دعا كاتب اسرائيلي حكومة ايهود باراك الى اطلاق الاسرى الفلسطينيين والكف عن اتباع اسلوب اسلافه في ارسال مفاوضين هم أصلا محامون يجيدون فن المراوغة والتسويف والمماطلة . وقال الكاتب الصحفي روبين ميرون في مقال بصحيفة (يديعوت احرونوت) الاسرائيلية نشر صباح امس ان الافراج عن الاسرى الفلسطينيين الذين حكم عليهم قبل أوسلو هو فعل أقرب الى العدل بفضل الاعتراف المتبادل بين اسرائيل ومنظمة التحرير والذي يعني أن الافعال السابقة كانت ضمن نطاق الصراع الذي يريد الجانبان انهاءه. وقال ميرون ان من المشكوك فيه أن يكون للقضية الفلسطينية حل سياسي يكون عادلا وانسانيا في المنظور القريب وذلك بسبب الطبيعة الخاصة المعقدة والمشحونة التي تستوجب تجريب طرق أخرى لحلها. ودعا ميرون لان تبدأ تلك الطرق باطلاق سراح الاسرى الذين اعتقلوا قبل أوسلو والتوقف عن عقدة المماطلة والتسويف والتأجيل التي اتبعتها الحكومات الاسرائيلية في مفاوضاتها مع الفلسطينيين. وقال ميرون ان باراك ومن قبله نتانياهو ورابين وبيرس أرسلوا للمفاوضات مع الفلسطينيين مفاوضين هم بالاصل محامون وليسوا مفاوضين حيث لا يجيدون سوى لغة التسويف والمماطلة واغراق المشاعر العاصفة في محيط متجمد من البنود الباردة دون الاعتراف بمغزى ما فرضته الاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير. وأضاف ميرون ان مغزى الاتفاقيات التي وقعت مع الفلسطينيين هو أنها ترسم خطا بين ما كان قبلها وما سيأتي بعدها وبالتالي فان على الاسرائيليين الذين اعترفوا بمنظمة التحرير الفلسطينية أن يعترفوا بأفعالها. وقال ميرون ان المنظمة التي نتفاوض معها هي التي أرسلت الفلسطينيين للقيام بأعمال (ارهابية) وبالتالي فان الابقاء عليهم في السجن أمر غير منطقي. واوضح ميرون أن الحكومات الاسرائيلية لا تزال تتعامل مع الفلسطينيين باستعلاء معتبرة أن الدم اليهودي هو اكثر قدسية من باقي الدماء. وأضاف ميرون أن باراك ما لم يتخل عن هذه العقدة المتأصلة فلن يستطيع تحقيق السلام في المنطقة. ـ كونا