راوحت المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية لتنفيذ اتفاق واي ريفر مكانها ولم تسفر عن احراز تقدم قبل وصول مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية للمنطقة اليوم, وسعت واشنطن الي تقليل الآمال المعلقة علي الجولة في وقت كشفت السلطة الفلسطينية عن تفاصيل الخلافات بين المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين . وفي خطاب القاه بالنيابة عن ياسر عرفات خلال ورشة عمل حول مكافحة الفقر قال احمد عبدالرحمن امين عام السلطة ـ التمسك بقرار اعلان الدولة ورفض دمج واي مع مفاوضات الوضع النهائي. وقال الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان نقاط الخلاف تتركز حتي الان حول موضوع الاسري وبرنامج اعادة الانتشار ومطالب اسرائيل حول مفاوضات الحل النهائي موضحا أن حل الخلافات القائمة يحتاج الي قرار سياسي من رئيس الوزراء والحكومة الاسرائيلية. وأضاف عريقات. عقب اجتماعه والجانب الاسرائيلي في المحادثات برئاسة المحامي جلعاد شير. ان الجانب الفلسطيني يبذل أقصي الجهد للتوصل الي اتفاق لكنه أشار في الوقت نفسه إلي (أن الهوة مازالت قائمة) . وحدد كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور عريقات الخلافات القائمة في ثلاث نقاط هي ( عدد ومواصفات الاسري الذين سيطلق سراحهم.. والمدي الزمني لانهاء مفاوضات الوضع النهائي.. والبرنامج الزمني للخطوة الثالثة لاعادة الانتشار وفق اتفاق واي ريفر) . وقالت المصادر الفلسطينية المطلعة أن الدكتور أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك (حاول في محادثاته مع الجانب الاسرائيلي اليومين الماضيين زيادة عدد الاسري الذين سيفرج عنهم وتقريب البرنامج الزمني لانهاء تنفيذ اعادة الانتشار الا أنه لم يحصل علي ردود ايجابية من الجانب الاسرائيلي) . يذكر أن الفلسطينيين يعارضون انهاء اعادة الانتشار في 20 يناير المقبل ويحاولون تقريب الموعد كما يطالبون بالافراج عن 650 أسيراً فيما تعرض اسرائيل الافراج عن ما بين 300 و350 أسيرا وفق معاييرهم الخاصة. وقد لخصت صحيفة ( الايام ) الفلسطينية امس نقاط الخلاف ونقاط الاتفاق بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي حتي الان حيث ذكرت أن نقاط الخلاف القائمة تتركز الان في الاتي: * اطلاق سراح 650 أسيراً سياسياً من السجون الاسرائيلية (وهو مطلب فلسطيني) . * وضع اطار لقضايا الحل النهائي قبل منتصف فبراير المقبل (مطلب اسرائيلي) . * انهاء مفاوضات الحل النهائي في منتصف يناير عام 2000 (مطلب اسرائيلي) . * البرنامج الزمني للخطوة الثالثة في اعادة الانتشار. وأحجمت وزارة الخارجية الامريكية الليلة قبل الماضية عن القول بأن أولبرايت ستستهدف التوصل لاتفاق خلال جولتها التي ستزور فيها أيضا اسرائيل ومناطق الحكم الذاتي الفلسطيني وسوريا والاردن. وقال جيمس فولي المتحدث باسم الخارجية الامريكية (المفاوضات الخاصة بتنفيذ اتفاق واي لن تكون محور زيارة الوزيرة للمنطقة. اننا نعتبر هذه مسألة ينبغي حسمها من خلال المفاوضات بين الطرفين) . واضاف قائلا ان أولبرايت ستركز أثناء زيارتها للمنطقة علي ترتيبات اجراء محادثات اسرائيلية فلسطينية منفصلة بشأن قضايا (الوضع النهائي) مثل القدس والحدود واللاجئين والمستوطنات. وقال فولي (محور الزيارة سيكون أبعد مدي وهو كيف يمكن ان نساعد الاطراف خلال الاشهر الاربعة عشر او الخمسة عشر المقبلة مع انخراطها في مفاوضات الوضع النهائي علي جميع المسارات بهدف تحقيق اتفاق سلام كلي وشامل في الشرق الاوسط بحلول نهاية عام 2000) . من جهة اخري اعلن ايهود باراك رئيس وزراء اسرائيل ان المحادثات مع الجانب الفلسطيني حققت نجاحا بنسبة خمسين في المائة. وقال باراك امس (اعتقد اننا وصلنا سويا لحل افضل من اتفاق واي الاصلي. واذا اختار الفلسطينيون الاتفاق المعدل فسنكون علي هذا الطريق. واذا لم يفعلوا فسننفذ اتفاق واي حرفيا) . ـ الوكالات