أعلنت واشنطن امس تأييدها لابقاء اقليم كوسوفو متعدد الاثنيات, فيما أكد زعيم البان كوسوفو ابراهيم روجوفا تأييده لاستقلال الاقليم بعد فترة انتقالية, ووجه اللورد كارينجتون الامين العام لحلف شمال الأطلسي السابق انتقادات قوية للغارات الجوية للحلف ضد صربيا معتبراً انها شجعت التطهير الاثني بدلا ً من وقفه فيما تم الكشف عن العثور حتى الآن على 400 مقبرة جماعية بكوسوفو. واعلن البيت الابيض أمس الأول تمسكه بابقاء كوسوفو اقليما متعدد الاثنيات, ديمقراطيا ويتمتع بالحكم الذاتي وكذلك بتوفير الامن للاقلية الصربية رغم التوترات الراهنة مع الغالبية المنحدرة من اصل الباني. وقال المتحدث باسم البيت الابيض جو لوكهارت نعتقد بانه من المهم ان يتمكن البان كوسوفو والاقلية الصربية من التعايش بسلام في كوسوفو ديمقراطي يتمتع بالحكم الذاتي. واضاف ان مهمة كفور تتمثل في المساهمة بخلق محيط استقلالي وديمقراطي في كوسوفو ولكن ايضا لحماية حقوق الاقلية الصربية. وقال انها تعمل من اجل هذا الهدف بكل قواها في ظروف صعبة وستبقى هناك الى ان تحقق هذه المهمة المزدوجة. جاء ذلك في الوقت الذي أكد فيه زعيم البان كوسوفو المعتدل ابراهيم روجوفا أمس في ايطاليا تأييده لاستقلال الاقليم بعد فترة انتقالية. وقال روجوفا في ريميني (وسط) في اطار لقاءات الصداقة بين الشعوب, ان الهدف حاليا هو الوصول الى كوسوفو مستقل معتبرا ان استقلال الاقليم سيشكل عامل هدوء في البلقان. واضاف ان الاسرة الدولية اقرت مرحلة انتقالية لكوسوفو سيكون في نهايتها لشعب الاقليم حق الاعلان عما يريده بواسطة استفتاء . واوضح ان الخطوة الاولى يجب ان تكون اجراء انتخابات حرة في الربيع المقبل لمعرفة من سيحكم كوسوفو. من جهة اخرى, اعتبر نائب رئيس الحركة الصربية للتجديد ميلان كومينيتش (يمين قومي) الموجود ايضا في ريميني ان هذه الرغبة في الاستقلال كانت احد الاسباب التي ادت الى الازمة والحرب في كوسوفو. وقال ان 800 الف الباني عانوا في البدء ولكن الان هناك 200 الف صربي ارغموا على الفرار من بيوتهم ولهم جميعا الحق في ان يعيشوا احرارا في دولة متعددة الاثنيات . واعتبر كومينيتش ان اي استقلال محتمل لكوسوفو سيفتح الباب امام مطالب اثنية في مناطق اوروبية مختلفة مثل اقليم الباسك وكاتالونيا وكورسيكا وغيرها. وفي منحى آخر اعلن بيتر كارينجتون في مقابلة صحافية نشرتها أمس الجمعة مجلة (ساجا) البريطانية اعتقد ان الحلف بقصفه صربيا سرع نزوح البان كوسوفو نحو مقدونيا ومونتينجرو. واضاف اللورد البريطاني اعتقد ان عمليات القصف الجوي هي التي سببت التطهير الاثني (...) نحن قمنا بجعل الامور اسوأ ليس الا. اعتقد ان التدخل في الحروب الاهلية خطأ جسيم. واكد انه لا يؤيد الصرب الذين تصرفوا بشكل سيء وبطريقة غبية جدا عندما حرموا اقليم كوسوفو من حكمه الذاتي. وقد أعلنت المحكمة الدولية لجرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة أمس ان خبراءها اكتشفوا في اقليم كوسوفو حتى الآن 400 مقبرة جماعية. وذكر بيان صادر عن المحكمة نقلته اذاعة بريشتينا في كوسوفو أمس ان المواقع الـ400 التي حددها خبراء المحكمة الدوليه تنتشر في جميع انحاء الاقليم وانه جرى التنسيق مع قيادة قوات حفظ السلام في الاقليم(كفور) لحراستها حتى يتم التنقيب والحفر اللازمين لاكتشاف مابداخلها. واضاف ان تقديرات خبراء المحكمة الدولية كانت فى البداية لاتتعدى وجود مائتي مقبرة جماعية أو موقع جريمة جرى اقترافها في كوسوفو ضد الالبان هناك. وقال البيان ان اكتشاف المزيد من المقابر الجماعية او مواقع جرائم في كوسوفو يعني ان حجم الجرائم وعدد القتلى هناك اكبر بكثير من التقديرات الاولية. الوكالات