نفى الكاتب اليهودى ايلى ويزيل الحائز على جائزة نوبل فى الاداب ان يكون الرئيس الفرنسى الاسبق فرنسوا ميتران معاديا لليهود او السامية وقال انه من خلال معرفته به لفترة طويلة كانت له صداقات كبيرة مع اصدقائه اليهود اضافة الى تعلقه الشديد بكل ما يتصل بتاريخ وثقافة وتقاليد الشعب اليهودى . وقال الكاتب اليهودى لصحيفة (جورنال دىديمانش) الفرنسية الاسبوعية امس ردا على ما ذكره الكاتب الفرنسى جان دور مسون فى كتابه الذى يطرح فى الاسواق قريبا من ان ميتران ابلغه بان تأثير اللوبى اليهودى فى فرنسا قوي ومؤثر, انه لايوجد اى سبب للتشكيك فيما قاله دورمسون لانه كاتب كبير وشاهد كبير أيضا الا ان شخصية معقدة مثل ميتران يوجد لديها عدة نقاط حساسة جدا ودقيقة جدا ولايسمح بأى نقد او يتسامح مع اى خلاف عندما يتعلق الامر بماضيه. واضاف ويزيل أن مجرد اثارة موضوع حكومة فيش ادبوسكيه سكرتير عام البوليس فى هذه الحكومة النازية اثناء الحرب العالمية الثانية امام ميتران كانت تجعل منه شخصا اخر. ووصف الكاتب اليهودى ايلى ويزيل لقاءه الاخير بالرئيس ميتران بانه كان مأساويا وقال انه دار بينهما حوار حول سكرتير عام البوليس فى الحكومة النازية اثناء الحرب العالمية الثانية برئاسة اد بوسكيه حيث سأله عما اذا كانت علاقته به خطأ ارتكبه, فقال ميتران ان ذلك لم يكن خطأ وحين سأله كيف تكون صديقا لى وصديقا لبوسكيه فى نفس الوقت قال ميتران ولم لا. واضاف ايلى ويزيل ان ميتران لم يستطع ان يفهم وكانت هذه اخر مرة نلتقى فيها سويا وكانت نهاية صداقة جميلة بين كاتب يهودى ورجل دولة. وقال الكاتب اليهودى ان هذه القطيعة كانت امرا محزنا بالنسبة له واشار ويزيل الى انه اكتشف علاقة ميتران ببوسكيه من خلال كتاب للمؤلف الفرنسى بيير بيان وان هذه كانت ساعة قاتمة بالنسبة له لم يستطع ان يصدقها ابدا على الرغم من الشائعات التى كانت تتردد فى فرنسا حول علاقة ميتران بحكومة فيش والشهور التى قضاها فيها واضاف انه سأل العديد من معاونى ميتران حول هذه الشائعات واجابوه بانها دعائية من احزاب اليمين ضد ميتران. ومازالت هذه القضية تثير العديد من ردود الافعال فى الاوساط الفرنسية واليهودية فى باريس حول علاقة ميتران باليهود وما اذا كانت تتسم بالحب ام الكراهية. ـ ا ش ا