ذكرت تقارير ان حكومة نواز شريف الباكستانية قررت اغلاق (معسكرات المجاهدين) على الحدود الشمالية الغربية للبلاد فيما تستعد هذه الحكومة لأصعب اختبار يتمثل في اضراب عام ينظمه تحالف المعارضة الذي يضم إليه التجار في المطالبة برحيل شريف عن السلطة . واوضح سارا نجام خان السكرتير العام لحزب الرابطة الاسلامية الباكستانى الحاكم لاقليم الحدود الشمالية الغربية فى تصريح نشرته صحيفة خبرين الباكستانيه أمس انه قد تم اصدار قرار بالفعل لسلطات الاقليم لبحث امكانية اغلاق معسكرات المجاهدين في اقليم الحدود الشمالية الغربية الباكستاني. ولم يوضح المسؤول الباكستانى اى تفاصيل اخرى الا ان هذا التصريح يأتى فى الوقت الذى تواجه فيه باكستان صعوبات واتهامات من جراء وجود مثل هذه المعسكرات. في غضون ذلك تستعد احزاب المعارضة الباكستانية للكشف عن قوتها وذلك من خلال الاضراب العام الذى تنظمه فى البلاد يوم السبت المقبل والذى يعتقد الكثيرون انه سيكون بمثابة اختبار صعب لحكومة نواز شريف. وكان تحالف عوامى باكستان وهو التحالف الذى يضم 16 حزبا من احزاب المعارضة الرئيسية بما فيها حزب الشعب الباكستانى المعارض الذى تتزعمه بنازير بوتو رئيسة الوزراء السابقة, دعا للاضراب العام فى جميع انحاء البلاد احتجاجا على سياسات نواز شريف. وعلى الفور اعلن العديد من الاحزاب الرئيسية الاخرى وفى مقدمتها حزب (المتحدين القوميين) فى اقليم السند وحزب (عوامى) الوطنى فى اقليم الحدود الشمالية الغربية وغيرها عزمها على الانضمام الى هذا الاضراب. واعربت بالفعل العديد من الاوساط الحكومية عن قلقها البالغ ازاء هذا الاضراب والذى من المتوقع ان يشمل كل صور الحياة اليومية وتعد هذه هى المرة الاولى من نوعها منذ وصول شريف الى السلطة فى البلاد وخلال فترة الحكم الحالية منذ فبراير 1997 التى تتحد فيها مواقف احزاب المعارضة فى البلاد الى هذه الدرجة وتقرر القيام باضراب عام فى وقت واحد فى البلاد وضد حكومة شريف وقد زاد من اثار قوة الاضراب انضمام الجماعات الاسلامية الى هذه الدعوة ايضا. ويرى المراقبون ان التعديل الذى قررته الحكومة الباكستانية على التعديل الرابع عشر الذى صدر فى اغسطس 1997 والمعروف باسم تعديل مكافحه الارهاب قد جاء مستهدفا عرقله اتمام هذا الاضراب العام . وتجدر الاشارة الى انه صدر مساء الجمعة الماضي تعديلا على التعديل الرابع عشر يقضى بتشديد العقوبات على الاضرابات والاحتجاجات التى تشهدها البلاد وفى نفس الوقت فان التعديل الاخير يعطى للحكومات الاقليمية صلاحية تشكيل محاكم مكافحة الارهاب جديدة وتدعيم سلطات هذه المحاكم . وقد اثار هذا التعديل غضبا شديدا من جانب احزاب المعارضة الرئيسية وفى مقدمتها حزب الشعب الباكستانى والجماعة الاسلامية وغيرها والتى وصفته بانه غير دستورى. وتم على الفور رفع دعوى عاجلة امام محكمة لاهور العليا ضدالتعديل الاخير ومن بين الاجراءات الاخرى التى اتخذتها الحكومة الباكستانية شن حملات على معاقل حركة المتحدين القوميين وحزب الشعب الباكستانى فى اقليم السند وهو الاقليم الذى من المتوقع ان يشهد اقوى استجابة للاضراب العام. ومن جانبهم اعلن التجار ورجال الاعمال فى البلاد عزمهم على المضى قدما فى نضالهم ضد سياسات نواز شريف غير العادلة ضد التجار الصغار وتنفيذ اوامر صندوق النقد الدولى وتعليمات منظمة التجارة الدولية دون وضع الاوضاع فى باكستان فى الاعتبار. وكان قطاع الاعمال والتجار ابدوا رفضهم القاطع لتنفيذ ضريبة المبيعات العامة التى قررتها الحكومة الباكستانية تنفيذا لشروط صندوق النقد الدولى . وقد قرر التجار الانضمام الى اضراب 4 سبتمبر وايضا القيام باضرابات اخرى فى 17 و 18 و 19 سبتمبر المقبل ويرى المراقبون ان مدى الاستجابة لدعوات الاضراب يوم السبت المقبل ستثبت الى حد كبير الى اى مدى بلغت قوة المعارضة فى باكستان ضد حكومة نواز شريف والتى كانت قد فازت باغلبية ساحقه فى الانتخابات العامة منذ عامين ونصف العام فقط . أ.ش.أ