كشفت التحقيقات مع شبكة تجسس لبنانية تعمل لصالح اسرائيل منذ سنوات عن ان اغتيال مسؤول العمليات في (المقاومة الاسلامية) في الجنوب علي ديب (ابو حسن سلامة) نفذته المخابرات الاسرائيلية (جهاز الموساد) بتفجير عبوة ناسفة اثناء مروره في سيارته على طريق صيدا ـ الهلالية في 16 اغسطس الجاري. وكان مسؤولون في تل ابيب قد نفوا في حينه اية علاقة لاسرائيل بالعملية في محاولة لاحداث فتنة باتهام جهات محلية مناوئة لـ (حزب الله) (وتحديداً في منطقة جزين). فقد اعترف مسؤول الشبكة المعاون اول في الجيش اللبناني حسين علي عليان لقاضي التحقيق العسكري رشيد مزهر انه زود الاسرائيليين بمعلومات امنية عن تحركات (ابو حسن سلامة) وتنقلاته وقال ان جهاز (الموساد) كلفه بمراقبته منذ اكثر من سنتين تمهيداً لتجميع اكبر قدر من المعلومات التي تساعد في قتله بعدما اكد له مسؤولو (الموساد) (خطورة هذا الرجل ونشاطه الملحوظ في عمليات المقاومة, ومسؤوليته عن مقتل عدد كبير من الجنود الاسرائيليين في الجنوب والبقاع الغربي) , حسب اعترافات عليان. وتبين ان عليان لم يتلكأ في القيام بمهمته فباشرها فوراً عبر تكليف زوجته رولا حسن بأن تجمع له ارقام السيارات المختلفة التي يستخدمها (ابو حسن) في تنقلاته بين مكتبه ومنزله, ولا سيما في محلة عبرا (قرب الهلالية) . وقال انه اوكل المهمة الى زوجته درءاً للشبهات. كما اقر العميل عليان بأنه اعطى العدو الاسرائيلي معلومات وافية عن تحركات المسؤول الاخير في حركة (امل) حسام الامين الذي اغتيل قبل حوالي العام في الجنوب. الجدير بالذكر ان الاجهزة الامنية كانت قد قبضت على عليان في 9 الجاري بعدما داهمته في منزله في بلدة الزرارية في الجنوب, ووجدته متلبساً وبالجرم المشهود يخاطب ضباطاً اسرائيليين عبر جهاز ارسال تصل قوته الى مئة واط. وقد كشف في التحقيق تورط والدته خديجة مروة في العمل معه لحساب (الموساد) , مضيفاً انه تقاضى مبالغ كبيرة عن تجسسه الذي بدأ في العام 1987 وقد وصفتها مصادر قضائية تتولى التحقيق بقولها انه لم يمر عليها في ملفات التجسس والعملاء التي حققت فيها (اكثر من 200 ملف) مثل تلك المبالغ. بيروت ـ وليد زهر الدين