رفض الحزب الحاكم في السودان (المؤتمر الوطني) انتقادات وجهتها المعارضة لتشكيلة الوفد الحكومي الذي يفترض ان يلتقى وفداً خماسياً من (التجمع الوطني) المعارض تمهيداً لانطلاق مؤتمر مصالحة شاملة . وكان القطب الساطع في المعارضة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي قد رأى في تشكيلة الوفد نوعاً من (الكيد السياسي وعدم الجدية) تعليقاً على اختيار احد المنشقين عنه ضمن اعضاء الوفد الحكومي الى الاجتماع التحضيري لمؤتمر الحوار. وتعقيباً على ذلك قال محمد الحسن الأمين أمين الدائرة السياسية في الحزب الحاكم لـ (البيان) ان الحكومة من حقها ان تختار من تشاء ولايملك الطرف الآخر حسب نصوص المبادرة الليبية (فيتو) ضد وفد الحكومة. وأضاف ان الحكومة أرادت فقط ان تمثل الواقع الجديد والتطورات التي حدثت في الخارطه السياسية السودانية خلال الأعوام العشرة الماضية اذ ان هناك انشقاقات قد حدثت في الكيانات القديمة, وهناك كيانات جديدة نشأت. ومضى المسؤول الكبير في الحزب الحاكم يقول: (اضافة الى تمثيل الواقع السوداني قصدنا ان يكون وفد الحكومة جامعاً ولايمثل المؤتمر الوطني وحده) , وأضاف: (أننا نعتبر هذه القوى شريكاً أصيلاً في أي مفاوضات مقبلة ونحن الان بصدد عقد ندوة تجمع كل هذه القوى في مطلع الشهر المقبل للخروج برؤية مشتركة حول كافة القضايا الاساسية بما فيها الحوار الوطني) . وشدد الأمين من جانب آخر على ضرورة عقد لقاءات ثنائية أو جماعية بين قيادات حزبه والمعارضة معتبراً ان مثل هذه اللقاءات من شأنها ان تدعم الجهود المبذولة الان لتحقيق المصالحة الوطنية وتدفع بمسيرة الحوار الى الامام. ونفى الامين ان يكون لقاء المهدي بصهره المتنفذ في الحكم حسن الترابي قد تم الغاؤه قائلاً: (الامر لايزال خاضعاً لترتيبات ربما تؤجله عن الموعد الذي حدد له قبل وهو الاسبوع الاخير من هذا الشهر) , وأشار الامين الى ان تحركات ليبيا ومصر قد أثرت على مجهودات الوسيط السوداني كامل أدريس, وقال: (تحركات القيادتين الليبية والمصرية وما تم في اللقاءات الاخيرة قد اعطى النشاط مستوى أوسع, وقطعاً جعل تحركات د. كامل أدريس لاتسير بنفس الوتيرة السابقة. واضاف المسؤول الحزبي ان تحركات ادريس (هدأت ولكنها لم تتوقف) . الخرطوم ـ عثمان فضل الله