وجه المكتب القيادي للمؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) في السودان اجهزة الاعلام الرسمية بوقف الحملات الاعلامية ضد المعارضة انفاذا لبنود المبادرة الليبية المصرية المشتركة وشمل التوجيه ان تتم مراجعة خطابات القياديين ومن بينهم الدستوريون وخاصة تلك الخطابات التي ترتجل في اللقاءات الجماهيرية, وان يتم حذف اية كلمة بها سباب للمعارضة. من جانبه قلل المهندس محمد آدم هقواب امين دائرة الاتصال التنظيمي بالمؤتمر الوطني, من اهمية ما اثير عن انقلاب عسكري اصولي متشدد من داخل الحكومة بهدف انهاء المساعي الجارية لتحقيق المصالحة الوطنية في السودان. واعتبر هقواب في تصريح لصحيفة (الرأي العام) ما تردد في هذا الصدد محاولة من بعض الجهات ذات الوزن الخفيف لعرقلة المساعي الوفاقية التي انتظمت قناعات الحكومة والمعارضة, وقال ان بعض الجهات السياسية (التي لم يسمها) تدرك ان جمع الشمل الوطني سيقذف بها خارج المنظومة السياسية الحاكمة لخفة وزنها, تروج لمثل هذه الشائعات التي لايسندها المنطق ولا تؤكدها تطورات الواقع السياسي. وعلق الدكتور ابراهيم احمد عمر وزير التعليم العالي والبحث العلمي عضو المكتب القيادي بالحزب الوطني, على ما تردد حول الانقلاب الاصولي داخل صفوف الانقاذ وقال ان المؤتمر الوطني خطا خلال الاشهر الماضية خطوات واسعة في اتجاه جمع السودانيين لتحقيق التوافق والتراضي درءا للكوارث والمخاطر المحتملة. وعلمت (البيان) ان تنظيم تحالف قوى الشعب العاملة الذي يضم (المايويين) الموالين للرئيس الاسبق جعفر محمد نميري, قد اعتذر من جهته عن المشاركة في تكوين الجانب الحكومي باللجنة بحجة انه تنظيم خارج الحكومة ولا ينبغي له تبعا لذلك ان يمثلها في اية لجان تعمل باسمها, وفي الجانب المعارض ايضا رحب الدكتور علي حسن تاج الدين عضو مجلس رأس الدولة السابق, القيادي البارز بحزب الامة غير المتوالى في تصريح لصحيفة (الرأي العام) رحب باعلان الحكومة موافقتها على المبادرة الليبية المصرية وما طرأ عليها من توحيد للجهود بين القاهرة وطرابلس وقال ان تكوين الحكومة لوفدها في اللجنة التحضيرية خطوة ايجابية واضاف اننا نرحب بوفد الحكومة. وطالب تاج الدين الجانبين المصري والليبي بتسريع الخطوات المقبلة لاجتماع اللجنة التحضيرية. وفي الجانب الحكومي اشاد الفريق محمد عبدالله عويضة رئيس لجنة الامن والدفاع بالمجلس الوطني, بالخطوات الجارية الآن للتحضير لملتقى الحوار الوطني لتحقيق الوفاق والمصالحة. وعلى الصعيد نفسه رحب الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية بلقاء ثلاثي يجمع بين الفريق البشير, ومحمد حسني مبارك ومعمر القذافي لمصلحة الشعوب الثلاثة وقال الوزير في تعليق له حول التقارير الاخبارية بان الرؤساء الثلاثة سيلتقون بطرابلس قريبا على هامش القمة الافريقية, ان اللقاء اذا تم سيكون لمصلحة الشعوب الثلاثة والوفاق الداخلي معلنا استعداد السودان للمشاركة فيه. الخرطوم ـ البيان