دخلت الاوضاع في تيمور الشرقية غداة استفتاء تقرير المصير مرحلة من العنف اسفرت عن مقتل ثلاثة من مسؤولي الأمم المتحدة هناك, في الوقت الذي قامت الميليشيا الموالية لاندونيسيا بحصار مطار ديلي في محاولة لمنع قادة الانفصاليين من مغادرة تيمور الشرقية , ووسط هذه الاحداث اعربت الفصائل المؤيدة للاستقلال عن تحقيق فوز كبير بتصويت الاغلبية لمطلب الاستقلال. واشارت الانباء الى اتساع نسبة المشاركة في الاستفتاء حيث بلغت نحو 99بالمائة. واعلن نائب رئيس الوزراء الاسترالي السابق تيم فيشر أمس ان ثلاثة من موظفي الامم المتحدة قتلوا خلال هجوم على مقاطعة ايرميرا في تيمور الشرقية. واعلن فيشر الذي يرأس الوفد الحكومي الاسترالي الى تيمور الشرقية بمناسبة استفتاء تقرير المصير لاذاعة (ايه بي سي) الاسترالية (لقد ابلغتني بعثة الامم المتحدة الى تيمور الشرقية بان ثلاثة من موظفيها قتلوا في ذلك القطاع) . واشار الى ان الموظفين الثلاثة قتلوا بالقرب من قرية جلينو حيث اغلق عناصر من ميليشيا موالية لاندونيسيا الطريق امام قافلة من 140 موظفا تابعين للامم المتحدة والشرطة. كما قامت الميليشيا الموالية لاندونيسيا بحصار مطار ديلي في محاولة لمنع أي قائد انفصالي من مغادرة الاقليم وسط المؤشرات التي تكشف عن خسارة انصار الوحدة الاستفتاء. وقامت عناصر الميليشيا الموالية للوحدة بالوقوف عند مدخل طائرة وسحبت التذاكر من المسافرين. كما حاصرت عناصر أخرى ميناء ديلي لمنع مغادرة أي انفصالي, وذكر احد قادة الميليشيا المعارضة للاستقلال ان مؤيدي الانفصال سواء من الطلبة او اي فئات اخرى من السياسيين لن يسمح لهم بمغادرة تيمور الشرقية. واضاف ان الحصار سوف يستمر على الاقل حتى تعلن نتائج الاستفتاء الاثنين المقبل. وفيما بدا ثقة بفوز انصار الاستقلال اعرب خوسيه راموس هورتا زعيم المقاومة فى تيمور الشرقية عن توقعه بأن يحقق الجانب المؤيد للاستقلال الذى يسانده فوزا ساحقا فى الاستفتاء الذى ترعاه الامم المتحدة حول مستقبل الاقليم. وقال هورتا انه (من الواضح ان الاستفتاء سيؤيد الاستقلال) وذلك فى الوقت الذى بدأت فيه عملية فرز اصوات اكثر من 400 الف شخص ادلوا بأصواتهم فى اقتراع امس الاول حول ما اذا كان يتعين على المستعمرة البرتغالية السابقة ان تحصل على الاستقلال او تظل تتمتع بحكم ذاتى ضمن اندونيسيا. وتواصلت امس عمليات فرز الاصوات وفي هذا الصدد اعلنت مسؤولة الامم المتحدة مكلفة الاشراف على عمليات التصويت في استفتاء تقرير المصير ان المشاركة كانت كثيفة ووصلت الى 98.6% من عدد الناخبين. وقالت مسؤولة الامم المتحدة كارينا بيريللي لللصحافيين ان اكثر من 432 الف شخص شاركوا في عمليات التصويت معتبرة انه انطلاقا من هذه الارقام (يمكننا اذن ان نقدر بأن المشاركة كانت كثيفة من قبل الناخبين) . وقامت مروحية عملاقة تابعة للامم المتحدة امس بنقل 56 صندوقا من صناديق الاقتراع في غرب تيمور الشرقية الى ديلي عاصمة الاقليم تمهيدا لفرز الاصوات وسط اجراءات امنية مشددة. وذكرت شبكة (سي. ان. ان) الاخبارية الامريكية امس ان الحياة الطبيعية بدأت تعود الى بعض مناطق تيمور الشرقية في اعقاب الاستفتاء. ـ الوكالات أحد العناصر الموالية لجاكرتا يحمل سيفا بينما زملاؤه يغادرون المكان بعد معاينة جثة مسؤول بالامم المتحدة قتل خلال هجوم. ـ رويترز جندي اندونيسي يحرس صناديق الاقتراع. ـ أ.ب نقل صناديق الاقتراع تمهيداً لفرزها. ـ أ.ف.ب