قرر مجلس الامن الدولي تمديد مهمة البعثة الدولية في تيمور الشرقية الى نوفمبر المقبل ومضاعفة عدد افرادها الذي يضم عسكريين ورجال شرطة فيما حذر الجيش الاندونيسي انه سيقاتل حتى اخر جندي في حال اقدمت الامم المتحدة على ارسال قوة سلام الى الاقليم المضطرب من دون الاتفاق مع جاكرتا التي ابدت مخاوفها من ان يشجع استقلال تيمور الشرقية اقاليم اخرى مثل اتشي على الانفصال. فقد تبنى مجلس الامن الدولي بالاجماع الليلة قبل الماضية قرارا يمدد ولاية بعثة الامم المتحدة في تيمور الشرقية من نوفمبر المقبل كما انه يضاعف تمديدها الذي يضم عسكريين ورجال شرطة. واشار القرار الى الحاجة للتأكيد لاولئك الذين سيخسرون التصويت غدا الاثنين حول مستقبل المستعمرة البرتغالية السابقة ان (لديهم دورا ليقوموا به في الحياة السياسية المقبلة في تيمور الشرقية) . ويجيز القرار ايضا مضاعفة عدد العسكريين ورجال الشرطة التابعين للامم المتحدة في تيمور الشرقية الى اجمالي 760 رجلا. وفي جلسة مفتوحة لمجلس الامن الدولي قال سفير اندونيسيا لدى الامم المتحدة مكاريم ويبيسونو ان حكومة بلاده ستلتزم باتفاق مايو الذي يطالب جاكرتا بتوفير الامن والمناخ السلمي لاجراء عملية الاستفتاء. ورفض ويبيسونو اتهامات البرتغال التي ادعت بأن جاكرتا تساند الميليشيا المعارضة للاستقلال. وقالت الامم المتحدة امس ان حملة استفتاء تقرير مصير تيمور الشرقية انتهت بأعمال عنف دامية عندما قتل اربعة اشخاص على الاقل وانحى متحدث باسم المنظمة الدولية باللائمة في معظم اعمال العنف التي وقعت على الميليشيات المسلحة المعارضة للاستقلال. في غضون ذلك قالت وكالة رويترز ان اعمال العنف تجددت امس في تيمور وقالت جماعة مؤيدة للاستقلال ان احد انصار جاكرتا قتل رجلا بالرصاص في ديلي امس. وذكرت وكالة اسوشيتدبرس ان المئات فروا من منازلهم امس فيما قام اخرون بتسليح انفسهم بالاسلحة البيضاء للدفاع عن انفسهم ضد اعتداءات محتملة في ديلي. في سيدني اعلن الجيش الاسترالي حالة التأهب استعدادا لاجلاء الرعايا الاجانب في حال تفجر اعمال العنف على نحو خطير في الاقليم وتقف القوات الاسترالية في داروين على بعد نحو 500 كلم الى الجنوب من تيمور الشرقية الى اعلى درجة من الاستعداد تشهدها منذ حرب فيتنام. وفيما رحبت منظمة العفو الدولية امس بقرار مجلس الامن تمديد تواجد البعثة الدولية في تيمور اعلن رئيس الوفد الاندونيسي الى الاجتماع الثلاثي بين اندونيسيا والبرتغال والامم المتحدة الذي عقد الخميس في لشبونة ان الجيش الاندونيسي سيقاتل (حتى اخر جندي) في حال قررت الامم المتحدة ارسال قوة سلام الى تيمور الشرقية من دون الاتفاق مع جاكرتا. ونقلت وكالة لورا للانباء عن الدبلوماسي الاندونيسي قوله ان بلاده (ليست كوسوفو) . واضاف توعزوبو وميسفومورتي (لن نرضخ ابدا لضغوط دولية ولن نقبل بجنود اجانب في تيمور الشرقية مادامت هذه المنطقة ستكون اندونيسية. واعتبر الدبلوماسي الاندونيسي انه بمعزل عن نتيجة الاستفتاء حيث ان اندونيسيا تملك كل القدرة لضمان الامن في تيمور الشرقية, وانتقد (غياب الموضوعية لدى الصحافيين) ولدى بعض عناصر بعثة المساعدة التابعة للامم المتحدة. على صعيد متصل زار فريق من الوزراء والمسؤولين العسكريين الاندونيسيين اقليم اتشي الذي تخيم عليه اعمال العنف ايضا امس بينما نظم مئات الطلبة احتجاجات جديدة في العاصمة باندا اتشاي. وتخشى جاكرتا من اجراء استفتاء تيمور الشرقية الذي يمكن ان يشجع اقاليم اخرى تشهد اضطرابات مثل اشتي على الانفصال. وسافر ستة وزراء ونائب قائد القوات المسلحة من جاكرتا على متن طائرة مستأجرة وتوجهوا على الفور الى مبنى حكومي لاجراء محادثات مع مسؤولين محليين وزعماء دينيين بشأن كيفية احتواء العنف وتهدئة التوترات. واحتج نحو 300 شخص معظمهم من الطلبة في مكان قريب وطالبوا باجراء تحقيق شامل في انتهاكات حقوق الانسان من جانب الجيش الاندونيسي خلال حملته المستمرة منذ عشر سنوات لسحق الانفصاليين. وحمل المحتجون الذين كانوا يرددون عبارة (الله اكبر) لافتات تدعو الى محاكمة مسؤولين عسكريين اندونيسيين يشتبه في تورطهم في قتل الوف المدنيين في الاقليم. - الوكالات