حذر الرئيس الامريكي بيل كلينتون نظيره الاندونيسي يوسف حبيبي من عواقب الفشل في الحفاظ على النظام في تيمور الشرقية اثناء الاستفتاء على مصير الاقليم الذي يبدأ اليوم وسط اعلان فصيلي تيمور المتناحرين اتفاقا على نزع السلاح يعد اختراقا مهما لنجاح الاستفتاء . واعلن الفصيلان المتنازعان في اقليم تيمور المضطرب امس الاتفاق على وضع حد لسنوات الصراع ونزع سلاح قواتهما واعادة نشرها لضمان سلام عملية الاستفتاء التي ستجري في الاقليم اليوم. وينص الاتفاق الذي تم توقيعه في باوكاو الشرقية على منع قوات الفصائل المؤيدة للحكم الذاتي وتلك المنادية بالاستقلال من حمل السلاح خارج المعسكرات التابعة لكلا الجانبين. وناشد الجانبان الشرطة الاندونيسية اعتقال اي من اعضائهما يتم ضبطه حاملا سلاحه خارج مواقع المعسكرات وذلك بموجب القوانين الاندونيسية المطبقة في المنطقة حاليا. ومن جانبه صرح إيريكو جوتريس زعيم ميليشيا ايتاراك الموالية لاندونيسيا بأنه يساند تماما قيام الشرطة باعتقال أي عضو في الميليشيا يضبط متلبسا بانتهاك الاتفاق. وقال (أشعر بأن هذه الفرصة خطوة جديدة (للامام) في تاريخنا) . أما فالور ريت لايك نائب القائد الميداني للميليشيا المؤيدة للاستقلال فقد صرح بأنه متفائل بالاتفاق ولكنه حذر من ضيق الوقت, قائلا (كلنا نعرف ذلك ولذا فلنعمل معا فنحن التيموريين يتعين علينا حمل مسؤولية تسوية هذا النزاع, لا يوجد منتصرون أو خاسرون) . وقد تعهد الكولونيل تيمبول سيلاين قائد شرطة تيمور الشرقية بأن رجاله سينفذون ذلك الحظر على حمل السلاح بكل قوة. ومن جانبه اعلن الجيش الاندونيسي امس انه لا يمكنه ضمان المحافظة على الامن بنسبة مائة في المائة اذا ما وقعت فوضى بين اعداد كبيرة من الاشخاص لانه ستكون هناك دائما منافسات غير صحيحة واستفزازات من جانب الجماعات المتحاربة وهي امور لا يمكن تجنبها في الغالب. وقال الجيش في بيانه انه اعد خطة اجلاء في حالة تفجر اعمال عنف بعد الاستفتاء الذي سيجرى اليوم الاثنين على الاستقلال. وجاء في البيان (فيما يتعلق بالاجلاء اذا وقعت اشياء غير متوقعة في تيمور الشرقية .. فان الجيش والشرطة اعدا خطوات واجراءات تحتاج لاتخاذها من خلال خطة عمل معدة جيدا) , ولم يذكر البيان تفاصيل. وفي غضون ذلك ذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) في تقرير لها امس ان ديفيد ليفي مدير الاتصالات بمجلس الامن القومي الامريكي ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون بعث برسالة الى الرئيس الاندونيسي يوسف حبيبي يحذره فيها من عواقب الفشل في الحفاظ على النظام في تيمور الشرقية. واضاف (بعث الرئيس برسالة الى الرئيس حبيبي في وقت سابق يدعو فيها الى استفتاء نزيه وموثوق به وابلغه بأن المجتمع الدولي يراقب العملية عن كثب وقد تكون هناك عواقب في العلاقات الدولية اذا وقعت احداث عنف) . ونقلت الصحيفة عن مسؤولين امريكيين قولهم ان الرسالة حملت تهديدا ضمنيا بأن المساعدات والقروض الدولية ستقطع اذا سارت الامور في طريق خاطىء. وعلى الصعيد نفسه اتصل رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد بالرئيس حيني امس ليطالبه بتوفير الامن الكامل في الاقليم, كما اعرب عن اهمية اجراء استفتاء نزيه وتوفير الضمانات الكافية لذلك, كما اكد على ضرورة قبول الجميع بالنتيجة والعمل على انجاحها ايا كانت. وعلى صعيد الاضطرابات المستمرة في اقليم اتشاي لقي جندي اندونيسي مصرعه امس برصاص شخص مجهول حسبما اعلنت الشرطة هناك, وذلك خلال تناوله وجبة الطعام في احد المطاعم بقرية واقعة على بعد 200كم إلى الشرق من العاصمة باندا. ـ الوكالات