قام رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين بزيارة مفاجئة الى داغستان في الوقت الذي اشارت فيه الانباء الى ان التوتر ما زال يسود الجمهورية رغم اعلان موسكو تحقيق انتصار على المقاتلين المسلمين . وأشارت حصيلة الى مقتل 70 عسكريا وشرطيا روسيا وداغستانيا وطلبت قيرغيزستان امس من موسكو مساعدتها في قمع مقاتلي العناصر الاسلامية على اراضيها. فقد توجه بوتين امس الى داغستان للاطلاع على الوضع هناك بعد المعارك بين القوات الروسية والمقاتلين المسلمين. وفور وصوله الى محج قلعة عاصمة داغستان التقى بوتين رئيس مجلس الدولة محمدالي محمدوف. وتستهدف زيارة بوتين الاعداد لمرحلة ما بعد انتهاء القتال وكيفية توفير سيطرة افضل على الحدود مع الشيشان والسماح بعودة اللاجئين الذين فروا من مناطق القتال ونزع الألغام التي زرعها المقاتلون المسلمون والتي تقدر بنحو 323 لغما. وعلى الرغم من اعلان موسكو تحقيق انتصار على المقاتلين الذين أعلنوا الجمهورية الاسلامية في داغستان أفادت الأنباء استمرار التوتر في داغستان. وأكدت مصادر عسكرية ان القوات الروسية ما زالت موجودة في داغستان وانها ستواجه حرب عصابات من جانب المقاتلين. وأضافت المصادر انه على الرغم من إعلان بوتين انتهاء المرحلة الاولى من عملية القضاء على عناصر المقاتلين الا ان الوضع في داغستان لا يمكن التنبؤ به. وأشارت المصادر الى ان القوات الروسية تشن يوميا غارات مكثفة ضد مواقع العناصر الانفصالية وانها شنت ايضا غارات على الشيشان يوم الاربعاء الماضى وذلك للمرة الاولى منذ حرب الشيشان في عام 1996 وذلك في اطار متابعتها لمواقع الانفصاليين في الشيشان. من جهة ثانية جاء في حصيلة أعدها قائد المنطقة العسكرية الروسية في شمال القوقاز الجنرال فيكتور كازانتسيف ان سبعين عسكريا وشرطيا روسيا وداغستانيا قتلوا في المواجهات مع المقاتلين في داغستان. وقال الجنرال كازانتسيف لوكالة ايتار تاس ان حوالى 200 عسكري وشرطي جرحوا ايضا. وكان هذا الجنرال قد تحدث في حصيلة نشرت في 24 اغسطس عن سقوط 59 قتيلا و210 جرحى في صفوف القوات الروسية والداغستانية. وأكد ان المواجهات اوقعت ما مجموعه الف قتيل في صفوف المقاتلين الذين اكدوا بدورهم انهم فقدوا فقط اربعين مقاتلا وقتلوا 1200 جندي روسي. ومن جهة اخرى, ذكرت وكالة المعلومات العسكرية الروسية (اي في ان) ان زعيم الحرب في داغستان المعروف باسم خطاب (من اصل اردني) يستعمل نساء يتدربن في معسكراته كعميلات في اجهزة الاستخبارات. وقالت الوكالة نقلا عن معلومات لجهاز (اف اس بي) (جهاز الاستخبارات, كي جي بي سابقا) انه ارسل هذه النساء الى الجمهوريات الروسية في القوقاز من اجل جمع معلومات عن القوات الروسية المنتشرة فيه. و طلبت حكومة قيرغيزستان أمس مساعدة روسيا لمواجهة القتال مع المتمردين في جنوب البلاد. وصرح نور الدين تشوموييف القائم باعمال وزير الدفاع القيرغيزي بأنه طلب من روسيا امدادات اسلحة ومعدات رقابة ليلية ومعدات اتصالات الا أن ضابطا روسيا كبيرا نفي تلقى مثل هذا الطلب. وكانت قوة من العناصر المسلحة يبلغ قوامها ما بين 400 الى ألف مسلح قد احتلت عدة مدن في قيرغيزستان يوم الاثنين الماضى بعد التقدم عبر الحدود مع طاجيكستان. وقد احتجز المتمردون اكثر من 100 رهينة من بينهم اربعة يابانيين وقائد عسكرى قيرغيزى. وأوضح تشوموييف ان المتمردين قد تفرقوا الآن في جماعات صغيرة تحاول شق طريقها الى اوزبكستان حيث قام الطيران القيرغيزى بقصفهم بصورة كثيفة امس الأول. ـ الوكالات