ذكرت مصادر مطلعة ان الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي تمكنا من حل الخلاف حول الجدول الزمني لتطبيق واي ريفر فيما بقيت نقطة الخلاف الرئيسية بين الجانبين اطلاق سراح الاسرى بموجب الاتفاق وهي ما طالبت السلطة الفلسطينية واشنطن بالتدخل لحلها في وقت كشفت تقارير عن استمرار التنسيق الامني بين الجانبين رغم الخلاف السياسي فيما بحث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في اتصال هاتفي جهود دفع السلام مع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني. فقد استأنف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات العائد من واشنطن اجتماعاته مع جيليار سيتر مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بهدف التوصل لاتفاق حول تطبيق واي ريفر. وقال عريقات امس الاول ان الفلسطينيين ناشدوا الولايات المتحدة المساعدة في حل قضية الفلسطينيين المعتقلين في السجون الاسرائيلية وهي عقبة رئيسية امام انهاء حالة الجمود في عملية السلام. واضاف عريقات ان طلب تدخل الولايات المتحدة طرح اثناء اجتماعه هو وكبير المفاوضين الفلسطينيين محمود عباس (ابو مازن) مع وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت في واشنطن امس الاول. وقال عريقات لرويترز عقب وصوله من واشنطن ان الجانب الفلسطيني طلب من الولايات المتحدة التي ضمنت تنفيذ اتفاق واي ريفر التدخل لحل قضية السجناء السياسيين وان اولبرايت قالت انها ستساعد في هذا الامر. ويقول المفاوضون الفلسطينيون ان عدم وجود اتفاق على شروط اطلاق سراح السجناء هو المشكلة الرئيسية التي تعرقل تنفيذ اتفاق واي ريفر للارض مقابل الامن الذي ابرم العام الماضي. وقال عريقات لرويترز ان الجانب الفلسطيني يريد ابرام اتفاق باسرع ما يمكن بشأن مذكرة تنفيذ الجدول الزمني للالتزامات المعلقة من الاتفاق الموقع. واجتمع عريقات وعباس مع اولبرايت قبيل رحلتها المقررة الى المغرب ومصر واسرائيل والمناطق الفلسطينية والاردن وسوريا في الفترة بين الاول والخامس من سبتمبر. وقال مسؤولون فلسطينيون انهم طلبوا من اسرائيل اطلاق سراح 650 سجينا يعتبرهم الفلسطينيون سجناء سياسيين لكن اسرائيل تصر على اطلاق سراح اقل من 500 سجين بينهم اشخاص ادينوا في جرائم عادية. وقال مسؤول فلسطيني بارز يوم الاربعاء الماضي ان المفاوضين تمكنوا بالفعل من كسر الجمود بشأن الانسحابات الاسرائيلية المقبلة في الضفة الغربية طبقا لما تم الاتفاق عليه في واي ريفر. وقال مسؤول فلسطيني ان عملية واي ريفر ستستأنف الشهر المقبل ومن المفترض ان تستكمل القوات الاسرائيلية مرحلتي الانسحاب من حيث المبدأ في 20 يناير . وقال نبيل ابو ردينة مستشار عرفات ان الوصول الى اتفاق في قضية السجناء يتطلب قرارا سياسيا من باراك. واضاف ابو ردينة قائلا لرويترز ان هذا الاسبوع اسبوع حاسم واختبار لمصداقية باراك وامانته. وغير ان المصادر الاسرائيلية فى حديث للاذاعة العبرية امس ان واشنطن اوضحت للفلسطينيين ان الادارة الاميركية لا تنوي التدخل فى المفاوضات . ونقلت الاذاعة عن بيان لديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي قوله ان اسرائيل لا تزال تنتظر ان تتلقى من الطرف الفلسطيني ردا بشأن تأجيل موعد الانتهاء من تطبيق اتفاق واي ريفر والتوصل الى اطار لمفاوضات الوضع النهائي . وبالمقابل اكد ممثل منظمة التحرير الفلسطينية فى واشنطن حسن عبد الرحمن ان الولايات المتحدة ملتزمة بعملية السلام وبتنفيذ الاتفاقيات الموقعة . وقال عبد الرحمن فى حديث للاذاعة الفلسطينية مادلين اولبرايت اكدت لامين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) وكبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات امس الاول ان الادارة الامريكية جادة ازاء وضع جداول زمنية لتنفيذ اتفاق واي ريفر واطلاق سراح الاسرى . وكان الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات بحث خلال اتصال هاتفى مع الملك عبد الله الثانى عاهل الاردن جهود دفع عملية السلام فى الشرق الاوسط. وقالت مصادر الرئاسة الفلسطينية انه جرى خلال الاتصال استعراض العقبات التى مازالت تحول دون التوصل الى اتفاق مع الجانب الاسرائيلى لتنفيذ اتفاق واى ريفر والجهود الحالية للتغلب على تلك العقبات. ومن ناحية أخرى استقبل الرئيس ياسرعرفات فى غزه الليلة الماضية تيرى لارسف مبعوث السلام النرويجى فى الشرق الاوسط حيث أطلعه على اخر الاتصالات ونتائج المحادثات الحالية بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى وأهمية تضافر الجهود الدولية للتغلب على هذه العقبات. الى ذلك ذكرت صحيفة (الجيروزاليم بوست) الاسرائيلية امس ان اسرائيل تبدى اهتماما مكثفا بمسألة التعاون الامنى بين الجانبين الاسرائيلى والفلسطينى فى سياق الاتفاق المنتظر. وقد وصفت الصحيفة الاتفاق بأنه يأتى تأكيدا لما نص عليه اتفاق (واى ريفر) العام الماضى بشأن الانسحاب الاسرائيلى من الضفة الغربية فيما يجعله المكون الجوهرى لاتفاق الواى . وأوضحت الصحيفة انه فى الوقت الذى يبدى فيه الجانب الاسرائيلى تقديره لنجاح السلطة الفلسطينية فى احباط هجمات لحركة حماس ضد اهداف اسرائيلية فان هناك اعتقادا اسرائيليا بأن الجانب الفلسطينى لم يبذل جهودا كافية لتفكيك البنية الاساسية لحركة حماس وهى البنية التى تمكن هذه الحركة من شن هجمات ضد اسرائيل وكذلك لم يف بتعهداته فيما يتعلق بخفض حجم قوة شرطتها وهو ما ينسحب ايضا على التزامه المنصوص عليه فى اتفاق واى بشأن مصادرة الاسلحة غير المرخص بها قانونا. ونقلت الجيروزاليم بوست عن ضباط بجهاز الامن الفلسطينى قولهم ان علاقات العمل بينهم وبين المؤسسة الامنية الاسرائيلية ظلت طيبة رغم التوترات السياسية الناجمة عن تعليق اسرائيل تنفيذ اتفاق واى اواخر العام الماضى . وأضاف الضباط الفلسطينيون انه ليس بمقدورهم التحرك بفعالية ضد حركة حماس لان شبكة تمويل هذه الحركة تمتد عبر عدة دول وليس بوسعهم ان يضيقوا الخناق على المنظمات الخيرية والمؤسسات الاجتماعية لهذه الحركة لان هذه المنظمات والمإسسات تقدم خدمات للشعب الفلسطينى . ونقلت الصحيفة عن موشى ارينز وزير الدفاع الاسرائيلى السابق قوله انه من المنظور السياسى لن يكون من السهل بالنسبة للرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ان يأمر بشن حملة امنية فاعلة لمصادرة الاسلحة التى يحملها فلسطينيون بصورة غير مشروعة . الوكالات