انضم ممثلون لحزب العمل المصري المعارض بزعامة المهندس ابراهيم شكري الى الموقعين على وثيقة المعارضة للمطالبة باصلاح سياسي شامل يتزامن مع الولاية الرابعة للرئيس مبارك.وعقد المكتب السياسي للحزب اجتماعا حتى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية لاعلان موافقته على الوثيقة في ضوء مشاركته في صياغتها . وذكر حسين عبدالرزاق امين الدائرة السياسية بحزب التجمع وعضو اللجنة التحضيرية لاعداد الوثيقة ان هناك اتجاها لعقد مؤتمر سياسي لكافة القوى الوطنية للحوار والنقاش قبل تقديم الوثيقة مباشرة للرئيس مبارك قبل يوم الاستفتاء وان جميع القوة السياسية في مصر بمافيها الاخوان الشيوعيون سوف يشاركون في المؤتمر كما شاركوا في اعداد الوثيقة. وكانت الايام القليلة الماضية قد شهدت حركة جمع توقيعات وكافة القوى السياسية قامت بها لجنة تحضيرية ضمت ممثلين لكل التيارات السياسية, حيث كان من بين اعضائها السبعة عشر كل من فاروق العشري من الحزب الناصري وابراهيم الدسوقي اباظة من الوفد وحسين عبدالرازق وعبدالغفار شكر من التجمع كما ضمت كلا من الدكتور عبدالحميد الغزالي ممثلا لجماعة الاخوان المسلمين والدكتور مجدي قرقر من حزب العمل وكلا من: بهى الدين حسن ونجاد البرعى وعبدالعزيز محمد ممثلين لجماعات حقوق الانسان. وضمت ايضا الكاتب الصحفي صلاح عيسى والدكتور وحيد عبدالمجيد ورئيس تحرير التقرير الاستراتيجي وابو العلا ماضي وكيل مؤسسى حزب الوسط. وذكر حافظ ابو سعدة امين عام المنظمة المصرية لحقوق الانسان لـ (البيان) ان حركة التوقيعات تستهدف جمع توقيعات 200 شخصية من القيادات السياسية المختلفة والنقابات المهنية ومنظمات حقوق الانسان وكبار الكتاب والادباء والمفكرين والفنانين و(الشخصيات العامة.. وانها اسفرت حتى الآن عن جمع اكثر من 150 توقيعا في مقدمتهم رؤساء احزاب المعارضة الرئيسية الثلاثة الناصري والتجمع والوفد. اما الكاتب الصحفي صلاح عيسى عضو اللجنة التحضيرية فأشار لـ (البيان) الى بداية الفكرة, وقال ان 17 شخصية تضم عناصر حزبية وغير حزبية ومن المهتمين بقضايا الحريات فكروا في الاستفادة من مناسبة الاستفتاء على فترة الولاية الرابعة للرئيس مبارك لتجديد التذكير بالمطالب المتعلقة بالاصلاح الدستوري في مصر وقاموا باعداد وثيقة قصيرة تتضمن مطالب بعضها اجرائي يتعلق بالظروف الراهنة والبعض الآخر خاص بالمدى البعيد وبدأوا في جمع توقيعات رؤساء الاحزاب تمهيدا لطرح الوثيقة على الرأي العام لجمع توقيعات من جميع المواطنين عليها وتقديمها الى الرئيس مبارك قبل الاستفتاء. وذكر عيسى ان الوثيقة سيتم الاعلان عن كامل بنودها في مؤتمر صحفي يوم الاثنين المقبل بمقر المنظمة المصرية لحقوق الانسان وتبدأ بعدها حملة جمع التوقيعات حتى 24 سبتمبر المقبل اي قبل موعد الاستفتاء بيومين وذكر عيسى ان رؤساء الاحزاب الثلاثة الموقعة عليها رأوا تقديم هذه الوثيقة امس الى الرئيس مبارك وذلك من باب البروتوكول وكذلك لوجود توقيعات من قوى سياسية محجوب عنها الشرعية مثل الاخوان ضمن التوقيعات المنتظرة على الوثيقة وانهم ـ اي رؤساء الاحزاب الثلاثة ـ رأوا تفادى ملاحظات الحكومة على هذا الامر بتقديم وثيقة اولية بتوقيعاتهم, واوضح عيسى ان الجديد في هذه الوثيقة هو اتفاق القوى السياسية المختلفة على مطلب رئيسي هو تعديل الدستور تعديلا جذريا يحول مصر الى جمهورية برلمانية, ويجعل منصب رئيس الجمهورية رمزا للسيادة دون التدخل في الشؤون التنفيذية التي تترك لرئيس الوزراء المنتخب. وقال عيسى ان خلافا كان قد نشب بين الوفد والاخوان والشيوعيين حول هذا المطلب حيث تمسك الاخوان المسلمون بان تكون الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع في حين تمسك الشيوعيون بالمكاسب الاجتماعية في الدستور الحالي.