أعلن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون ان حركتي حماس والجهاد الاسلامي رفضتا حضور الاجتماع الموسع الذي يبدأ اليوم بحضور ثمانية فصائل تنتمي لمنظمة التحرير الفلسطينية. وقال ان الاجتماع سيتمخض عن لجنة لمحاورة الحركتين الذي علل أسباب عدم حضورهما لخلاف داخلي حول أوسلو , مبديا استعداده لنقل الاجتماعات الى خارج فلسطين حال موافقة فصائل جبهة الرفض على المشاركة في الحوار. وقال الزعنون ان الاجتماع سيستمر يوما واحدا ويخرج بتوصيات بعضها حول اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني ومحاورة حماس والجهاد الاسلامي بعد رفضهما المشاركة في اجتماع اليوم. واعتبر رئيس المجلس الوطني اللقاء بأنه الخطوة الأولى لحوار وطني شامل تشارك فيه جميع القوى المنضوية وغير المنضوية تحت لواء المنظمة بما فيها قوى متواجدة في دمشق مثل الجبهة الشعبية, القيادة العامة, والصاعقة. وقال: اذا وافقت الفصائل ومنها القيادة العامة والصاعقة المتواجدة في دمشق على المشاركة في الحوار, فبالامكان عقد جلسة للحوار في أي قطر عربي بما يمكن هذه الفصائل من المشاركة. وذكر الزعنون ان اجتماعا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية سيعقد في وقت قريب لتحديد التوقيت المناسب لعقد جلسة للمجلس المركزي الفلسطيني الذي سينعقد قبيل استئناف مفاوضات الحل النهائي. وأشار الزعنون ان حركتي حماس والجهاد الاسلامي دعيتا للمشاركة في اللقاء الذي سيعقد اليوم في مقر الدراسات الفكرية التابع لحركة فتح وقال: لقد دعيتا الى المشاركة في اللقاء ولكن لم تتجاوبا الى الآن وسيكون من قرارات الاجتماع تعزيز الاتصال مع الحركتين سعيا لمشاركتهما في الحوار. وأضاف: نرجو ان تزول العقبات أمام مشاركة الحركتين في الحوار خاصة اننا في هذه المرحلة أحوج ما نكون الى الوحدة. وعن الاسباب التي بررت فيها حركتا حماس والجهاد عدم مشاركتهما في الحوار, قال: هم يعتبرون ان كل شيء مرتبط بأوسلو وانه لا يمكن لهم المشاركة في أية حوارات قبل الغاء اتفاق أوسلو, وهو الأمر الذي تجاوزته الجبهتان الشعبية والديمقراطية, ونأمل ان تتجاوزه حماس وهو بالمناسبة أمر خلافي داخل حماس. والفصائل التي ستشارك في اجتماع اليوم هي: حركة فتح والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية والاتحاد الوطني الديمقراطي (فدا) , وحزب الشعب وجبهة النضال الشعبي وجبهة التحرير العربية وجبهة التحرير الفلسطينية. واعتبر النائب عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الحوار الوطني وسيلة لتكريس الديمقراطية في فلسطين ومدخلا لبرنامج عمل فلسطيني مشترك بات ضروريا وملحا في هذه المرحلة التي تترتب عليها استحقاقات في غاية الأهمية. وأشاد باللقاءات التي عقدت مؤخرا بين حركة فتح والجبهتين الشعبية والديمقراطية, موضحا ان الحوار الوطني يجب ان يرتكز على نقطتين رئيسيتين الأولى الأرض والدفاع عنها, والثانية الشعب الفلسطيني واحتياجاته, وما يترتب على ذلك من ضرورات للتنمية وتكريس سيادة القانون وفصل السلطات والاصلاح الاداري والمالي كمدخل وحيد لاشراك الشعب في هذا الحوار. وأضاف: ان الحوار الوطني بمثابة انقاذ ورد اعتبار لجميع الفصائل الفلسطينية والمؤسسات الوطنية. وأشار عبدالرحيم ملوح عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية الى أهمية منظمة التحرير كمرجعية سياسية للشعب الفلسطيني وفي حفظ وصون وحدة الشعب على قاعدة التمسك ببرنامج حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية. من جانبه أكد الشيخ حسن يوسف أحد قادة حركة حماس في الاراضي الفلسطينية ان الحركة لن تشارك في اجتماع جلسات الحوار الوطني الشامل المزمع عقده اليوم. وقال: لابد من تهيئة الاجواء لهذا الحوار وفي مقدمتها اطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين من سجون السلطة الفلسطينية. ومن المتوقع ان ينبثق عن الاجتماع وفد يتحدث مع قيادتي حركتي حماس والجهاد الاسلامي من أجل المشاركة في الحوار ومن خلال لجنة الوحدة الوطنية لتأمين المكان المناسب لها داخل المجلس المركزي. ودعا تيسير خالد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية جميع القوى السياسية على الساحة الفلسطينية الى المشاركة في مفاوضات الحل النهائي. وقال ان الخطوط الحمراء التي ينبغي عدم التنازل عنها هي التمسك الحاسم بانسحاب اسرائيل الى حدود الرابع من يونيو عام 1967 وبناء المفاوضات على قاعدة الشرعية الدولية وبما يضمن تطبيق هذه الاتفاقيات وابطال الضم الاسرائيلي للقدس وضرورة عودتها الى السيادة الفلسطينية.