حذر وزير الاعلام السوداني الأسبق, الخبير الاعلامي المعروف على نطاق واسع علي شمو من خطورة قرار الرئيس الامريكي بيل كلينتون بتعيين مبعوث خاص للسودان, معتبرا ان الوفاق الوطني الشامل هو السبيل لوقف التدخل الأمريكي . وأعرب وزير الاعلام السوداني الاسبق عن تخوفه من ان تكون للقرار آثار سلبية على السودان, مشيرا الى ان صانع القرار الامريكي يتعرض لضغوط من الكنيسة واسرائيل وجماعات الضغط التي تصور الصراع في الجنوب بأنه حرب اسلامية وعربية ضد المسيحية. وقال شمو في تصريح لمراسل وكالة أنباء الشرق الاوسط ان العواقب ستكون وخيمة بالنسبة للشمال ولمنطقة القرن الافريقي والدول الافريقية كلها, مؤكدا ان السبيل الوحيد لانقاذ السودان من هذه المواجهة هو نجاح المبادرة المصرية الليبية بالوصول الى الوفاق المأمول الذى يتطلع اليه الشعب السوداني. وأوضح ان تحقيق الوفاق يدحض أى حجة لامريكا للتمادى في مبرراتها المصطنعة مثل مهمة المبعوث الخاص للسودان, ودعا الى تسريع عملية الوفاق محذرا من ان أى تأخير سوف يلحق الضرر بالجميع بمن فيهم الحكومة والمعارضة. وقال على شمو ان كل الاطراف تدرك خطورة الوقف الآن (ولكن الأمر يتطلب تنازلات من قبل الحكومة والمعارضة على السواء للوصول الى الوفاق المنشود) . وأعرب عن تقديره لتصريحات الرئيس المصري حسني مبارك الأخيرة حول العلاقات المصرية السودانية وجهود مصر من أجل تحقيق المصالحة في السودان. وقال ان تصريحات مبارك والمسؤولين بالقاهرة تبعث على التفاؤل بدفع جهود الوفاق. ووصف اختيار د.غازي صلاح الدين وزير الاعلام السوداني لرئاسة الوفد الحكومى في اللجنة التحضيرية لمؤتمر الوفاق بأنه (اختيار موفق) . وقال ان غازي يتميز بالتفهم ويدرك مدى المخاطر التي تهدد السودان. لكنه انتقد اختيار النور جادين رئيس حزب الأمة (المتوالي) لعضوية الوفد قائلا ان ذلك ( اختيار غير موفق ولا داعي له) . وأوضح أنه لا ينبغي في هذه المرحلة اتخاذ اجراءات يمكن ان تستفز الطرف الآخر في الحوار. وأعرب عن اعتقاده بأنه يمكن تجاوز هذه المشكلة بأن يبادر جادين بالاعتذار عن عضوية الوفد لرفع الحرج عن الحكومة السودانية وتهيئة الأجواء للالتقاء والحوار من أجل السودان. ـ أ.ش.أ