بدأت اسرائيل التحقيق في اختفاء طائرة تجسس من دون طيار فوق لبنان الذي اتهمها بتوتير الاوضاع في الجنوب علي ابواب زيارة وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت للمنطقة وتأكيد رفضه للضغوط والتمسك بوحدة المسار مع سوريا في وقت شنت المقاومة سلسلة عمليات ضد الاحتلال وعملائه ما دفع احدي المقاتلات الاسرائيلية لشن غارة اطلقت خلالها صاروخين علي مواقع المقاومة بمرتفعات اقليم التفاح. فقد أعلنت المقاومة الوطنية اللبنانية أن مجموعات من رجالها نفذوا فجر امس سلسة هجمات ضد مواقع قوات الاحتلال الاسرائيلي والميليشيات العميلة لها في حميد ورشاف والصلعة واستخدم المقاومون في هجماتهم الاسلحة الصاروخية وقذائف الهاون وحققوا فيها اصابات مباشرة. وقال بيان للمقاومة أن مجموعات أخري من رجال المقاومة شنوا هجمات صباح امس ضد مواقع الاحتلال في السويداء والطيبة والمحيسبات داخل المنطقة المحتلة وتمكن المقاومون من تحقيق اصابات مباشرة في صفوف عناصر المواقع المستهدفة بالاضافة الي تدمير بعض الدشم والتحصينات المحيطة بها. وكانت مجموعات من رجال المقاومة هاجمت منتصف الليلة قبل الماضية مواقع الاحتلال والميليشيات المتعاملة معها في علي الطاهر والبرج والسويداء وحققوا فيها اصابات مباشرة. وقالت الشرطة اللبنانية ان حركة امل هاجمت موقعا في عربصاليم علي مشارف الشريط المحتل مستخدمة القنابل الصاروخية ما ادي لاصابة احد افراد الميليشا وقد زعمت اسرائيل ان اصابته طفيفة. من ناحية ثانية أعلنت الاذاعة الاسرائيلية نقلا عن ناطق عسكري اسرائيلي مساء أمس الاول أن طائرة استطلاع اسرائيلية من دون طيار اختفت في الاجواء اللبنانية الجنوبية. وقالت الاذاعة أن الجيش الاسرائيلي فتح تحقيقا لمعرفة ما اذا كانت الطائرة المذكورة تحطمت اثر عطل فني أو اصيبت بقذائف رجال المقاومة. وكان وزير الدفاع اللبناني غازي زعيتر اتهم امس الاول اسرائيل بتوتير الاوضاع في جنوب لبنان لممارسة ضغوط علي بيروت ودمشق قبل بدء جولة وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت في الشرق الاوسط. ونقلت الوكالة الوطنية للاعلام (رسمية) عن زعيتر قوله (ان اسرائيل كعادتها مع كل زيارة لمبعوث دولي الي المنطقة للبحث في تفعيل عملية السلام تسعي الي توتير الاوضاع في الجنوب من اجل الضغط علي لبنان وسوريا للقبول بالشروط الاسرائيلية. واضاف (هذا ما تفعله اليوم مع اقتراب موعد وصول وزيرة خارجية الولايات المتحدة الامريكية مادلين اولبرايت) . واوضحت الوكالة ان الوزير زعيتر (طالب الوزيرة اولبرايت بالسعي الي وقف الاعتداءات علي الجنوب من خلال الضغط علي اسرائيل ودفعها الي الالتزام بالمواثيق الدولية ولا سيما بنود تفاهم ابريل (1996) الذي ترعاه كل من فرنسا والولايات المتحدة الامريكية) والذي تعهدت بموجبه الاطراف المتصارعة في جنوب لبنان بعدم قصف المدنيين علي جانبي الحدود اللبنانية-الاسرائيلية. واشار زعيتر الي (ان لبنان تعوّد علي الاسلوب الاسرائيلي بارسال الرسائل التي لم تغير شيئا في الماضي وكذلك في المستقبل) . واوضح وزير الدفاع اللبناني (ان خيار لبنان معلوم للجميع وهو التمسك بوحدة المسار والمصير مع سوريا وبانسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلي من لبنان وفقا للقرار 425 دون قيد او شرط) . ـ الوكالات