أعلن الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي ان الحل الأمثل لتناقض دعوته للوحدة العربية والوحدة الافريقية يتمثل في قيام وحدة عربية افريقية. وقال القذافي في حديث لتلفزيون جنوب أفريقيا الليلة قبل الماضية ان الدعوة لوحدة عربية ووحدة افريقية متناقضة لأنه يمكن ان تفسر بعض دول القارة الافريقية على انها مسعى لاستقطاع جزء من الشمال عن باقي بلدان القارة . وأضاف القذافي انه سيطرح مشروع الوحدة العربية الافريقية على زعماء افريقيا خلال القمة الافريقية المقرر عقدها في ليبيا في مطلع الشهر المقبل. وأضاف القذافي ان ليبيا كان يحدوها الامل في تحقيق الوحدة العربية كخطوة على طريق الوحدة الافريقية الا ان واقع العالم العربي الحالي والمشكلات التي تعاني منها وتجعله غير مهيأ لذلك حاليا دفعت الجماهيرية لتركيز جهودها على فكرة الوحدة الافريقية. وحول قضية لوكيربي وما طرأ عليها من تطورات منذ تسليم ليبيا لمواطنيها المشتبه في تورطهما في تفجير طائرة بان امريكان, قال القذافي ان الولايات المتحدة لم تتخذ اي موقف ايجابي حتى الآن بل مازالت تعارض رفع العقوبات عن الجماهيرية. وأضاف ان ليبيا اقدمت على تسليم الرجلين المشتبه فيهما بعد الحصول على ضمانات من جنوب افريقيا والسعودية بان العقوبات سيتم رفعها بمجرد مثول الرجلين امام القضاء. وعلى صعيد اخر وصف القذافي المنظمات الدولية التي تنشر تقارير عن وجود انتهاكات لحقوق الانسان في ليبيا ومن بينها منظمة العفو الدولية بانها ليست منظمات لحقوق الانسان وانما منظمات تسيطر عليها المخابرات المركزية الامريكية والصهيونية. وقال ان ما يذاع من تقارير بهذا الخصوص هو ما يعده عملاء المخابرات الامريكية والموساد لتشويه صورة ليبيا. واضاف بان الولايات المتحدة تناصب ليبيا العداء وتصنفها من الدول التي ترعى الارهاب لأن ليبيا ناصرت حركات التحرير في مختلف انحاء العالم وبصفه خاصة في افريقيا وهو الامر الذي ترفضه أمريكا. وأشار الى ان بلاده ساندت حركات التحرر في كل من جنوب افريقيا وزيمبابوي وناميبيا وموزامبيق وغينيا بيساو وجزر القمر حيث اقامت لممثلي تلك الحركات معسكرات للتدريب داخل الاراضي الليبية. وقال ان الولايات المتحدة التي ترفض الدعوة الى تحرر الشعوب ترى في مواقف ليبيا المساندة للشعوب التي تسعى للحرية عملا ارهابيا. ـ أ.ش.أ