اتهم زعيم حركة طالبان الحاكمة في افغانستان الملا محمد عمر من اسماهم بـ (اعداء الاسلام) بالوقوف وراء الانفجار الذي وقع الثلاثاء بالقرب من مقر اقامته في قندهار واسفر عن مقتل عشرة واصابة 40 شخصا . ونقل راديو طالبان عن الملا محمد عمر قوله يعرف الشعب الافغاني اليوم بوضوح ما يريده اعداء الاسلام ولماذا يشعرون بالقلق تجاه نظام اسلامي قوي ويلجأون لمثل هذه الجرائم الكبيرة. وهذا هو اول تصريح له بشأن انفجار شاحنة ملغومة امام مقر اقامته في مدينة قندهار الجنوبية مركز الحركة الاسلامية التي استولت على الحكم منذ ثلاثة اعوام وتسيطر على 90 في المئة من الاراضي الافغانية. ونقل عن زعيم طالبان قوله بارتكاب مثل هذه الاعمال يريد (اعداء الاسلام) بث الخوف والظلم بين الناس ارتكبوا خطأ كبيرا لان كلمة الخوف لا توجد في قاموس امتنا لان الشهادة هي اول مطلب لكل افغاني. ولم يحدد زعيم طالبان شخصا او دولة بعينها بسبب الهجوم الذي يعتقد انه الاول من نوعه في قندهار منذ ان تولت طالبان الحكم ووعدت باقامة اول دولة اسلامية خالصة في العالم. وتصنف طالبان العديد من الحكومات الاجنبية مثل الولايات المتحدة وروسيا وايران والقائد المعارض احمد شاه مسعود الذي تسيطر قواته على عشرة في المئة من البلاد باعتبارها من اعداء الاسلام . وقال التحالف المناهض لطالبان بقيادة مسعود ان الانفجار نتيجة لكراهية الافغان لطالبان لكن لم يعلن مسؤوليته عنه. وكان وزير الاعلام في حكومة طالبان امير خان متقي اعلن في مؤتمر صحافي عقده الليلة قبل الماضية ان القنبلة التي استهدفت زعيم الحركة تضمنت مكونات متطورة وان الانفجار كان عملا ارهابيا. وقال متقي ان المادة المستخدمة في الانفجار كانت مادة متطورة جدا ومن افضل نوعية واضاف هذا عمل ارهابي ونحن ندينه. ويزور متقي باكستان ضمن وفد رفيع المستوى لاجراء محادثات. وافاد متقي ومتحدث باسم طالبان في افغانستان انه لم يلق القبض على احد في الحادث. لكن متقي اتهم ايران وروسيا والهند بالتدخل في شؤون افغانستان من خلال تقديم الدعم العسكرى للتحالف الشمالى المناوىء لطالبان. وقال ان روسيا لها قواعد فى منطقة كولاب جنوب طاجيكستان وانها تقوم بتقديم الدعم العسكرى والامدادات لقوات التحالف الشمالى فضلا عن وجود مستشارين روس فى وادى بانشير التابع لاحمد شاه مسعود ابرز قادة التحالف . واشار الى ان الموتمر الذى عقد مؤخرا فى طشقند تحت اشراف الامم المتحدة وبمشاركة الدول الست التى لها حدود مشتركة مع افغانستان بالاضافة الى الولايات المتحدة وروسيا قد شدد على اهمية وقف المساعدات العسكرية للاطراف المتحاربة فى افغانستان. وقال انه لو حدث ذلك فان المشكلة الافغانية ستنتهى خلال شهر واحد الا ان التدخل الروسى والايرانى مستمر . وحول الدعم الهندى اكد ان الدعم العسكرى والسياسى من قبل الهند لاحمد شاه مسعود امر حقيقى . وحول تشكيل حكومة موسعة قال متقي ان طالبان تؤيد ذلك مشيرا الى ان حكومة طالبان بالفعل تضم ممثلين من مختلف الحركات والاقليات. وحول مبادرة باكستان لاحلال السلام في افغانستان قال امير خان متقي وزير الاعلام لطالبان ان الحركة تقدر هذه المبادرة من جانب باكستان الا ان التحالف الشمالي يرفض التعاون مع اي مبادرة لاحلال السلام في البلاد واضاف ان التحالف الشمالي يصر على الحرب. واعرب الوزير الافغاني عن رغبة حكومته في اقامة علاقات ودية مع ايران بعد تدهور هذه العلاقات العام الماضي اثر اغتيال ثمانية دبلوماسيين ايرانيين في شمال افغانستان لكنه قال انه يتوجب على ايران ان تساعد الشعب الافغاني بدلا من ان تساعد عسكريا ميليشيات المعارضة الافغانية. واضاف ان لايران علاقات تاريخية مع افغانستان ونريد اقامة علاقات جيدة وودية مع يجراننا. واشار متقي الى ان ادارة طالبان اجرت تحقيقين بشأن اغتيال الدبلوماسيين الايرانيين في مدينة مزار الشريف من دون ان تتوصل الى العثور على الفاعلين واعتبر ان الايرانيين قتلوا على الارجح على ايدي اشخاص أرادوا اثارة الحرب بين ايران وافغانستان. ـ الوكالات