في وقت طار محقق روسي الى سويسرا لفحص وثائق متعلقة بفضيحة رشاوي وتبييض اموال تطال الرئيس بوريس يلتسين ومسؤولين اخرين في الكرملين شكك احد هؤلاء الاخيرين ويشغل منصبا في الادارة الرئاسية الروسية ويدعى بافيل بورودين بالتحقيق الذي تجريه المدعية العامة السويسرية كارلا ديل بونتي او بامكانية توصلها الى نتائج وقال ان يلتسين يعتقد بأن هذه الفضيحة ماهي الا مؤامرة تم تدبيرها ضده. وغادر المدعي العام الروسي نيكولاي فولكون الى سويسرا لمدة عشرة ايام لفحص وثائق صادرتها السلطات الروسية من شركة مابيتكس حول تقديم رشاوى ليلتسين ومسؤولين اخرين لقاء اعمال ترميم بناء في الكرملين اضافة لتبييض اموال. من جهته قال المسؤول الروسي بورودين للتلفزيون السويسري الليلة قبل الماضية ان (التحقيقات الصاخبة) التي اطلقتها كارلا ديل بونتي ضد المحيطين بالقطب الاعلامي الايطالي سيلفيو برلسكوني وضد الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو لم تؤد الى اي نتيجة. واضاف (خلقت لنفسها اسما) اتاح لها (الحصول على حق الهجوم على ميلوسيفيتش) . يشار الى ان ديل بونتي ستتولى قريبا رئاسة محكمة الجزاء الدولية المكلفة النظر في جرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة محل الكندية لويز اربور. وحيال الاتهامات بالاختلاس الموجهة اليه, نفى بافيل بورودين, احد مساعدي الرئيس الروسي المقربين والمسؤول عن الشؤون الاقتصادية والمالية في الكرملين, ان تكون له حسابات في سويسرا وان يكون استعمل بطاقات ائتمان. ورفض دومينيك ريمون, المتحدث باسم كارلا ديل بونتي, التعليق على اقوال بافيل بورودين. وقال للتلفزيون السويسري (يعود الى النيابة العامة الفدرالية الروسية امر تحديد) ما اذا كان بافيل بورودين متورطا او لا في قضية الفساد هذه التي يشتبه في ان موظفين كبارا آخرين في الكرملين ضالعون فيها. وذكّر بان النيابة العامة السويسرية زودت النيابة العامة في الاتحاد الروسي بعدد من الوثائق التي صودرت خلال عملية التفتيش التي جرت في شركة (مابيتكس) في لوجانو. واوضح المتحدث باسم كارلا ديل بونتي ان التعاون بين النيابة العامة في الاتحاد السويسري والنيابة العامة في الاتحاد الروسي هو جيد. وقال بورودين في مقابلة نشرتها صحيفة (لوتان) السويسرية امس ان الرئيس الروسي يعتقد ان الفضيحة المفترضة المتعلقة بعمليات تبييض للاموال وببطاقات ائتمان انما هي (ثمرة مؤامرة تحاك ضده) . واعتبر بورودين في المقابلة ان الرئيس الروسي ما زال يثق به. وقال (اعمل منذ ست سنوات ونصف السنة مع يلتسين واعرف انه رجل نزيه. لقد قال ان كل ما يحصل هو مؤامرة موجهة ضده. لقد طلب مني ان اواصل عملي. وطالما هو محتاج الي, سابقى, والا فانني سارحل) . وفيما يتعلق ببيانات بطاقات الائتمان التي افيد عن العثور عليها في سويسرا باسماء الرئيس الروسي وابنتيه قال بورودين (لكل بطاقة ائتمان ايصالات وبيانات. وطوال عشرة اشهر من التحقيقات حول قضية (مابيتكس) لم تقدم النيابة العامة (السويسرية) اي بيان واحد) . وكرر بورودين القول انه (لا يملك اي حساب لا في جنيف ولا في لوجانو ولا في اي بلد آخر. لم يسبق ان كان لي حساب ولم اغلق اي حسابات مفترضة ولم تحصل اي عملية من هذا القبيل. واذا فعل احدهم ذلك باسمي فان على النيابة العامة ان تسأل المسؤولين) . وتابع ان (سويسرا لا تضم فقط الحسابات الروسية. ان النظام المصرفي في بلادنا هش. لكن لماذا يملك امريكيون وانكليز وفرنسيون والمان حسابات في سويسرا؟) . وقلل بورودين من اهمية شركة (مابيتكس) في العقود التي يعالجها. وقال ان (ادارة القضايا الرئاسية يعني العمل مع 200 شركة, قيمة برامج الاستثمارات السنوية تصل الى 1,5 مليار دولار في السنة. اننا نوظف 100 الف شخص ونعمل مع اكثر من 150 شركة اجنبية. (مابيتكس) واحدة من هذه الشركات وحجم الطلبيات منها لم يتجاوز الـ40 مليون دولار) . ـ ا.ف.ب ـ ا.ب