أعلنت الخارجية الهولندية ان الحكومة ستبدأ في تقديم المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية لبناء ميناء غزة, حيث يتجاوز ما ستقدمه هولندا نسبة 50% من قيمة التمويلات المطلوبة وفقا لما رصده فيم كوك رئيس الوزراء الهولندي عام 96 , وتقدر تكاليف مشروع بناء الميناء 160 مليون جيلدر هولندي, ستقدم منها هولندا 83.7 مليون جيلدر, ويتحمل بقية التكاليف فرنسا وبنك الاستثمار الاوروبي. جاء ذلك عقب زيارة (فان ارتسين) وزير خارجية هولندا الى فلسطين امس الاول ولقائه بياسر عرفات في قطاع غزة, وذلك ضمن اطار رحلة للشرق الاوسط تستمر خمسة ايام, وصرح فان ارتسين انه تم الاتفاق اثناء زيارته على تصدير هولندا لـ 160 اتوبيس للشركات الفلسطينية لتعمل في الميناء, تقدر قيمتها بـ 37 مليون جيلدر ستتحمل منها هولندا مبلغ 35 مليون جيلدر بينما تدفع فلسطين مليونين فقط, واكد (ارتسين) على تفاؤله في دفع عملية السلام خاصة بعد ان اعلنت اسرائىل عن عدم عرقلتها بناء الميناء الفلسطيني في غزة ووصف ارتسين هذه الموافقة الاسرائيلية بانها عملية تحول ايجابية في قضية السلام بالشرق الاوسط, واكد ان اتفاقية واي ريفر بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل تمثل ملفا كاملا لا يمكن تجزئته من ناحية التنفيذ, بل يجب بحثه ككل والانتهاء منه وانه يمكن حل المشكلة التي تثيرها المهلة التي تطلبها اسرائيل حتى نهاية هذا العام ومطلع القرن المقبل من اجل اخلاء المناطق المتفق عليها بصورة نهائية في الضفة الغربية وقطاع غزة, والتوصل الى حل توفيقي حول الخسائر التي تؤكدها اسرائيل, حيث تقول انها باخلائها لهذه المناطق ستتكلف ثمن ذلك بصورة سلبية اذ سيتم عزل 12 مستعمرة يهودية داخل المناطق الفلسطينية, بجانب سرعة التوصل الى حل للعديد من المشاكل في مقدمتها الخلاف حول عدد المساجين الفلسطينيين في اسرائيل والتي لم تعد مشكلة معقدة كما كانت من قبل خاصة وان فلسطين لم تعد تتمسك في نوعية المساجين الذين سيطلق سراحهم اذا ما كانوا سجناء جرائم مدنية ام سجناء سياسيين بجانب وجود معلومات تدعو للتفاؤل والتقارب بين الجانبين تفيد بنية اسرائىل اطلاق سراح عدد من المساجين الفلسطينيين اعتبارا من بداية سبتمبر المقبل وهو الامر الذ ي سيعد انفراجه في التوتر الذي استمر طويلا خلال الاشهر الماضية. يذكر انه من المقرر ان يتم البدء في بناء الميناء في 1 اكتوبر المقبل, وقد تم التوصل لهذا الموعد بعد عقد اتفاقية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بشأن الممر الأمني من غزة الى الخليل ورام الله. لاهاي ـ سعيد السبكي