وصفت جبهة الانقاذ الديمقراطية عملية تقييم تطبيق اتفاقية الخرطوم للسلام بأنها انتقال من غرفة انعاش مجلس الوزراء الى غرفة انعاش القصر الجمهوري بعد رفع اللجنة الوزارية المعنية بالتقييم توصياتها للنائب الاول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه بحضور مساعد رئيس الجمهورية حاكم الجنوب رباك مشار وسط بقاء الخلاف في الجانب الامني وادارة القنصليات. وقال محمد الأمين خليفة وزير رئاسة مجلس الوزراء, رئيس اللجنة الوزارية, عقب الاجتماع الذي عقد امس الاول ان الاجتماع اكد على جدية الاطراف المشاركة في عملية السلام وتنزيل اتفاقية الخرطوم للسلام على أرض الواقع. وقال الوزير ان الحكومة ملتزمة بالوفاء بتعهداتها ومواثيقها فيما يتعلق بالاتفاقية. والتي قال عنها انها انجاز تاريخي تلتزم به كافة الاطراف بالمحافظة عليه دونما نكوص او رجعة واضاف ان الايام المقبلة ستشهد اجتماعات ولقاءات بالموقعين على الاتفاقية والناشطين في مجال السلام من اجل تحريك الآليات الرسمية والشعبية على المستوى الاتحادي والولائي لتنفيذ هذه الاتفاقية. وقال خليفة ان الروح الودية سادت الاجتماع التقييمي وانه اكد على جدية الاطراف المشاركة لتحقيق السلام وتطبيق الاتفاقية على ارض الواقع العملي. ولكن مكواج تيج الناطق الرسمي باسم جبهة الانقاذ الديمقراطي, وصف الامر بأنه (نقل للاتفاقية من غرفة الانعاش في مجلس الوزراء الى غرفة الانعاش بالقصر الجمهوري) . إلاّ أنه اضاف ان النائب الاول والدكتور رياك مشار (قادران على ايجاد علاج ناجح للأزمة التي تمّر بها عملية السلام) . وقال ان السلام الآن بيد النائب الاول ونحن ننتظر النتائج) . وتتركز نقاط الاختلاف التي تم ارفاقها مع التوصيات في الجانب الامني الذي يتعلق بتكوين الاجهزة الامنية وقوات الشرطة, وادارة القنصليات, وتكوين دائرة تعداد السكان والاحصاء بالجنوب. ومن المقّرر ان يجتمع النائب الاول لرئيس الجمهورية والدكتور رياك مشار مجددا خلال الايام القليلة المقبلة لحسم النقاط محل الخلاف بصورة جذرية. فيما قال تيح ان اللجنة التي رفعت تقريرها للنائب الاول توصلت الى اتفاق من 22 بندا وان هنالك ثلاث نقاط مازال حولها حديث واعرب عن أمله في ان يتوصل اللقاء المرتقب بين النائب الاول ومشار الى اتفاق حول هذه النقاط الثلاث. الخرطوم ـ البيان