تكشفت خلافات عميقة بين الوفدين الفلسطيني والاسرائيلي المفاوضين غداة الاعلان عن التوصل لاتفاق حول الجدول الزمني للانسحاب والتقى محمود عباس ابومازن امين سر اللجنة التنفيذية لتحرير فلسطين المنسق الامريكي دينس روس بواشنطن عشية لقائه مع مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية اليوم في حين جددت اسرائيل حديثها عن التوصل لاتفاق. واكد مروان كنفانى مستشار الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات بانه ليست هناك مؤشرات بالتقدم باتجاه التوصل الى اتفاق خلال مفاوضات اللجنة المشتركة بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى التى تمت امس فى القدس ولكن هناك مؤشرات ايجابية بان بعض الامور التى كانت تعانى من موقف متقلب وتعنت من الجانب الاسرائيلى قد تم تجاوزها... مشيرا الى انه حتى هذه اللحظة لا يوجد اتفاق بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى. واضاف فى حديث مع هيئة الاذاعة البريطانية...انه كانت هناك مشاكل تتعلق باعادة الانسحاب ونسبة الاراضى التى سوف يتم الانسحاب عنها وتواريخ هذا الانسحاب... وهناك مشكلة فيما يتعلق بالمعتقلين ومازالت هذه المشكلة قائمة وهناك مشاكل تتعلق بكافة الامور التى تم الاتفاق عليها فى مذكرة واى بلانتيشن والتى يحاول الطرفان الفلسطينى والاسرائيلى التوصل الى اتفاقات محددة وملزمة بتواريخ معينة بشأنها. وحول قرب زيارة وزيرة الخارجية الامريكية للمنطقة قال... ان الولايات المتحدة هى طرف اساسى فى هذه المفاوضات ولذلك فان قدوم وزيرة الخارجية الامريكية كما هو حضور الرئيس الامريكى فى بعض الاوقات وحضور اعضاء الوفد الامريكى المفاوض هو جزء من المشاركة الامريكية فى موضوع مفاوضات الشرق الاوسط. وحول التفسير للاتفاق الجيد فيما يتعلق بقضية الاسرى والاعداد المتفق على اطلاق سراحها قال... هو الاتفاق الذى يرضى الجانب الفلسطينى ويحقق المصالح العليا للشعب الفلسطنى. وقالت مصادر فلسطينية رسمية فى غزة ان خلافا جديدا نشأ بين الجانبين حول ماتطرحه اسرائيل حول التوصل لاطار مبادىء حول التسوية النهائية. واوضحت هذه المصادر ان الجانب الاسرائيلى يطالب الجانب الفلسطينى بالتوصل الى اطار مبادىء حول التسوية النهائية قبل تنفيذ اتفاق واى ريفر فى الوقت الذى يرى فيه الجانب الفلسطينى عدم الربط بين تنفيذ الاتفاقيات الانتقالية التى كانت تستحق التنفيذ منذ اشهر طويلة ومفاوضات التسوية النهائية. وكان ديوان رئيس الحكومه الاسرائيلية قد اصدر بيانا الليلة قبل الماضية قال فيه ان الجانب الاسرائيلي ينتظر اجوبة مرضية من الجانب الفلسطينى حول الحصول على (اتفاق اطار) كخطوة اولى باتجاه التسوية الدائمة حول الموعد الاخير لانسحاب اسرائيل من الضفة الغربية وفق اتفاق واى ريفر. وهدد البيان الاسرائيلى انه فى حالة عدم الحصول على اجوبة حول ذلك من الفلسطينيين فان اسرائيل ستتوصل الى استنتاج مفاده ان الفلسطينيين لايرغبون فى تطبيق اتفاقية واى نصا وروحا وانها ستعمل بموجب هذا الاستنتاج. وقد اثار هذا البيان الجانب الفلسطينى وعكف المسؤولون الفلسطينيون امس على بحث رد بشأنه يتم ابلاغه الى الجانب الاسرائيلى يؤكد رفض ربط المحادثات النهائية مع تنفيذ استحقاقات المرحلة الانتقالية. وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان اسرائيل تربط الاتفاق على تنفيذ مذكرة الواى بالاعلان عن اطار مبدئى للتسوية النهائية يجرى الاتفاق عليه قبل نهاية عام 2000 وان يكون تنفيذ الاتفاق واطار التسوية بمثابة (صفقة واحدة) . الا ان كبير المفاوضين صائب عريقات فسر هذا الموقف الاسرائيلى بانه محاولة للمماطلة والتهرب من تنفيذ الواي. وكانت وسائل الاعلام الاسرائيلية قد اطلقت خلال الساعات الاخيرة بالونات اختبار ذكرت فيها ان مذكرة التفاهم بين الجانبين سيجرى توقيعها فى قمة بالقاهرة بين الرئيس حسنى مبارك والرئيس عرفات وايهود باراك وممثل عن كل من الاردن والولايات المتحدة وانها قد تعقد الاسبوع المقبل, فيما قالت مصادر اخرى انها قد تجرى بالقاهرة بحضور مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية. وعقب عريقات على ذلك بان السلطة ترحب باعلان الاتفاق بالقاهرة تحت رعاية الرئيس حسنى مبارك الذى يبذل جهودا مكثفة للتوصل الى اتفاق لكن ذلك يتوقف على توصل الجانبين الى مثل هذا الاتفاق قبل اللقاء. واعربت مصادر الوفد الفلسطينى المفاوض عن الامل فى ان تحرز المفاوضات الحالية اتفاقا للبدء فى تنفيذ واى ريفر فى اقرب وقت لدفع عملية السلام. القدس المحتلة - عبدالرحيم الريماوي