اتجه رجال الأعمال والقطاع الخاص لإيجاد بديل للأسواق المتخصصة المزدحمة داخل مدينة القاهرة بسبب تركز الأنشطة التجارية والصناعية بها, وذلك بنقلها إلى المدن الجديدة بنفس الطرز المعمارية المميزة لها خاصة الأسواق ذات الطابع الأثرى و التاريخي . وفي هذا الإطار تم الانتهاء مؤخرا من إنشاء أسواق جديدة بمدينة السادس من أكتوبر على غرار أسواق الرويعي بالعتبة والموسكي بالقاهرة الإسلامية. ويقول خالد رزق مدير الشركة المنفذة للمشروع إنه تم اختيار مدينة السادس من أكتوبر لإنشاء هذا السوق لأن كل المشروعات السكنية الضخمة تقام بها وتحتاج هذه المشروعات لأسواق قريبة منها لتمدها بكل ما تحتاجه من مستلزمات البناء والديكور والحاجات الضرورية للمعيشة خاصة وأن الأسواق الأصلية بوسط القاهرة أصبح من الصعب الوصول إليها في ظل الزحام الشديد والتكدس المروري بتلك المنطقة. الموسكي الجديد أقيم (الموسكي) الجديد على مساحة 2500 متر مربع تشغل المباني منها نسبة 50%, أما الباقي فهو عبارة عن مسطحات خضراء.. وتبدأ مساحات المحلات التجارية من 18 مترا مربعا ومضاعفاتها, بالإضافة إلى وحدات إدارية لمختلف الأغراض منها مكاتب هندسية وشركات سياحية ومكاتب اتصالات وشركات مقاولات وعيادات طبية ومسطحات خاصة للخدمات كالمطاعم والكافيتريات والسوبر ماركت وصالونات الحلاقة. ويحوى الموسكي الجديد كافة المنتجات التي تباع في الموسكي القديم من الملابس والأقمشة والمفروشات والمصنوعات الجلدية والسجاد والأدوات المنزلية والأجهزة الكهربائية بالإضافة إلى قسم خاص لمحلات الذهب والصاغة مصمم على غرار سوق المجوهرات بخان الخليلي. وتم تصميم سوق الموسكي الجديد على الطراز المعماري الإسلامي بما يتيح نظام تهوية جيد بالسوق. الرويعي الجديد ويحتضن الموسكي الجديد نموذجا مماثلا لسوق الرويعي القديم الذي يقع في العتبة والذي يضم كافة أنشطة وخدمات البناء والديكور مثل الأدوات الصحية والسيراميك وكيماويات البناء و مستلزمات الأدوات الكهربائية والستائر ومواد الديكور والأخشاب والألومنيوم بالإضافة إلى شركات آلات ومعدات البناء. ويؤكد المهندس خالد رزق : أن السوقين يلبيان احتياجات مدينة 6 أكتوبر مع ما تشهده من حركة عمرانية كما أن حجم الطلب فيها يتطلب بشدة وجود تجار للجملة. شارع الموسكي القديم وسوق شارع الموسكي الذي يوجد بوسط القاهرة لا يتعدى عرضه سوى 8 أمتار وهو يعد من أكبر المراكز التجارية بالقاهرة حيث يرتاده نحو مليون زائر يوميا. وقد جاء في كتاب الخطط التوفيقية لعلي باشا مبارك أن الفرنسيين أبان حملتهم على مصر اهتموا اهتماما شديدا بالمنطقة وأطلقوا عليها كلمة (سوسكة) بالفرنسية وتعني مسجد, وتم تحريفها فيما بعد إلى الموسكي. وتاريخ الشارع غير معروف تحديدا إلا أن غالبية الآراء ترجح أن أحد أمراء السلطان صلاح الدين الأيوبي هو الذي انشأ الشارع, وكان يوجد بالمنطقة قنطرة تم ردمها وأطلقت عليها منطقة العتبة, عرفت بعد ذلك بالعتبة الخضراء حيث انشأ بها الخديوي عباس حلمي الثاني قصرا ذا عتبة خضراء. القاهرة ـ فيصل حماد