اكتملت كافة الاستعدادات لتصدير أول شحنة من النفط السوداني صباح غد الاثنين, فيما يتم الآن في ميناء بشائر (مرسى نميري سابقا) على بعد 25 كيلومترا جنوب مدينة بورتسودان على البحر الأحمر , تحميل الباخرة التي ستحمل الشحنة الأولى البالغة 600 الف برميل من النفط السوداني الى الخارج لأول مرة. ويجري الاحتفال غدا بمشاركة رئيسي تشاد وافريقيا الوسطى الجارتين الغربيتين للسودان الى جانب عدد من وزراء النفط العرب والاجانب لم يتم تحديدهم على وجه الدقة. وينتظر ان يوجه الرئيس السوداني الفريق عمر البشير خطابا للأمة السودانية صباح غد الاثنين عبر الاحتفال المقام بميناء بشائر, وسيخاطب الاحتفال د. عوض أحمد الجاز وزير الطاقة والتعدين, ورئيس شركة النيل الكبرى لعمليات البترول, ويشتمل برنامج الاحتفال على ازاحة الستار عن لوحة الافتتاح والايذان ببدء الضخ والعمل في ميناء بشائر والوقوف على ضخ الكمية الاخيرة من شحنة البترول لداخل الباخرة التي ستتوجه الى سنغافورة. وسيعقد وزير الطاقة والتعدين الدكتور عوض احمد الجاز مؤتمرا صحفيا اليوم الاحد بميناء بشائر يستعرض فيه مردودات هذا الحدث والخطوات التي تمت في مجال استخراج البترول السوداني حتى الوصول لهذه المرحلة. وأعلن أمس ان شركة (شل) العالمية قد فازت بشراء أول شحنة من البترول السوداني, حيث سيتم تكرير الشحنة في مصفاتها بسنغافورة. وصرح محمد الشفيع مدير عام الشركة بالسودان, ان شل العالمية هي المشترية لأول شحنة من بترول السودان, وان البيع تم بالنظم المتبعة عالميا في سوق البترول. من جهة اخرى, أوضح الدكتور شريف التهامي وزير الطاقة الاسبق ان تصدير البترول حدث ظلت تنتظره الاجيال منذ وقت طويل, وسيكون اضافة جديدة لمنتجات السودان الزراعية المختلفة. وأضاف ان التصدير سيكون البداية الحقيقية لتمزيق فاتورة البترول والتي كانت تقدر بثلاثمائة مليون دولار سنويا, وقال ان المبلغ سيتم توظيفه في المجالات المختلفة والتي ستدعم الاقتصاد السوداني. على الصعيد نفسه, أعلن المهندس حسن محمد علي التوم وكيل وزارة الطاقة والتعدين ان تسويق خام البترول السوداني خارجيا سيتم عبر شركة عالمية, مبينا ان الحكومة والشركات المساهمة في استخراج البترول قد اتفقت على ان يكون التسويق مشتركا بارسال شحنات مشتركة للسوق العالمية. وقال ان الاتفاق قد تم مع شركة ترافيقيرا العالمية متعددة الجنسيات لتكون المسوّق الخارجي للبترول السوداني. وأضاف ان شركة ترافيقيرا لها 31 مكتبا في مختلف دول العالم, وتم اختيارها بعد طرح عطاء تقدمت له عدة شركات عالمية, وان الشركة ستقوم باجراء الاتصالات لعمليات التسويق اضافة الى تسليم العروض والبحث عن الاسواق والاتفاق على الأسعار وغيرها. وأشار الى ان القرار حول هذه الأمور يكون لدى أصحاب الخام, معتبرا الشركة بأنها آلية عالمية متحركة لعمليات التسويق. وأعلن المهندس التوم ان احتياطي البترول المكتشف بحقلي هجليج والوحدة يقدر بحوالي 800 مليون برميل, وان الاحتياطي في زيادة مستمرة, وان الكميات المستخرجة خلال المرحلة الأولى تبلغ 150 الف برميل في اليوم, أي تعادل خمسة أضعاف استهلاك السودان الذي لا يزيد على 30 الف برميل. وكشف ان هناك تكوينات جيولوجية كثيرة في شمال وأواسط وغرب وشرق السودان تحتمل وجود النفط, وتم تحديدها وتسميتها بأسمائها كمربعات, وقال ان من هذه الشواهد حوض الكفرة في شمال غرب السودان المعروف بمربع (14) وحوض يمتد من حدود السودان مع مصر جنوبا حتى بالقرب من مدينة الدبّة بالولاية الشمالية, اضافة الى حوض النيل الازرق وحوض الخرطوم والبحر الأحمر, مبينا ان عمليات الترويج لهذه المناطق ستبدأ عقب الانتهاء من الاحتفال بتصدير البترول. بورتسودان ـ التيجاني السيد