بدأت القوات الروسية مرحلة التصفية النهائية لمعاقل المقاتلين الاسلاميين في داغستان واحكمت سيطرتها على قرية كاراماخي أقوى الحصون, وحاصرت باقي الجيوب, في معارك مستمرة اسفرت عن مقتل جنديين روس واصابة 29 آخرين . واطلق المسلحون في قيرغيزستان سراح ثلاث رهائن من رجال الشرطة فيما بقي 13 آخرون بينهم اربعة يابانيين تعهدت موسكو بالتعاون لاطلاقهم . وافادت وزارة الداخلية في محج قلعة ان القوات الروسية بدأت امس (مرحلة التصفية النهائية) للمتمردين الاسلاميين في وسط داغستان حيث اوقعت المعارك امس الاول قتيلين و 29 جريحا من الجانب الروسي. واصيب الجنود الروس في المعارك التي جرت في محيط بلدة كادار الموالية للاسلاميين (على بعد حوالي 80 كيلومترا جنوب محج قلعة) التي كانت تطوقها القوات الفدرالية امس. وكانت الحصيلة السابقة اشارت الى مقتل ثمانية جنود روس منذ بدء العملية على اربعة قرى موالية للاسلاميين التي بدأت الاحد. وقصفت القوات الفدرالية امس تشابانماخي واعلنت انها استولت على كاراماخي وانها بصدد (تطهيرها) . واضافت وزارة الداخلية ان الاسلاميين (يدافعون عن انفسهم بضراوة) مشيرة الى وقوع معارك في محيط تشابانماخي. وتتهم موسكو سكان هذه القرى الاربع بانهم يقاتلون الى جانب الانفصاليين الاسلاميين الذين استولوا على عدد من القرى في داغستان في 7 اغسطس قبل ان يطردوا منها في 24 اغسطس في ختام معارك دامية. وحسب موسكو فان المعارك اوقعت خلال الاسبوعين الماضيين 73 قتيلا في صفوف الروس والداغستانيين و اكثر من الف قتيل من جانب الاسلاميين. وقال الناطق بلسان الداخلية الروسية إن القوات تحاصر المقاتلين المتحصنين في التلال الجبلية مشيرا الى أن المروحيات تتعاون مع المدفعية الارضية وراجمات الصواريخ في معركة شاملة لتطهير المنطقة ممن وصفهم بالمتمردين. من جهة اخرى قال المتحدث الاعلامي باسم رئيس قيرغيزستان عسكر أقاييف امس ان المسلحين الذين يسيطرون على رقعة من الارض بجنوب قيرغيزستان أفرجوا عن ثلاث رهائن من بين 16 رهينة يحتجزونهم منذ الاسبوع الماضي. وصرح المتحدث قاني بك ايمان علييف لرويترز ان ثلاثة من رجال الشرطة تقدموا الى السلطات في قرية كاراماخي الجنوبية الليلة الماضية لابلاغها بالافراج عنهم لكنه لم يذكر تفاصيل0 ولا يزال هناك 13 رهينة من بينهم أربعة جيولوجيين يابانيين. ودخل مئات من المسلحين منطقة نائية في جنوب قيرغيزستان الاسبوع الماضي قادمين من طاجيكستان0 ويعتقد أن المعارض الاسلامي الاوزبكستاني جمعة نمانجاني الذي فر من أوزبكستان عام 1992 يقود جماعة المسلحين. ويقال ان له قاعدة في شمال طاجيكستان. ولم يتمكن الى الان جيش قيرغيزستان بتجهيزاته المحدودة وكذلك قوات الشرطة من اخراج المسلحين من المنطقة التي تتسم بتضاريسها الوعرة. وسعت قيرغيزستان لتلقي مساعدة من أوزبكستان وروسيا في مواجهة المتمردين. وللتخفيف من قلق طوكيو تعهد فيكتور خريستنكو النائب الاول لرئيس الوزراء الروسي لوزير الخارجية الياباني ماساهيكوكومورا امس بالتعاون لاطلاق الرهائن الاربعة. وذكرت وكالة أنباء كيودو اليابانية أن كومورا أعرب عن تقديره للتعهدات المتكررة التى قطعتها روسيا بمساعدة اليابان فى حل أزمة هؤلاء الرهائن . ـ الوكالات جنود من قوات داغستان يؤدون الصلاة خارج قرية كاراماخي معقل المقاتلين. ـ أ.ب