احتفلت الجماهيرية الليبية امس بالذكرى الثلاثين لانتصار ثورة الفاتح من سبتمبر1969بقيادة العقيد معمر القذافي في اجواء مغايرة داخليا واقليميا ودوليا مع اجواء الانطلاقة الاولى للثورة وفي غياب الاحتفال الرسمي , فليبيا اليوم تعيش زخم الدعوة لتجمع افريقي وتشكيل كونجرس افريقي مماثل للكونجرس الامريكي, فيما انحسر المد القومي, وتراجعت اهتمامات ليبيا بقضية الوحدة والقومية العربية بعد ان ارتدى قائد الثورة ثوب الحكيم الافريقي فيما يشبه استراحة المحارب الذي اتعبته التحولات السياسية واتيان رياح التغيير بما لاتشتهي سفنه. وتبلورت سياسة القذافي الوحدوية في قيام اتحاد الجمهوريات العربية الذي ضم ليبيا, مصر, سوريا وانتصر القذافي في اولى خطواته لكن الدوائر المعادية للامة العربية نالت من اتحاد الجمهوريات العربية الذي اقره الشعب العربي اقرارا دستوريا باستفتاء شعبي حر في مصر وسوريا وليبيا, لكنه ذهب بقرار فردي املته القوى الاستعمارية, ومن اتحاد الجمهوريات العربية الى اعلان جربة للوحدة مع تونس, واعلان حاس مسعود للوحدة مع الجزائر واعلان وجده للوحدة مع المغرب واكثر من محاولة مع سوريا, الى طرح مشروع الاتحاد العربي على القمة العربية التي عقدت في 1996م بالقاهرة والتي احالته الى مجلس جامعة الدول العربية للدراسة والتنفيذ. وبعد ان دار الزمان دورته بدأ القذافي بالتحول الى افريقيا من خلال تجمع دول الساحل والصحراء الذي يضم ليبيا, السودان, تشاد, مالي, النيجر, بوركينا, افريقيا الوسطى, اريتريا. وها هو مع العيد الثلاثين لانبلاج الثورة يعيش عرسا وحلما جديدا وهو انعقاد القمة الافريقية على ارض ليبيا لتغيير ميثاق منظمة الوحدة الافريقية من اجل توحيد القارة بما يتناسب مع ظروفها الحالية والولايات المتحدة الافريقية ولذا بذل القذافي الكثير خلال العامين الماضيين من اجل احلال السلام في افريقيا وانهاء الحروب والنزاعات وهاهي تكلل جهوده بالنجاح في كل الميادين سواء في الصومال, السودان, اريتريا واثيوبيا, الكونغو, سيراليون وهاهي جهوده مستمرة لتنمية القارة الافريقية مع دخول القرن المقبل هذه هي فلسفة القذافي الثورية (الوحدة) . صورة ارشيفية للزعيم الراحل جمال عبد الناصر وبرفقته العقيد القذافي خلال القمة العربية التي عقدت بالعاصمة المغربية الرباط عام 1970 . ا. ف. ب