في اليوم الثامن بعد كارثة الزلزال المدمر مازال رجال الانقاذ ممسكون بخيط آمل رافضين الاقلاع عن مواصلة البحث عن احياء تحت الانقاض, في حين عدلت انقرة ارقام الضحايا وخفضت عدد القتلى الى 12 الفا و 514 قتيلا معترفة بالوقوع في خطأ حسابي . وتنضم اليوم ثلاث سفن من الاسطول السادس الامريكي (اسطول تمويني) لتزويد تركيا بمياه الشرب. ففي جينيار جيك يواصل رجال الانقاذ من بلغاريا وتركيا والمانيا جهودهم لانتشال اربعة اطفال من تحت الانقاض , غداة طرد وزير الصحة لفريقي انقاذ من ارمينياواليونان . وقالت وكالة انباء الاناضول ان رجال الانقاذ البلغار بدأوا الاثنين الماضي في التفتيش بعد ان ابلغهم السكان بسماع ضجة بين الركام حيث يعتقدون ان هناك اربعة اطفال تحت الانقاض في هذا الموقع على الساحل الجنوبي لبحر مرمرة. وقال رئيس الفريق الالماني رولان شوث ان فريقا مؤلفا من 13 مسعفا المانيا انضم الى الاخرين بعد ظهر امس الاول وسط هطول امطار غزيرة بعد ان اشارت الكلاب المدربة الى وجود احياء تحت الانقاض. واضاف ان التوتر تزايد عندما قام مسؤول عسكري بممارسة ضغوط على رجال الانقاذ لكي يسرعوا في مغادرة الموقع افساحا في المجال امام الجرافات لتعمل على ازالة الانقاض. وقال لوكالة انباء الاناضول في حال عاملني احدهم بالطريقة نفسها في المانيا فانني اوقف كل شيء واقوم بسحب فريقي. لكننا موجودون هنا لانقاذ الارواح ولذلك واصلنا العمل. وقد عثر رجال الانقاذ ليلا على جثة امرأة مسنة وتابعوا عمليات البحث بعد استراحة لمدة ساعة فجرا. واعترفت الحكومة التركية بخطأ حسابي وعدلت ارقام الضحايا وذكر مسؤول من مركز الازمة في البلاد ان خطأ ارتكب في احصاء عدد القتلى في اقليم كوجيلي اكثر المناطق تضررا بالزلزال وكان المركز قد رفع عدد القتلى أمس الاول الى 17997 قتيلا. وبعد أكثر من اسبوع من الزلزال المدمر الذي تعرض له شمال غرب تركيا صعدت السلطات جهودها لاعادة بناء البلدات ورفع الروح المعنوية للسكان0 ويقيم 200 الف مشرد في مراكز ايواء. وأصدر مركز الازمة اوامره بتدمير وازالة الحطام من الاف من المباني المنهارة التي ما زال يوجد تحت انقاض العديد منها جثث خشية تفشي الامراض المعدية. وكان هذا القرار بمثابة اشارة البدء في مرحلة جديدة في جهود الاغاثة بعد عملية بحث وعمليات اغاثة دامت اسبوعا والتي قامت فرق دولية بكثير منها. وقالت صحيفة حريت اليومية في عنوان (أكثر القرارات ايلاما) . وكان كثير من الناجين يجلسون في يقظة امام منازلهم التي تدمرت على امل العثور على جثة لدفنها. وساعد نسيم البحر اليوم على تبدد رائحة الجثث المتحللة في بلدة يالوفا الساحلية. وبدأ مسؤولون من وزارة الاسكان في تقييم الاضرار التي لحقت بالبلدة وأغلقوا منازل قالوا انها معرضة للخطر وأزال العمال اسلاك الكهرباء المدمرة ووضعوا اسلاكا جديدة. وفي ميدان في يالوفا أقام معهد الامن الاجتماعي خيمة لتقديم دفعات أولية من المعاشات للنساء الذين فقدوا ذويهم وبطاقات هوية مؤقتة وأموال لتغطية تكاليف الجنازات. وقال رئيس البنك المركزي التركي ان الزلزال تسبب في اضرار يتراوح حجمها بين خمسة وسبعة مليارات دولار. وفي اطار المساعدات الامنية اوضح الاسطول السادس في بيان ان السفن الثلاث تابعة لاسطول تمويني يتمركز في مناطق عدة من العالم للاستخدام في حال وقوع حرب او ازمة وستصل الى اسطنبول يوم الخميس. الوكالات