كشفت حركة السلام الاسرائيلية عن انشاء 14 موقفا استيطانيا في الضفة الغربية بعد الانتخابات الأخيرة التي أتت بايهود باراك للسلطة في وقت سلمت سلطات الاحتلال عشرات المنازل الفلسطينية في غزة وأريحا اخطارات الهدم بحجة عدم الترخيص . فقد نقلت وكالة انباء الامارات عن بيان لحركة السلام الاسرائيلية ان اربعة عشر موقعا استيطانيا اقيمت على الضفة الغربية بعد الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة من بين 40 موقعا اقيمت منذ بداية الحملة الانتخابية, مشيرة الى ان الحديث لا يدور حول توسيع المستوطنات بل عن مستوطنات جديدة يبعد بعضها عن بعض مسافة كيلومتر او كيلومترين عن المستوطنات القائمة. ونفت الحركة مزاعم المستوطنين من ان المواقع الجديدة اقيمت بسبب التكاثر الطبيعى فى المستوطنات حيث انها فارغة او يوجد فى بعضها عائلة او عائلتان, مؤكدة ان الهدف الرئيسي من اقامة هذه المواقع الاستيطانية هو الفصل بين مناطق (أ) التى تسيطر عليها السلطة الفلسطينية ومناطق (ب) التى تسيطر عليها السلطة مدنيا واسرائيل امنيا. من جانب اخر كشفت انباء صحفية عبرية أمس عن بدء جمعيات يهودية اصولية فى بيع وحدات سكنية قيد الانشاء فى مستوطنة للمتدينين تقع جنوب مدينة رام الله, وحسب المخطط فان المستوطنة تضم 30 الف مستوطن خلال خمس سنوات وستتألف من سبعة الاف وحدة سكنية. وكان مخطط المستوطنة وضع ابان فترة حكم بنيامين نتانياهو ويجرى الآن العمل فى 1500 وحدة سكنية فى المستوطنة المدينة التى اطلق عليها اسم تل تسيون. كذلك طالبت سلطان الاحتلال الاسرائيلي في قطاع غزة سكان المنطقة الواقعة غرب مخيم خان يونس والمحاذية لمستوطنة (نفيه دكاليم) من الناحية الشرقية باخلاء منازلهم المقامة على أرض فلسطينية. وحددت الاخطارات التي وزعتها قوات الاحتلال ومسؤول أملاك الحكومة الاسرائيلية بقطاع غزة على السكان الفلسطينيين يوم السابع من الشهر المقبل موعدا نهائيا لهدم هذه المنازل. وقال شهود عيان من سكان المنطقة ان المسؤول الاسرائيلي كان يعلق الاخطارات على أبواب المنازل ثم يقوم بتصويرها, الا ان تصدي المواطنين لجنود الاحتلال حال دون اكمال تعليق الاخطارات جميعها. وأوضح المركز الفلسطيني لحقوق الانسان ان حوالي 70 عائلة فلسطينية تقيم في المنطقة المذكورة. وحسب المعلومات التي توفرت من مسؤول عسكري فلسطيني في مكتب الارتباط العسكري في المنطقة الجنوبية, فقد أثار الجانب الاسرائيلي هذه القضية عدة مرات خلال الاجتماعات التنسيقية للارتباط العسكري المشترك وهدد في آخر هذه الاجتماعات في منتصف الشهر الجاري بالقيام بهدم المنازل في هذه في حالة عدم قيام الجانب الفلسطيني بذلك تحت ذريعة ان المنازل المخطرة تقع ضمن السيطرة الأمنية الاسرائيلية حسب اتفاقات أوسلو. وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تقوم به جرافات الاحتلال الاسرائيلي منذ منتصف الاسبوع بشق طريق استيطاني جديد بمحاذاة الطريق الموصل ما بين مستوطنات غوش قطيف من الجهة الشرقية قباله مستوطنات حان اور ـ حديد وبدولح من الجهة الغربية حيث تم رصف حوالي 700 متر من هذه الطريق بتربة طينية تمهيدا لضمها الى الاراضي الحرشية التي تقدر مساحتها بمئات الدونمات وتقع مابين هذه الطريق والمستوطنات الثلاث المشار اليها بهدف توسيع حدود تلك المستوطنة من الناحية الغربية. وفي اريحا سلمت سلطات الاحتلال الاسرائيلي (10) عائلات من عشيرة آل الرشايدة اخطارات باخلاء مساكنها بذريعة اقامتها دون ترخيص وشدد هذه الاخطارات مساكن عائلات محمود محمد طريف ـ يوسف محمود طريف ـ علي محمد طريف ـ خالد محمود طريف وحسن محمود طريف وجميعهم يقطنون في منطقة الديول الفوقا الغربية من مدينة اريحا. ويشتكي الفلسطينيون في تلك المنطقة من ممارسات الاحتلال الاسرائيلي القمعية وحرمانهم من توسيع بيوت الشعر التي يسكنونها اضافة الى تحديد ساعات الرعي واماكنه اذ يعتمد السكان في تلك المنطقة على رعي الاغنام والماشية. واعلنت جمعية (القانون) انها ستستثني قضايا العائلات البدوية مجانا كمساهمة منها في دعم تلك العائلات المهددة في وطنها. اما المركز الفلسطيني لحقوق الانسان فقد اعرب عن قلقه العمق ازاء السياسة التوسعية للمستوطنات الاسرائيلية, موضحا ان تلك المستوطنات بالاساس غير شرعية وفقا للقانون الدولي وقرارات الامم المتحدة واعاد المركز مطالبة المجتمع الدولي وخاصة الدول السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة بتحمل مسؤولياتها تجاه الانتهاكات الجسيمة للاتفاقية ودعا المركز لاتخاذ الاجراءات القانونية من اجل حماية السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم. غزة ـ ماهر ابراهيم