عقد أمين عام الجامعة العربية عصمت عبدالمجيد ومندوبو الدول العربية اجتماعا تحضيريا للاجتماع الدوري لوزراء الخارجية العرب في الثاني عشر من الشهر المقبل والذي اكد عبدالمجيد ان أيا من الأطراف العربية لم يعترض على رئاسة العراق له وذلك لبلورة اجندة الاجتماع التي يتصدرها الاحتلال الايراني لجزر الامارات الثلاث وتأكيد مساندة الامارات لاستعادة الجزر بالطرق السلمية اضافة لتأكيد الحقوق العربية المشروعة على كافة مسارات السلام في الشرق الأوسط وبحث اعتبار القضاء العربي موحداً لمواجهة العقوبات الدولية. الاجتماع الذي عقده عبدالمجيد ومندوبو الدول العربية أمس في مقر الجامعة بالقاهرة جاء تحضيراً للدورة العادية الـ 112 لمجلس الجامعة الذي يضم وزراء الخارجية العرب. واعتبر مندوب العراق السفير سلطان شاوي ان التشكيك في رئاسة العراق للدورة سببه التدخل الأجنبي, ومحاولات الغرب منع العراق من تبوء مكانته العربية, وقال ان العراق يتمتع بمكانة كبيرة في الوطن العربي لما له من قوة سياسية واقتصادية واجتماعية, وأضاف: ان رئاسة العراق للدورة سوف يعطيها قوة خاصة, لأن العراق احدى الدول السبع التي أسست الجامعة العربية, وأكد انه لا يوجد تحفظات من جانب أي دولة عربية لترؤس العراق للدورة بما فيها الكويت, مشدداً على ان بلاده من حقها رئاسة الدورة حسب النظام الأساسي للجامعة العربية. وقال: ان العراق سوف يعمل على تحقيق الأهداف العربية والتضامن العربي وحول قضية الأسرى الكويتيين قال: ان هذه المسألة سوف تناقش من خلال تقرير الأمين العام الدكتور عصمت عبدالمجيد خلال الاجتماع باعتباره مكلفا من قبل مجلس وزراء الخارجية العرب بايجاد آلية معينة لحل المشاكل بالنسبة للمفقودين وكذلك متابعة الاعتداءات الأمريكية والبريطانية ضد العراق. وقال شاوي: ان الحصار على بغداد مازال مستمراً والعدوان مازال مستمراً, وهي مسؤولية كل الدول العربية لأن العراق احدى دول الجامعة, وميثاقها يلزم جميع الدول الأعضاء بالتضامن مع الدولة التي يقع عليها العدوان. من جانبه أكد عبدالمجيد على انه لا اعتراض من أي دولة عربية على رئاسة العراق للدورة الحالية, مشيراً إلى انه أبلغ المندوبين الدائمين بأنه قام بالاتصال بوزير الخارجية العراقي محمد سعيدالصحاف رئيس الدورة بشأن الاعداد والترتيب لها, وأشار إلى ان من الموضوعات المهمة المدرجة على جدول الأعمال موضوع قيام شركة (برجركينج) بافتتاح فرع لها في احدى المستعمرات الاسرائيلية. وقال عبدالمجيد ان مشروع الاتحاد العربي مازال محل بحث وهناك اتجاهان بين الدول العربية لارجاء مشروع محكمة العدل العربية, فيما تطالب بعض الدول ببحثها وعدم تأجيلها. وأضاف انه طالب الدول الأعضاء بالموافقة على النظام الأساسي للمحكمة بشكل مبدئي, وارجاء مسألة الاعتمادات المالية التي يتخوف منها بعض الأطراف العربية. وحول سيادة دولة الامارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى توقعت مصادر الجامعة العربية ان يؤيد المجلس كافة الاجراءات والوسائل السلمية التى تتخذها لاستعادة سيادتها على هذه الجزر ودعت المصادر الحكومة الايرانية مجددا الى انهاء احتلالها للجزر الثلاث والتوقف عن اقامة منشآت فى هذه الجزر بهدف تغيير تركيبتها السكانية والغاء كافة الاجراءات وازالة كافة المنشآت التى سبق تنفيذها من طرف واحد فى الجزر. وصرح مصدر مسؤول بالامانة العامة بأن جدول اعمال الدورة المقبلة يتناول للمرة الاولى قرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 181 الصادر فى 29 نوفمبر 1947 والمعروف بقرار التقسيم بهدف تأكيد تمسك الدول العربية بهذا القرار. ويتضمن جدول الاعمال كذلك طلبات مقدمة من الجماهيرية الليبية تتعلق باستصدار قرار من مجلس الجامعة العربية باعتبار الاجواء العربية فضاء عربيا واحدا لمنع فرض حظر جوى على أى من الدول العربية اذا حدث وفرض من قبل الدول الكبرى تكون الدول العربية فى حل من تنفيذ هذا الحظر . ويناقش جدول الاعمال موضوع قوة التدخل الاوروبية وأثرها على المصالح القومية والعلاقات العربية / الاوروبية ومطالبة الدول التى تأوى الارهابيين بتسليمهم والتوقف عن تبنى ودعم الارهاب. وبالنسبة لموضوع اللاجئين الفلسطينيين أكدت مصادر الامانة العامة لجامعة الدول العربية ان الدول العربية متمسكة بحقوق اللاجئين الفلسطينيين وايجاد الاليات الكفيلة بتحقيق حل عادل لمشكلة اللاجئين وفق المواثيق الدولية وقرارات الامم المتحدة وخاصة القرار رقم 194 الصادر عام 1948 وتأكيد رفض كافة المخططات التى ترمى الى حل قضية اللاجئين عن طريق توطينهم خارج فلسطين. ويتضمن جدول الاعمال الذى ناقشه المندوبون الدائمون استمرار الاحتلال الاسرائيلى للجولان العربى السورى وأجزاء من جنوب لبنان والبقاع الغربى واحتلال ايران للجزر العربية الثلاث التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة وجعل الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل ومخاطر التعاون العسكرى التركى/ الاسرائيلى على الامن والاستقرار فى المنطقة والنشاط الفضائى الاسرائيلى ومخاطره على الامن القومى العربى. كما يتضمن جدول الاعمال موضوع مياه نهرى دجلة والفرات والعلاقات العربية الافريقية والعلاقات العربية الاوروبية والعلاقات العربية الصينية . ويتضمن جدول الاعمال ايضا مشروع قرار يطالب برفع الحصار نهائيا عن ليبيا خاصة بعد ان التزمت بقرارات مجلس الامن وقامت بتسليم المشتبه فيهما لمحاكمتهما وقام مجلس الامن بتعليق العقوبات تمهيدا لرفعها وكذلك مشروع الاتحاد العربى المقدم من ليبيا. ويناقش جدول الاعمال موضوع قوة التدخل الاوروبية وأثرها على المصالح القومية والعلاقات العربية / الاوروبية ومطالبة الدول التى تأوى الارهابيين بتسليمهم والتوقف عن تبنى ودعم الارهاب.