قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون ان اجتماعا لكافة الفصائل الفلسطينية سيعقد في 31 اغسطس الحالي تتمخض عنه دعوة حركتي حماس والجهاد الاسلامي للانضمام للحوار الوطني الفلسطيني وهو ما رفضته حماس مجددا داعية لالغاء اتفاق أوسلو فيما كشف أمين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة انه اتفق مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على المطالبة خلال المفاوضات النهائية بعودة لاجئي عام 1948. وقال الزعنون فى حديث لاذاعة (صوت فلسطين) أمس انه سينبثق عن اجتماع ممثلى الفصائل برام الله في 31 أغسطس اجراء محادثات مع حركتى حماس والجهاد الاسلامى لحثهما على المشاركة فى الحوار الوطنى الشامل مع القوى الفلسطينية. ووصف الزعنون جلسات الحوار الوطنى التى عقدت اليومين الماضيين بالقاهرة بين وفدى حركة فتح والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنها ناجحة وبناءة واشار الى ان البيان الذى صدر عن الحوار يعتبر بمثابة رسالة الى الفصائل الاخرى لحثها على المشاركة فى الحوار الوطني. واعرب عن أمله فى ان يتم اجراء انتخابات للمجلس الوطنى بعد وضع دستور فلسطينى يحدد قانون الانتخابات وشكل البرلمان ونظام الحكم الذي سيمكن الفلسطينيين خاصة في الشتات على الاقتراع عبر السفارات الفلسطينية فى الخارج. محمود الزهار الناطق الرسمي باسم (حماس) في قطاع غزة قال بأنه لا يعلم شيئا عن لقاء وشيك يجمع بين حماس وفتح يهدف البدء بمحادثات مصالحة بين الطرفين. وأوضح الزهار بأنه اجرى اتصالات عديدة مع قياديين في حماس في الداخل والخارج لاستيضاح الأمر, الا ان أحدا لم يؤكد له أمر اللقاء الوشيك. وقال الزهار الذي كان يعقب على تصريحات نبيل شعث وزير التعاون الدولي في السلطة الفلسطينية والتي أكد فيها على اللقاء الوشيك انه (ربما يدور الحديث عن لقاء بين حماس وفتح في رام الله أو نابلس, ولكن حتى الآن لم نتلق أية دعوة بهذا الخصوص) . وعن شروط المشاركة في اللقاء ـ اذا تم أصلا ـ قال (لا يمكن لحماس ان تشارك في لقاء يعتمد احد اطرافه المقصود: فتح, نهج أوسلو الذي ينادي بدولتين (فلسطين واسرائيل) على أرض فلسطين الانتدابية, وكل من يوافق على ذلك يخرج نفسه من حماس) . وأضاف الزهار ان حماس ترفض الخوض في حوار مع فتح من منطلق الأمر الواقع والاعتراف به والابقاء على الأوضاع الداخلية في الاراضي الفلسطينية والتي تعاني الفساد والرشاوى. وأشار الزهار ردا على سؤال, الى ضرورة تحديد المرجعية لهذا الحوار. ونفى وجود أية اتصالات سرية بين فتح وحماس سواء أكانت في الداخل أو في الخارج, مشيرا الى ضرورة ايجاد صيغة وحل ملائمين للاشكاليات القائمة بين السلطة الفلسطينية وحماس التي تحافظ على تمايز مواقفها عن مواقف الجبهتين الديمقراطية والشعبية لتحرير فلسطين. وكان حواتمه أوضح في حديث مع القناة الفضائية القطرية (الجزيرة) ومقرها في قطر, حق لاجئي 48 بالعودة والمطالبة به يدخل في الاتفاق الذي ابرمه مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس الأول الاثنين في القاهرة. وقال (ما تم التوصل اليه هو برنامج سياسي يغلق سياسة الخطوة خطوة الاوسلوية (نسبة الى اتفاق اوسلو) ويتجاوز مطالب اوسلو وينتقل الى مفاوضات شاملة تستند الى قرارات الشرعية الدولية) . واضاف ان هذه المفاوضات (ستستند الى القرارين 242 و 338) لمجلس الامن الدولي (كما لا بد من العودة الى القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة لتأمين حق العودة للاجئين) . وينص القرار 194 المعتمد العام ,1948 على عودة الفلسطينيين (الى ديارهم) بعد ان اصبحوا لاجئين اثر اقامة دولة اسرائيل وعلى اعطاء تعويضات للذين يختارون عدم العودة. وأكد حواتمه انه (ستشكل مرجعية وطنية مشتركة لادارة كل العملية التفاوضية) , مشيرا الى ان الاتفاق الذي سيتم التوصل اليه اثناء المفاوضات مع اسرائيل (يجب تطبيقه في مرحلة واحدة من الالف الى الياء) . رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي