى المحادثات الاسرائيلية ـ الفلسطينية حول تطبيق اتفاق واي بلانتيشن فقالت (على الطرفين ان يتخذا القرارات الصعبة للتوصل الى اتفاق يكونا راضيين عنه) مضيفة ان (دور الولايات المتحدة يقتصر على تسهيل هذه المفاوضات للوصول الى سلام شامل في الشرق الاوسط) . كما اشادت اولبرايت بالاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي كان العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني باشر بها و(اكد عليها) العاهل الحالي محمد السادس ورئيس الوزراء عبد الرحمن اليوسفي. واعلنت اولبرايت عن منحة عبارة عن 100 الف طن متري من القمح لتخفيف آثار الجفاف الذي ضرب مناطق عدة من المغرب, وقالت (بامكان الشعب المغربي ان يعتمد على دعم الولايات المتحدة) . كما اعلن اليوسفي ايضا انه تطرق مع اولبرايت الى مسألة الصحراء الغربية والخطة الامريكية المعروفة باسم (خطة ايزنستات) التي تدعو الى اندماج اقتصادي بين المغرب والجزائر وتونس. وأضاف اليوسفى بأنه شدد خلال اللقاء على مشاكل الديون التى وصفها بأنها تشكل عقبة كبيرة فى ادارة شؤون بلاده مشيرا الى أنه طلب من الحكومة الامريكية أن تقوم بتحويل تلك الديون أو جزء منها على الاقل الى استثمارات, موضحا أنه بحث ايضا مع الوزيرة الامريكية مستوى التبادل التجارى بين البلدين الذى قال عنه انه يحتاج الى تنمية. وأشارت أولبرايت فى الموتمر الصحفى المشترك مع رئس الوزراء المغربى الى أنها أكدت فى مباحثاتها مع الملك محمد السادس وأيضا مع رئيس الحكومة المغربية على استمرار صداقة الولايات المتحدة ودعمها للملكة مضيفة بأن المغرب شريك متميز وثمين للسعى نحو السلام والاستقرار والرخاء فى الشرق الاوسط وأنه بلد استحق عن جدارة السمعة التى كسبها باعتباره نموذجا للاعتدال والتعايش والحوار وهى مبادىء تمثل أساس مستقبل الشرق الاوسط مشيدة بعملية الاصلاح الديمقراطى فى المغرب. وأضافت أن العاهل المغربى الملك محمد السادس أكد خلال مباحثاته معها على أنه سيستمر فى الطريق الذى وضعه والده الراحل الحسن الثانى. العاهل المغربي لدى استقباله اولبرايت ـ أ. ف. ب اولبرايت والسفير الامريكي في الرباط ـ أ. ف. ب وامام الضريح ـ أ. ف. ب