قالت دمشق ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك يمارس سياسات اشد مكرا من التضليل وعملية قتل منظم للوقت بانتظار السباق الانتخابي في الولايات المتحدة التي طالبت مادلين اولبرايت بتفعيل دورها بعملية السلام خلال جولتها المقبلة في المنطقة . جاء ذلك في افتتاحية صحيفة (الثورة) الحكومية التي كتبها رئيس تحريرها عميد خولي تحت عنوان (اكتشاف ما هو مكتشف) , وقال: ان تصريحات باراك الاخيرة هي غطاء لموقف متعنت رافض للسلام واسسه وشروطه وتمويه لعملية لئيمة يتخفى خلفها من اجل التحلل من التزامات السلام في محاولة لاستغلال عنصر الزمن هذه المرة وان باراك يريد ان يلقي العملية السلمية في متاهة رهيبة فيضيع معها الموفدون والوسطاء وكل جهد خير من اجل كسب المزيد من الوقت. ووصف خولي حديث باراك عن الانسحاب من الجنوب والتصعيد المجنون للعدوان اليومي لجعل الجنوب منطقة محرومة هي نكتة سمجة, وتساءل: كيف يمكن ان يفسر احد طلبه إلى وزيرة الخارجية الامريكية تأجيل زيارتها للمنطقة مرتين. كما حملت صحيفة (تشرين) في افتتاحيتها امس على سياسة باراك ومواقفه المراوغة وغير الجدية مؤكدة على ان الجميع في اسرائيل بمن فيهم باراك يعرف ان سوريا لن تفرط بذرة من ترابها أو بحق من حقوقها, وقالت: ان السلام هو ضمانة الامن والتوسع نقيض السلام وان لا سلام قطعا دون استعادة سوريا لكامل اراضيها وحقوقها. وتساءلت: هل نتائج المباحثات السورية الاسرائيلية التي حسمت موضوع الانسحاب وكانت في طريقها إلى حسم موضوع الترتيبات الامنية تعد شروطا, وهل يكون حق سوريا في ارضها وترابها شرطا. دمشق ـ يوسف البجيرمي